بيان العسيلي تنضم لركب شهيدات الأقصى المبارك

وجوه وأعلام
06 - محرم - 1437 هـ| 19 - اكتوبر - 2015


بيان العسيلي تنضم لركب شهيدات الأقصى المبارك

بيان عبدالوهاب العسيلي، فتاة فلسطينية تعبر عن جيل كامل من شباب وفتيات المسلمين، الذين تعلقت أرواحهم بالمسجد الأقصى المبارك، ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ويسعى بأغلى ما يملك؛ لإعادة هذه البقاع المقدسة إلى حوزة المسلمين، غير متردد في بذل روحه وحياته.

 

ومنذ أكثر من أسبوع ودولة الكيان الصهيوني تعيش حالة من الهلع والخوف، بسبب الأعمال الفدائية التي يقوم بها الشباب والفلسطينيون، بالدرجة التي جعلت أحدهم يكتب: إن الفلسطينيين احتلوا دولة الكيان الصهيوني بالرعب! كما انطلقت وسائل الإعلام الصهيونية، تحلل توجه الموجة الجديدة من الفتيات والشباب الذين يمتلكون جرأة أكبر، وجسارة من نوع فريد.

 

وعلى مدار الأيام الماضية كانت وسائل الأخبار تحمل أنباء مقتل شبان فلسطينيين، قتلهم رصاص الاحتلال عندما تمكنوا من طعن صهاينة، وهي حالة جديدة وأسلوب من أساليب المقاومة بالرعب.

 

ومن بين من سقطوا جراء هذه الأحداث: الفتاة النقية بيان العسيلي، التي سقطت برصاص مجندة صهيونية، بدعوى أنها حاولت طعنها؛ رغم أن الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي قالت: إنها رفضت التفتيش المهين من جنود صهاينة، فتقدمت منها المجندة، وبدلا من تفتيشها، أطلقت عليها النار، فأسقطت غارقة في دمائها الطاهرة.

 

وسواء نوت بيان العسيلي بنت الـ 17 عاما طعن المجندة، أو لم تنوي طعنها، فإنها قتلتها رعبا، قبل أن تطلق عليها الذئبة الصهيونية رصاص بندقيتها.  

 

لقد كانت الفتاة ـ الشهيدة بإذن الله، رحمها الله رحمة واسعة ـ ذات نفس كبيرة، وهمة عالية، وكانت طوال الوقت مشغولة بتطهير مدينة القدس والمسجد الأقصى من الرجس الصهيوني، وكتبت العديد من التغريدات على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي، تثبت فيها صلابة موقفها الرافض للوجود الصهيوني في أرض القدس الشريفة.

 

وقد كتبت الشهيدة ـ بإذن الله ـ بيان العسيلي، ابنة مدينة الخليل، الكثير من التغريدات المؤثرة جدًا حول القدس، وكانت تستنهض الأمة للدفاع عن الأقصى، قبيل ساعات قليلة من قتلها رميا برصاص ذئبة غادرة.

 

فكتبت بيان على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قبيل استشهادها بساعات قليلة تنعي الغياب العربي عن مقدساته في فلسطين: "عندما أذهب إليها (تقصد القدس)، وأسجد في رحابها أشتم رائحة العروبة المفقودة في هذا الوقت".

 

وأوصت بيان قبيل استشهادها أيضا بعدم رفع أي علم يدل على فصيل أو حزب فلسطيني،  وقد أكدت على ذلك أختها، بنشر ذلك الطلب على صفحتها الشخصية. ويبدو أن هذه الرغبة حالة عامة لدى الشباب الفلسطينيين في الوقت الحالي، الذين قرروا الارتفاع على التصنيفات الحزبية، وخلص ولاؤهم لله تعالى، ثم لكل طريق يؤدي إلى تحرير مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

 

ومن الأمور اللافتة للنظر: أن صفحة بيان ـ رحمها الله ـ انتشرت فيها أخبار الشهداء وصورهم، وتفاصيل استشهادهم؛ لكنها لم تكن تعلم أنها ستكون قصة من القصص، وشهيدة ضمن مواكب الشهداء.

 

ومن المواقف التي نُقلت عنها: أنها أعلنت غضبها الشديد من توزيع المستوطنيين (المغتصبين) الصهاينة للحلوى عند قتل الشهيد فضل القواسمة قائلة: "الحاقدة العجوز الشمطاء عنات كوهين، توزع الآن الحلوى في شارع الشهداء بالخليل؛ احتفالا بقتلها للشاب فضل القواسمة"! فهل كنت تعلمين يا بيان أنك الشهيدة التالية للقواسمة؟!

 

لقد رفضت الإعدام الميداني من قبل الصهاينة للشباب الفلسطيني لمجرد الشك بهم، ومن ثم اتهامهم بمحاولات قتل وإعدام وغردت قائلة: "قتلوه لأنهم سبوه، ولم يرد عليهم، ومن ثم اتهموه بأنه حاول طعن مستوطن قتلته المستوطنة كوهين"، وهذا ما حدث مع الشهيدة المعتزة بنفسها الواثقة من نصر الله.

 

ذهبت بيان العسيلي إلى ربها، ولم يذهب وهج دمها، وسيظل باقيا إضافة جديدة في شريان متدفق، يروي شجرة الجهاد الوارفة في أرض فلسطين. إن بيان وغيرها من شباب فلسطين، وشباب المسلمين في كل مكان، يشكلون إرهاصات جيل النصر الذي ألقيت بذروه على مدار سنوات طويلة، وبدأت بشائر الغراس تلقى ثمارها، ممثلة في الوعي والاهتمام بقضية المسلمين المركزية، والاعتزاز بالانتماء للإسلام دون غيره.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...