بين صورتي قبة الصخرة والمسجد الأقصى .. الحقيقة في عيون صغارنا أين؟!

عالم الأسرة » رحالة
28 - جماد أول - 1431 هـ| 12 - مايو - 2010


1

فلسطين/ ميرفت عوف ومحاسن أصرف

تاريخياً معروف أن المسجد الأقصى هو مسجد بيت المقدس، وهو أولى القبلتين وثاني مسجد بني في الأرض، بينما مسجد قبة الصخرة هو الذي بناه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان على الصخرة الشريفة، لكن بصورة مرئية يخلط الكثير من الناس بين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة، وتزداد خطورة هذا الوضع عندما يتسلل إلى وسائل الإعلام العربية والعالمية فإذا ما تحدثت إحداها عن المسجد الأقصى أظهرت في سياق تقريرها الإخبارية المصورة صوراً لمسجد قبة الصخرة سواء كان ذلك بقصد أو بدون قصد.

تحاول دولة الاحتلال أن تعمق الصورة الذهنية لدى المسلمين في شتى أصقاع العالم بأن مسجد قبة الصخرة هو المسجد الأقصى لتحقق مخططها بهدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه، وبالتالي إذا تم هدمه وتعالت أصوات المسلمين منددين أخبروهم أن المسجد الأقصى ما زال شامخاً يتوسط أرض المدينة المقدسة، ويظهرون لهم صورة مسجد قبة الصخرة بطلائها الذهبي فيحققون هدفهم ببناء الهيكل ويتجنبوا انتقاد المسلمين لهم.

" لها أون لاين " في التقرير التالي يرى هل يفرق الفلسطينيون خاصة الأطفال منهم بين المسجد الأقصى وبين مسجد قبة الصخرة، تابع معنا.  

يحيى في الصف الثالث الابتدائي إذا ما طلبت منه أن يرسم صورة للمسجد الأقصى خط بأنامله الصغيرة صورة مسجد قبة الصخرة بطلائها الذهبي،  وإذا ما أخبرته أنه أخطأ يستشيط غضباً، ويقسم أنه ما أخطأ فكل وسائل الإعلام التي تتحدث عن المسجد الأقصى تضع الصورة التي خطها بأنامله، وأضاف إن كنت أخطأت فليس ذنبي مشيراً إلى أنه لم يخرج يوماً لزيارة المسجد الأقصى ورؤية تفاصيل بنائه وتشييده لذلك يعتمد على الإعلام في رسم صورة عن الأقصى الذي أسري بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إليه وبورك بصلاة الأنبياء جميعهم في رحابه بإمامة الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام.

محاولة لتصحيح الغلط

يحيى ما هو إلا واحد من الآلاف من الأطفال الفلسطينيين ظنوا أن مسجد قبة الصخرة هو المسجد الأقصى، وكبرت تلك القناعة معهم وبات من الصعب تغييرها، تقول عايدة في الصف الثالث الإعدادي وتحصل على المرتبة الأولى على مدرستها سنوياً:"أنه كلما تحدث أحد عن المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى تخيلتها بمسجد قبة الصخرة؛ لأنه هو الذي يظهر في كل وسائل الإعلام العربية والعالمية عند الحديث عن المسجد الأقصى"، إلا أنها مؤخراً باتت تعرف الفرق تماماً بين المسجدين ليس تاريخياً لأنها تعرف تاريخ بناء المسجدين جيداً، لكن باتت تفرق بينهما صوراً بعد أن تلقت عبر بريدها الإلكتروني صوراً توضح الفرق بين المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة ويحذر من مؤامرات اليهود لإقناع العالم الإسلامي بأن مسجد قبة الصخرة هو مسجد الأقصى.

 وأشارت إلى هدف اليهود من هذا الخلط حيث يعمدون إلى تحقيق هدفهم ببناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى فإذا ما هدموه واستنكر العالم الإسلامي فعلتهم أكدوا له زوراً أن المسجد الأقصى ما زال بناؤه قائماً على الأرض مظهرين صورة مسجد قبة الصخرة؛ فيصمت العالم وتستكمل مخططات التهويد للمدينة المقدسة حضارةً وتراثاً وتاريخاً، وتؤكد الفتاة أنها بمجرد استقبال تلك الرسالة عمدت إلى إعادة إرسالها لكل صديقاتها في قائمة الاتصال لديها، بالإضافة إلى قيامها بطبعها وإلصاقها على لوحة الإعلانات بالمدرسة لتنتشر المعلومة بين أكبر عدد من الطالبات لكشف مخططات الاحتلال.

خطأ شائع

إذا ما دخلت بيتاً من بيوت الأسرى الفلسطينيين تجد أهليهم قد وضعوا في أبرز مكان بالبيت مجسم الأقصى الذي نسج خيوطه الأسير في زنزانته، لكنك إذا ما دققت البصر إليه لا تجده المسجد الأقصى بل مسجد قبة الصخرة وهذا مرده إلى ضعف الإعلام العربي والإسلامي الذي يبرز صورة مسجد قبة الصخرة بدلاً من صور المسجد الأقصى أثناء الحديث عنه بالإضافة إلى مكر الاحتلال واجتهاده في إخفاء ملامح المسجد الأقصى وإحلال مسجد قبة الصخرة مكانه، حتى إذا ما أقدموا على هدمه يبررون أن الأمر ليس صحيحاً وأن المسجد ما زال قائماً فيصمت العالم عن التنديد موهوماً بالحقيقة الزائفة وعندها تحقق مخططها وحلمها الأعظم ببناء هيكل سليمان المزعوم على أنقاض أسواره.

والأمر لا يقتصر على أهالي الأسرى بل يتعداه إلى شريحة عظمى في العالمين العربي والإسلامي فالعديد من المغتربين خارج الوطن الفلسطيني إذا أرادوا أن يعبروا عن وطنيتهم وانتمائهم الفلسطيني ضمنوا أهم زوايا بيوتهم صورة لقبة الصخرة معتقدين أنها الأقصى الذي لا جدال في حق الفلسطينيين والمسلمين أجمعين فيه، ولعل السبب في ذلك اللبس هو الاحتلال الذي يمنع الفلسطينيين والمسلمين في العالم من زيارة القدس، ويحظر عليهم الصلاة في أروقة المسجد الأقصى الذي شهد اجتماع أنبياء الله جميعهم للصلاة فيه.

 مخطط صهيوني

ويرى أبو الوليد أن ممارسات الاحتلال بحق المسجد الأقصى وطمس معالمه التاريخية ما هي إلا نتاج تخاذل على كافة الأصعدة سياسياً وإعلامياً، فلم يقف أحد من العرب ليدافع عن القدس وموروثاتها الحضارية، بل لجم الصمت ألسنتهم ولم يكترثوا بتقصي الحقائق وفضح ممارسات التهويد، فالاحتلال إذا ما أظهر صورة مسجد قبة الصخرة على أنه المسجد الأقصى أكدوا على ذلك وتناقلوها عبر فضائياتهم، لذلك غابت صورة المسجد الأقصى عن عيون الأطفال الذي هم عماد المستقبل الآتي وجنود النصر والتحرير، فباتوا يدافعون عن مسجد قبة الصخرة باعتباره الأقصى.  والسبب ليس إلا جهل منهم بحقيقة مبنى وتفاصيل المسجد الأقصى من الداخل والخارج فلم يتمكنوا يوماً من زيارته بفعل الاحتلال والأهالي أيضاً والمدارس لم تمنحهم المعلومات القويمة عن المسجد الأقصى وتربطهم به وتعلق قلوبهم بأرجائه العظيمة، داعياً الانتباه والحذر جيداً من المخطط الصهيوني الذي يحاول أن يرسم صورة للأقصى مغايرة للحقيقة لإقامة هيكله المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.

 وأضاف أيضاً التربية والتعليم عليها أن تهتم أكثر بقضية القدس في المناهج الفلسطينية وتفرد لها مكاناً بين المواد الدراسية حتى يعرف الطفل الفلسطيني القدس ومعالمها الأثرية.

لكل قدسيته

   د. ناجح بكيرات رئيس دائرة المخطوطات بالمسجد الأقصى المبارك يقول لنا: إن عدم التمييز بين قبة الصخرة والمسجد الأقصى خلل كبير، فيجب أن يعرف الجميع أن قبة الصخرة جزء من المسجد الأقصى والمصلى المرواني جزء آخر.

ويشير بكيرات إلى أن قبة الصخرة مستهدفة رقم واحد كمبنى في المسجد الأقصى وخاصة وأن أكثر من محاولة حدثت لتدمير قبة الصخرة من عام 67 إلى الآن، وبالتالي أقول وبكل صراحة قبة الصخرة تشكل شوكة في حلق الأعداء، أنا مع إظهار قبة الصخرة التي يوجد بها 16 مليون قطعة فسيفساء هي موجودة على أعلى نقطة في الصخرة الشريفة المباركة في داخل المسجد الأقصى وهي التي حمت الصخرة وأظهرتها، ويضيف :" ليس من الخطأ إظهار قبة الصخرة بل بالعكس هذا جيد، ولكن مع التعريف والتفصيل أن قبة الصخرة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى" .

 وتابع :" يجب أن نكون في وضع لا يجعلنا نقلق على أجيالنا بأن تعرف جيداً أن المسجد الأقصى وقبة الصخرة جزء لا يتجزأ منه عن الآخر".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- مشاعل الحر -

29 - جماد أول - 1431 هـ| 13 - مايو - 2010




خوش مقال والله

-- فتاة الامل - السعودية

05 - جمادى الآخرة - 1431 هـ| 19 - مايو - 2010




كل هذا بسبب الأعلام والمناهج الدراسية
تنقل لنا قبة الصخرة على انها المسجد الاقصى...وهذا مايريد اليهود أهلكهم الله

-- جرح غزة - فلسطين

13 - جمادى الآخرة - 1431 هـ| 27 - مايو - 2010




يجب على دول العرب والمسلمين ان تجعل المناهج تهتم اكثر بالقدس و المسجد الاقصى

-- عهووده كوول - السعودية

07 - ذو القعدة - 1431 هـ| 15 - اكتوبر - 2010




أنا أكره المنهج الجدييد أووووووووووووووووووف والأبله اللي درسنا بعد وع وع وع

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...