تأجير فستان الزفاف و بدلة العريس.. تجارب وخبرات!!

عالم الأسرة » همسات
04 - محرم - 1432 هـ| 11 - ديسمبر - 2010


1

      فستان الفرح، حلم كل فتاة من أول بلوغها سن الخامسة ربما!، فتحلم بفستان أنيق يجذب الانتباه، ويبهر الحضور، يشعرها أنها الأميرة وحدها على العرش، ويزيدها كعروس جمالاَ على جمالها، وتظل الألسن تتحدث عن روعة فستانها لأيام تالية؛ إلا أنه مع غلاء الأسعار بل وجنونها،  قررت بعض الفتيات عدم شراء فسان للزفاف، ليست أولاد محدودي الدخل فحسب، بل أيضاً فتيات الطبقة العليا الغنية، حيث يلجأنّ لشراء فستان من فرنسا أو إنجلترا من أكبر بيوت الأزياء؛ وذلك لأول عروس بالأسرة، ثم ترتديه من بعدها باقي عرائس العائلة مع إجراء تغيير بسيط في تصميمه؛ وكذلك فتيات الطبقة "الفقيرة" يقترضن من زملائهن!.

     أما أبناء الطبقة المتوسطة فيلجأن لمحلات تأجير الفساتين، والتي يتراوح  ثمنها من 300 إلى 1200 جنيه كحد أقصى، هذا فيه توفير على أي حال، إلا أنه عند تأجير الفساتين ينبغي الاحتراس من بعض المواقف والأخطاء التي وقعت فيها كثيرات يوم فرحهن!!، وهو ما أطفأ فرحتهن وجرحها، وربط ذكريات العرس السعيدة بذكريات سخيفة، لها أون لاين في هذا التحقيق تتبع هذه الظاهرة في مدينة القاهرة بمصر

طرحة مقطعة وفستان مبقع!!

     تحكي ندى عبد الرحمن _ سكرتيرة _ 22 سنة_ تقول ذهبت قبل الخطبة بأسبوعين إلى محل تأجير الفساتين (أتيليه) مشهور، واخترت فستانا لونه ذهبي، ودفعت 100 جنيه عربون من إجمالي 200 جنيه، إلا أن الغلطة الرئيسة التي ارتكبتها أنني لم أر الفستان بكامل قطعه أو بمشتملاته مثل: الطرحة و(البَدي) المطرز لون الفستان، وحين طلبت من الفتاة التي تعمل بالأتيليه أن تريني إياهم رفضت وأكدت أنني سأستلمهم مع الفستان، وذهبت لأستلم الفستان قبل الخطبة بيوم، فوجدت الفستان به بقعا عند الصدر، والطرحة مقطوعة! فتشاجرت مع مديرة المحل، وفي النهاية اضطررت لأخذ الطرحة المقطعة، وحرصت الكوافيرة على أن تداري القطع قدر المستطاع، ولكن الطرحة تشوهت، ولكن الدرس الذي تعلمته أن أرى الفستان بمشتملاته عند الاختيار.

فستان محروق.. في يوم الفرح!!

     بينما لجأت نادية عبد الحليم _ 25 سنة _ بكالريوس تجارة _لزيارة مركز أو مول عالي الصيت مكون من ثلاثة طوابق ممتلئة بمحلات متخصصة في تأجير فساتين الزفاف، ولكن ذلك كان قبل الخطبة بقرابة أسبوع  واحد، أي لم يبق إلا وقتا ضيقا وهذا التأخير هو أسوء خطأ، ولكن نظراً لظروف عملها صباحاً ومساءً كان الحل الوحيد أن تقوم بالحجز في هذا اليوم، وبالفعل اضطرت لاختيار فستان لم تكن راضية عنه بشكل كامل فلونه أصفر، وكان ذلك بعد البحث في الطوابق الثلاثة عدة مرات، ورأت طرحته وأكمامه، وأصرت صاحبة المحل أن تترك نادية 50 جنيها كعربون من إجمالي المبلغ 250جنيها، و بالفعل دفعتها، وقامت العاملة بأخذ مقاساتها، وتركت لها نادية رقم هاتفها لتتصل بها إذا حدث أي شيء ؛ وتمسكت صاحبة المحل بعدم تسليم نادية الفستان إلا يوم الخطبة نفسه وليس قبلها بيوم، فوافقت نادية وقامت بحجز محل التزيين (كوافيرة) بجوار المول.

     وقبل الخطبة بيوم تقول نادية: "استيقظت من النوم وقلبي منقبض، ولدي إحساس قوي أنني سوف أذهب فأجد الفستان "محروقاً" ، وأخبرت أهلي لكنهم لم يصدقوني! فأصررت على الذهاب قبل الحفل بيوم إلى المحل على الرغم من أن صاحبة المحل كانت قد رفضت أن آخذ الفستان إلا يوم الحفل، لكنني أصررت على الذهاب، ووجدت المحل مغلقا، ثم في اليوم التالي وهو يوم الخطبة  ذهبت بصحبة أكبر إخوتي في حدود الساعة الثالثة ظهراً حيث كنت أنوي الخروج من عند محل التزيين (الكوافيرة) في حدود الساعة الخامسة؛ لأني لم أكن أنوى فعل سوى مكياج بسيط ولف طرحة وهو لن يستغرق أكثر من ساعتين، وحين دخلنا المحل لنستلم الفستان فوجدت الصورة التي ارتسمت بخيالي حقيقة!!، ووجدت الفستان بالفعل محروقا وكل التطريز الذي علي الصدر و الظهر كان محروقاً أيضا!! فصدمت ودخلت في دوامة من البكاء، وسألت أختي العاملة بالمحل بعد أن أفاقت من الصدمة لماذا لم تتصلي بنا؟ فقالت بأعصاب هادئة أو ببرود مميت: "لم يكن لدي وقت وخذي العربون!" ؛انهرت بالبكاء، ولم يفلح أحد في تهدئتي، وطلبت منهم تأجيل الخطوبة خصوصاً أنها كانت بالبيت، ولكن ذلك اتسم طبعاً بالصعوبة، وأضيفي إلى ذلك أن الحفل كان يوم جمعة، ومعظم محلات المركز التجاري (المول)  الأخرى مغلقة!.

 و تكمل نادية: "ذهبت لمحل التزيين (الكوافيرة) لأكمل وأواصل البكاء، إلا أنها حاولت تهدئتي، وبعد أن توقفت عن البكاء، أخذتني لمحل آخر تعرفه بالمركز التجاري(المول)، و قمت باختيار فستان آخر، كان جديداً، وبالتالي لم يكن يوجد له طرحة أو بلوزة أو بَدي مطرز، و بالتأكيد كان يحتاج للتضييق، فقامت العاملة بالمحل بشراء قماش طرحة من المركز (المول) وقصته وضيقت الفستان وطرزت البَدي، ريثما أنهت الكوافيرة تزيينى، ووصلت إلى البيت في حدود الساعة العاشرة والنصف أي قرب نهاية الحفل وبعد أن رحل بعض المعازيم بالفعل!.

    وطبعا الدرس المرير الذي تعلمته في المناسبة القادمة ـ أن أذهب وأحجز الفستان قبل المناسبة بقرابة شهر على الأقل، وأتصفح محلات عدة من خلال زيارات متكررة لنفس المحلات، إلا أن الطريف أن الموقف نفسه تعرضت له أختها، حيث ذهبت للمحل فوجدت الفستان المستأجر مسبقاً غير موجود ومرت بنفس الدوامة!!.

ديلفري الفساتين!!

وترد حنان برهام صاحبة أتيلية حنين _ بناجية سنتر_ مدافعةً عن أصحاب الأتيليهات  " المحترمة "، وتقر أنه كثيراً ما تسمع عروسة بالمول تصيح وتصرخ بسبب أن فستانها احترق أو حتى فصوصه سقطت ، إلا أن حنان ترى أن كل محل من المفترض أنه يحرص على سمعته ولكن الأخطاء التي تقع " خارجة عن مسؤوليتهم " غالباً ، فمثلاُ لو جاءت زبونة لم تجد فستانها يكون السبب أن زبونة قبلها أجرته ولم تعده في الموعد والفرحين متتاليين

وكثيراً ما نتصل بالزبائن ليعيدوا الفستان في حالة تأخره وأحياناً كثيرة لا يردون على الهواتف أصلاً!!. فنضطر للذهاب لمنازلهم! وطبعاً كثيراً ما نضطر إلى أن نذهب لبيت العروس ونحضر الفستان من بيتها! ويتم إلزام العروسة بدفع غرامة تأخير قدرها قيمة إيجار نفس الفستان .

 وتشير حنان إلى أنه حتى احتراق الفستان  ليس بسببهم وإنما بسبب عروسة سابقة أيضاً، ولكن حنان تعالج الموقف سريعاَ بأن تتصل بالعروس فوراً ولا تنتظر المناسبة وتبلغها أن تأتي لتختار فستاناً آخراً أو ترد لها العربون ؛ لدرجة أنها أشترت لعروس نفس الفستان قطعة جديدة لأنه كان احترق أيضا، وكلفت نفسها قيمة فستان مكرر ولكن كان ذلك لإرضاء العروسة فقط.

أنظمة تأجير فستان الزفاف

عن نظام التأجير بمحلها تقول حنان أنه لابد للزبائن أن يوقعوا على إيصال أمانة دون تحديد مبلغ بعينه، ولكن بعض الزبائن تطلب كتابة رقم محدد، فيتم كتابة ثمن الفستان (وليس قيمته الإيجارية)، وتدفع الزبونة نصف الإيجار كعربون عند الاتفاق ونصفه عن الاستلام.

وعن الأسعار الحالية لتأجير الفساتين تقول حنان: إن الأسعار الحالية غالية، فقيمة تأجير فساتين الزفاف بحد أدنى لا تقل عن 300 جنيه وربما تصل ل900 في الفستان "أول لبس"؛ وهناك بعض الفساتين الأخرى قيمة إيجارها من 100 جنيه إلى 350 جنيه وتشير إلى أن نسبة الخصم المنطقية مفترض ألا تتعدى ال 20% وإلا فإن المحل يكون مُغاليا.

متاعب على أصحاب المحلات

ويتفق محمد إسماعيل _ مدير محل الملكة _ مع حنان في أن هناك متاعب تقع على أصحاب الأتيلية والخطأ ليس خطؤهم ، لكن إسماعيل يؤكد حرصهم على أن تأتي العروس فتجد كل شيء سليما ونظيفا وجاهزا جيداً، وقد يضطرون أحياناً إلى أن يذهب مندوب من المحل لحضور الفرح ليأتي بالفستان حتى يتم تنظيفه سريعاً لأن عروسة أخرى فرحها اليوم التالي! ويضيف إسماعيل: فضلا عن احتراق الفساتين بسبب شمع العروس غالباً، فتلزم العروس بدفع غرامة.

وأنت أيها العريس، إنتبه.. قبل أن تؤجر بدلتك !!

يمل بعض الرجال من ارتداء البدل في حياتهم اليومية ، كما لا يحتاجها البعض الآخر لطبيعة أشغالهم ، لكن في المناسبات يضطر البعض أن يرتدي بدلة لحضور العرس (سواء عرسه أو عرس صديق) ، فيختار التأجير أحياناً ورغم أنه من المؤكد أن إيجار البدل ليس كإيجار الفساتين ولا تقع به نفس المشاكل لتعدد أشكال الفساتين ومقاساتها على خلاف البدل إلا أنه هناك ما ينبغي ملاحظته:

فيرى  فتحي صاحب محل كيوبيد لبيع وتأجير البدل بناجية سنتر أن تأجير البدل ليست به مشاكل تقريباً تقع مع الزبائن  لأن المحل به من كل بدلة حوالي 4 قطع لكل مقاس على الأقل ، كما أنه _ فتحي _ لا يخرج بدلة واحدة في يومين متتاليين ، إلا أن البدل تشترك مع الفساتين في مشاكل تقع على أصحاب الأتيليهات وحدهم  منها "تأخير الرد" دون اتفاق مسبق ، وهناك مشكلة أخرى وهو أحياناً تأتي البدلة و بها بعض التلف على أثر إهمال بعض المدخنين!.

وهناك مشكلة ثالثة مشتركة بين البدل والفساتين  يتحملها أيضاً أصحاب الأتيلية  فقط وهي عدم رد البدلة من الأساس، وقد حدثت لمحل كيوبيد مرتين مما اضطره لاتخاذ الإجراء اللازم معهما.

وفي النهاية .. نصيحة لكل من تؤجر فستان الزفاف بتجنب تلك الأخطاء:

1-               احذري الذهاب في آخر الوقت مما يضطرك لإختيار فستان غير راضية عنه حتى ولو جزئياً ، فربما تظلين طيلة حياتك مجروحة بتذكره.

2-               ولا تذهبي قبل الفرح بأكثر من شهر للاختيار لأن الفستان قد يستهلك ويتغير شكله عما رأيتِه واخترتِه .

3-               اذهبي لأكثر من محل ولا تختاري من أول مشاهدة لتختاري الأفضل.

4-               احرصي على رؤية أكثر من محل لأنه من الممكن أن تجدي الفستان عند محل بقيمة إيجاريه وعند محل آخر بنصف قيمة الإيجار.

5-               لا تذهبي لمحل قبل أن تسألي عنه جيداً وتكون عدة صديقات قد جربوه وتعاملوا معه سابقاً.

6-          عند اختيار الفستان وقياسه احرصي أن تري كل كمالياته مثل الطرحة والبودى والجونتى والكوليه لتتمكنى من شراء غيرهم إن لم يعجبوكِ.

7-           لابد من عرض الطرح على الكوافيرة قبل الفرح للاستفادة من خبراتها .

8-          يمكنك ببساطة تطريز البدى بنفسك، لأنه  عبارة عن لولوى ومتثبت بمسدس الشمع  وهو ما سيوفر لك ثمن إيجاره ويتيح لك استخدام بدي جديد ومن الممكن أن يكون رخيصا كما تريدين.

9-               اشترطي استلام الفستان قبل الفرح بيوم.

10-          أحرصي على أخذ رقم تليفون الموظفة والمحل وأرقام أخرى لو استطعتِ.

11-          ضعي في الخطة عدة بدائل من محلات أخرى في حدوث أي طوارئ.

12-     ينبغي أن تدركي أن الفستان لن يختلف عما رأيتِه كثيراً ، مهما تم تركيب تطريز جديد له ، فافهمي أن اختيارك له على شكله الحالي .

13-          قبل أن توقعي على إيصال الأمانة أقرئي القيمة المكتوبة .

14-          لا  تتعدى قيمة الإيجار عن 1000 جنيه لو كان جديدا، وتبدأ من 300  للمستعمل حالياً.

15-           لابد أن تذهبي في الموعد المتفق عليه لأن بعده أو قبله قد يكون المحل مغلقا في إجازة

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- هبة -

05 - محرم - 1432 هـ| 12 - ديسمبر - 2010




موضوع جميل ومفيد ما شاء الله لا قوة إلا بالله.. بالتوفيق دائماً يا أستاذة روضة.. أمتعينا بموضوعاتك المميزة المتماسة مع حياة الناس

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...