تريدين طفلا موهوبا ؟ ( 2من3 )

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
30 - رجب - 1423 هـ| 07 - اكتوبر - 2002


1

      فتِشي عن الموهبة

         الرياض : لها أون لاين

إذا اكتشفت أن طفلك موهوب على نحوٍ ما.. فغالبا ما تكونين على حق ، حيث تشير الأبحاث إلى أن الوالدين هم الأقدر على وصف سلوكيات أبنائهم الموهوبين بدقة.

وتعتبر السنوات الست الأولى من عمر الطفل هي السنوات الأكثر حرجاً في تنمية وإظهار مواهب الطفل لذا لا بد من تقديم الوالدين مشاركات فعالة في تعزيز قدرات ابنهم ورعايتها.

ومن طرق تحديد ملكات وقوى الطفل مقارنة سلوكياته بقائمة من المواصفات المقبولة والشائعة بين الأطفال الموهوبين المتميزين. ومن هذه المواصفات :

·        المواصفات الإدراكية: (مرتبطة بالقدرة على التفكير)

·        قدرة فائقة على تحريك الأشياء باليد، وهذه الخصلة قد تظهر بوضوح لدى الأطفال الذين تعلموا مبادئ القراءة في سن مبكرة، أولئك الذين تمكنوا من قراءة النوتة الموسيقية أو اللعب بالأرقام قبل العمر المتوقع لذلك.  كما تظهر هذه القدرة في استخدامهم لألفاظ متنوعة ومتقدمة .

·        قدرة فائقة على التذكر، والذاكرة عادة لا تعد مشكلة، إذ أن الطفل يملك قدرة جيدة على استرجاع الحقائق الأساسية .

·        مستودع كبير للمعلومات، وقدرة على تخزين قدر كبير من الحقائق واستحضارها وقت الحاجة .

·        مستويات عميقة من التركيز، فالطفل الذكي في وسعه التركيز لفترات طويلة من الوقت، ومع ذلك، إذا فقد حماسه وشغفه بأمر فإن مستوى التركيز سينخفض بالتالي

·        الموهوبون يستطيعون فهم المعلومات والعلاقات بين الأشياء المتقدمة بالنسبة لعمرهم.

·        النظرة الشمولية للأشياء والأمور، حيث ينظرون إلى ما هو أبعد من المفاهيم والروابط المطروحة أمامهم.. وإلى ما ترمي إليه .

·        مستويات عالية من حب الاستطلاع، إذ تجد الأطفال الأذكياء والموهوبين شغوفين باكتشاف العالم من حولهم واستيعاب كيفية عمل الأشياء، كما تجدهم يستمتعون بحل الكلمات المتقاطعة وممارسة الألعاب.

·        القدرة على التعلم بسرعة، في حين يحتاج الأطفال العاديون إلى تكرار ذكر المعلومة أو الواقعة ثلاث إلى أربع مرات حتى يتعلموها.  وعندما يصطدم الأطفال الأذكياء الموهوبون بطرق تدريس تقليدية وتمارين مكررة في المدرسة فإنهم يصابون بالملل ويصبحون عديمو الاهتمام نافذو الصبر، بينما يكفي ذكر المعلومة الجديدة أمامهم مرة واحدة ليتعلموها مباشرة.

·        تنوع الاهتمامات، لا يميل الأطفال الموهوبون بشكل عام إلى قراءة الكتب وتعلم الحقائق فقط ، بل يحبون عادة الألعاب الرياضية وينشغلون بالعديد من الرياضات والأنشطة غير المنهجية .

·        قدرات استيعابية غير متكافئة وقدراتهم الجسدية، حيث أن أعلى معدل للقدرة على التفكير لا تتماشى دائماً مع طاقاتهم الجسدية وقدرتهم على الكتابة أو الرسم أو التمثيل، وهذا التباين هو ما يجعل التوصل لطريقة قياس مواهبهم بدقة أمراً صعباً .

·        المواصفات العاطفية :

   يرى المختصون أن هناك بعض المواصفات متعلقة بالمشاعر، والانفعالات، وسمات الشخصية تتوافر في الموهوبين دون غيرهم ، منها ما يلي :

·        رهافة حس عالية تجاه أنفسهم والآخرين.. وكل ما يحيط بهم، فهم واعون تماماً ومدركون للبيئة من حولهم وللأناس فيها، وهم شديدو الإحساس بمشاعر الآخرين والأحداث التي تقع لهم.

·        حُب مصاحبة الكبار، فنلاحظهم يفضلون اللعب مع الأطفال الأكبر سناً منهم .

·        حدة وتوقد : لديهم قدرة تركيزية حادة، والتزام ومثابرة في إنجاز الأعمال التي يحبونها.

·        التطلع لبلوغ الكمال: يرتفع لديهم معدّل الدافع الداخلي للوصول إلى درجة الكمال ويزداد قوة كما هو الحال لدى جميع الموهوبين بجميع أعمارهم ، وتتراوح النتائج بين تحقيق مستويات عالية من الأداء الراقي وبين العجز التام عن الأداء بسبب الخوف من الفشل .

·        نزعة القيادة: فهم يطمحون إلى تزعم دور المرشدين والقادة في المدرسة وفي الحي السكني. كما تعتبر أفكارهم مختلفة تمام الاختلاف عن أفكار أترابهمم وقد تبدو غريبة .

·        أخلاقيون: لديهم حس عميق بالعدل وشعور قوي بالخطأ والصواب، مما قد يثير انفعالاً داخلياً لديهم حول مدى عدالة وظلم المجتمع الذي يعيشون فيه.

·        سرعة البديهة: يكتشفون عادة أكثر من حل للمشكلة الواحدة، إلاّ أن ذلك يمكن أن يعيق نتائج اختبار مادة ما إذا لم تحتمل المسألة أكثر من إجابة واحدة.

·        حب الفكاهة: يلتقطون بسرعة المغزى من النكات ، والتي قد لا يفهمها أترابهم ويحبون ابتكار الألغاز وقولها.

جدير بالذكر أن هؤلاء الأطفال الأذكياء الموهوبين بحاجة للتقدير والتشجيع لما هم عليه وليس لما يمكنهم القيام به. ويصاب هذا النوع منهم بالخوف من الفشل لأنهم يعتقدون أنهم محبوبون بسبب ما يستطيعون إنجازه أو تحقيقه للآخرين، فيخشون العواقب إذا لم يحسنوا الأداء بالصورة المُرضية. من جهة أخرى يتطلعون إلى النجاح بشكل كبير جداً الأمر الذي يجعلهم يضعون أنفسهم في أجواء تنافسية.

هذا ومن المحتمل أن تسبب الموهبة للطفل بعض المشكلات، فالطفل الموهوب - الذي لم يُتعرف عليه بعد -  يسمى دائماً بـ (صانع المشكلات ). غير أنه يجب إدراك أن هذا الطفل ليس بأفضل أو أسوأ من الأطفال الآخرين، لكنه متميز عنهم بقدرْ ما . 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...