تعدد الزوجات في فلسطين هل أصبح أكثر قبولاً؟!

عالم الأسرة » هي وهو
26 - ذو القعدة - 1427 هـ| 17 - ديسمبر - 2006


1

"تعدد الزوجات" على كونه "حلالا" بقي دائما في ساحة معركة من حيث القبول والرفض له وباختلاف درجة هذا القبول من عدمه في دول العالم الإسلامي العربي حظيت المرأة الفلسطينية بأن تكون في الغالب الزوجة الوحيدة.

مفاهيم اجتماعية أو ظروف تحول دون أن يبقى الأمر على وضعه، مؤخرا طرأت ظروف اقتصادية صعبة دفعت الفتاة الفقيرة لتكون أكثر قبولا للزواج من رجل غني متزوج، وظروف إنسانية كاستشهاد الأخ دفعت الأخ الآخر للزواج من زوجة الشهيد، وعوانس لا يمانعن من الارتباط بزوج متزوج حتى عبر برامج معينة للجمعيات خيرية.

"لها أون لاين" تسأل الفلسطينيين هل أصبح تعدد الزوجات أكثر قبولاً لديهم؟!

فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها تدعى رانيا وتعيش في حي الشجاعية بغزة، قالت بدون تردد  إنها لا تمانع من الزواج برجل متزوج، وأضافت: "لا أمانع أن أتزوج من رجل متزوج إن كان ذا خلق ودين ومستوى ثقافي واجتماعي مناسب لي".

لم يحدث أن تزوجت أي من الشقيقات الخمس لرانيا برجل متزوج وأنها أكثرهن علما وجمالا فهي لا ترفض أن تتزوج برجل متزوج كما قالت، وأضافت الفتاة بحماس: "أعتقد أن ظروفنا قد تجعل الأمر أكثر قبولا مما سبق، لقد أصحبت ألاحظ ذلك فعلا في المجتمع الفلسطيني خصوصاً على قاعدة المتعلمات اللاتي كان من الصعب زواجهن من رجل متزوج، كما تغيرت مفاهيم مادية كالتي تتعلق بالمهر وتكاليف الزواج فلماذا لا يصبح تعدد الزوجات أكثر قبولا في المجتمع الفلسطيني؟".

في تعارض واضح لمبدأ رانيا رفضت زميلتها أمينة قبول الزواج برجل متزوج وقالت: "أحترم رأي صديقتي وقد لا أتقبل برحابة خبر ارتباطها برجل متزوج لكنني لا أسمح لنفسي بالارتباط برجل متزوج، وأعتقد أن أهلي على نفس موقفي" ومع هذا لا تنفي أمينة أنه في الفترة الأخيرة وعلى غير ما توقعت تقدم لخطبتها عدد من الرجال المتزوجين وعندما كانت تتضايق من هذا الأمر أخبرتها زميلتها بأنه عادي وقد تعرضن لذلك، فيما كان يصعب في السابق على أن يتقدم المتزوج لفتاة بشكل مباشر.

موقف الأهالي

الأهالي لهم الدور الكبير في مسألة القبول أو الرفض للزواج من متزوج وهذا ما يؤكد الوضع الإسلامي العربي في  لمسات التدخل عند الارتباط بالنسبة للشاب أو الفتاة، أم صبري وهي أم لثلاث فتيات قالت لـ"لها أون لاين": "إن الأمر ليس مسألة قبول أو رفض بل مسألة ظروف"، وأوضحت: "على حبي ورغبتي في أن تتزوج بناتي من رجل غير متزوج فإني إن خيرت بين رجل متزوج بظروف مناسبة معنوية ومادية وآخر غير متزوج ينقصه أساسيات الزواج فسأختار المتزوج لابنتي"، وترجع أم صبري هذا المسألة أيضا إلى قدرة وشخصية الفتاة في العيش مع رجل متزوج عليه حقوق أخرى غيرها من عدمه وقدرتها على أن تكون عادلة في مطالبها منه حتى لا تخلق مشاكل تنهي هذا الارتباط، ويؤكد أبو صبري  على رأي زوجته ويقول: "المجتمع الفلسطيني أصبح أكثر قبولاً لفكرة الارتباط برجل متزوج فهو يطلب بتعاطفه من شقيق الشهيد المتزوج أن يتزوج زوجة أخيه الشهيد، ويطلب من الرجل الغني المتزوج أن يتزوج أخرى فقيرة.. هذا ما ألاحظه"، ويشير أبو صبري إلى أن العاملات أصبحن أكثر قبولا لفكرة الزواج من متزوج بسبب توفير المزيد من الوقت لعملهن ونشاطهن وهذا ما حدث مع ابنة أخيه مؤخرا عندما قررت الزواج من رجل متزوج ولديه أربعة أبناء وهذا لا يعني أن الجميع تقبل الأمر بسهولة كما قال أبو صبري.

ظروف تدعو للقبول

في بداية حديثه لنا يشير الشيخ محمد نجم نائب المفتي الفلسطيني إلى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أخبر بأنه سيأتي يوم يكون لكل خمسين امرأة قيم واحد أي رجل واحد، هذا الرجل لا يتزوج الخمسين امرأة وإنما يكون تعداد النساء نحو خمسين ضعفاً من عدد الرجال.

ويقول الشيخ نجم: "لا شك أن الأمور الاجتماعية التي حلت بنا من ارتفاع عدد الشهداء وكثرة نسبة الأرامل وكذلك نسبة المطلقات والفتيات العوانس وظروف سياسية وأمور اجتماعية وعسكرية وأخلاقية تدفع بالفتاة الفلسطينية إلى القبول بالزواج من رجل متزوج أو حتى قبول تعدد الزوجات، وأضاف: " لا نشك أن ما يحدث يكون دافعاً لقبول تعدد الزوجات بل يكون دافعاً للرجل أن يجبر بخاطر المرأة التي توفي عنها زوجها كي يرعى أبناءها كما قال الرسول عليه السلام لأم سلمة إن أبناءك كأبنائي فرعاهم وحفهم بحبهم، الإسلام والعقل والخلق حتى في الناحية الإنسانية تراعى هذه الأمور وتجعل الرجل والمرأة أدعى إلى القبول وتجعل الأهل يوافقون على مثل ذلك".

ويرى الشيخ نجم أن التعدد في الشريعة الإسلامية هو الأصل وما زال الأعراب والبدو يعددون الزوجات وهذه صفة مدح وليست صفة ذم، مشيراً أن التعدد ليس مشروطاً بوفاة الزوجة أو مرضها أو تأخرت عن الإنجاب، في الفترة الأخيرة وجد رواج وقبول أكثر من ذي قبل حتى أن الفتاة البكر لا تتردد في الموافقة على الزواج من رجل سبق له الزواج بأخرى يتحلى بالخلق الحميد والسمعة الطيبة ويتوافق مع مبادئها وأفكارها وكذلك طموحها، وعلق "لا شك أن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة لها دور رائد في هذا المجال".

ظروف جديدة

يقول د. فضل أبوهين أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر بغزة إن أصل الوضع الاجتماعي الفلسطيني ليس أكثر ميلاً لتعدد الزوجات، ولا يفكر في زوجة أخرى لأنه في كثير من الأحيان يتعرض الإنسان لضغوطات حياتية ومحن كثيرة يفكر في أشياء كمتنفس لطاقاته ورغباته كاستهلاك لوجدانه، ومع هذا دفع الوضع الإنساني الصعب وأسباب اجتماعية والفاقة الاقتصادية الصعبة التي يعيش تفاصيلها الشعب الفلسطيني الكثير إلى تنفيذ التفكير بالزواج من زوجة أخرى، رغم أن كثيرا من الأفراد تزوجوا الزوجة الثانية في هذه الأيام وكانوا يرفضونها قبل ذلك.

ويشير أبوهين إلى أنه في ظل زيادة عدد الأرامل وسوء الوضع الاقتصادي دفع بعض الرجال إلى التفكير بالزواج الثاني من امرأة عاملة ولا يهم إن كان سبق لها الزواج أم لا، وأَضاف: "هناك مفاهيم طرأت على المجتمع الفلسطيني وهناك الكثير من الناس يميلون للزواج من امرأة عاملة كحل لأزمة اقتصادية، والذي ينظر إلى تحسين الوضع الاقتصادي ينظر إلى الزوجة من ناحية اقتصادية بالتالي يفضل الارتباط بموظفة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
-- ام براءة - أوغندا

26 - ذو القعدة - 1427 هـ| 17 - ديسمبر - 2006




نفس المشكلة ما اختلفت
ليه ما يتزوج زوجه ارملة او مطلقه
يصرون على الزواج من فتاة بكر صغيره وجميلة
اذا ما زال التعدد لم يحل المشكلة

-- منى - فلسطين

06 - شعبان - 1431 هـ| 18 - يوليو - 2010




ليش تيجي وحدة وتخرب بيت انبنى طوبة طوبة متقعد اتربي اولادها احسن متقعد اتصيد عرسان اللهم احفظنا منهن هدول النسوان

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...