تعرفي على كل ما يتعلق بالحمل خارج الرحم

بوابة الصحة » الحمل والولادة » صحة الحامل والمرضع
21 - رجب - 1436 هـ| 10 - مايو - 2015


1

غزة : إسراء عوف

يُعرف طبيا بأنه "حمل خارج الرحم" أو "الحمل الأنبوبي" أي أن الحمل تم في منطقة غير "الرحم" ذاك المكان الطبيعي لأي حمل، فقد يحدث الحمل في قناة فالوب- هذا الغالب- أو في المبيض أو جدار البطن، أو في عنق الرحم.

ويعد الحمل خارج الرحم – في الغالب لا يستمر- خطيرا جدا على حياة المرأة، بسبب النزيف الداخلي المحتمل جراء مضاعفات هذا الحمل، لذا ينصح الأطباء بالإسراع بالكشف عن طبيعة الحمل لتأكيد من وجود كيس الحمل داخل الرحم، وليس خارجه من أجل علاجه في وقت مبكر.

وللوقوف على طبيعية وأسباب الحمل خارج الرحم وطرق علاجه، حاور "لها أون لاين" د. نجلاء أبو حصيرة أخصائية نساء وولادة بغزة:

 

ما هو الحمل خارج الرحم؟

في البداية نذكر أن الحمل الطبيعي يتم فيه انتقال البويضة المخصبة عن طريق قناة فالوب إلى الرحم، ثم تزرع أو تُعلق البويضة في الرحم وتبدأ في النمو، أما  في حالة الحمل خارج الرحم لا تستقر البويضة المخصبة في الرحم كما الحمل الطبيعي،  حيث تزرع البويضة المخصبة في مكان آخر غير الرحم، وعادة ما يكون في قناة فالوب، وهي أكثر منطقة يحدث في الحمل خارج الرحم، وفي حالات نادرة تُعلق البويضة في المبيض أو في عنق الرحم أو البطن.

 

ما أسباب الحمل خارج الرحم؟

 قد يكون السبب خُلقي، أي أن بطانة الرحم موجودة في قناة فالوب، وهذا أمر غير طبيعي، وقد يكون سبب ذلك أن البويضة تتكون داخل المبيض نفسه، وقد يكون سبب الحمل خارج الرحم وجود التهابات في قناة فالوب، حيث تمنع الالتهابات تدحرج البويضة بعد الإخصاب كي تصل داخل بطانة الرحم، وقد يكون السبب أن الأنبوب تضرر عندما تعرض لعملية جراحية.

كما أن الالتهابات في منطقة الحوض نتيجة عدوى معينة، أو استخدام المرأة اللولب كوسيلة لمنع الحمل، ثم حدوث حمل يمكن أن يتسبب وجود هذا اللولب في الرحم إلى حمل خارج الرحم.

 

ما أعراض الحمل خارج الرحم؟

أول الأعراض غياب الدورة الشهرية، ثم يظهر الفحص وجود حمل، ولا يتضح طبيعة هذا الحمل خارج أو داخل الرحم إلا بعد مرور خمسة أسابيع، ولا يظهر التصوير التلفزيوني وجود كيس حمل، إلا أن التحليل الرقمي يؤكد وجود حمل.

أي أن الحمل خارج الرحم في الأسابيع الأولى أعراضه هي أعراض الحمل الطبيعي نفسها، لكن بعد ذلك يحدث ألم حاد على جانب واحد من منطقة الحوض، ثم ينتشر الألم بمنطقة الحوض والبطن ويحدث نزيف مهبلي.

ولأن الحمل خارج الرحم لا يكبر بسبب وجوده في الأنبوب الذي يهلك الجنين، ثم ينزل الدم من الرحم مع مغص شديد جدًا، لذا يتوجب على السيدة التي تغيب عنها الدورة وتشك في وجود حمل، التأكد من الحمل داخل الرحم؛ لأن الحمل خارج الرحم خطير، وعدم اكتشافه بعد مرور أسبوعين يضعها في مشكلات صحية كبيرة وخطيرة، فرؤية كيس الحمل يطمأن الطبيب على صحة الجنين والأم.

كيف نعالج الحمل خارج الرحم؟

في حالة اكتشاف الحمل خارج الرحم مبكرا، يكون العلاج سهلا جدا، هناك حبوب لتذويب الحمل، مع متابعة للتأكد من أن الحمل انتهي، ولن يسبب مشكلات، لكن في حال دخول السيدة حالة حادة نضطر لجراحة في الرحم لسحب الدم، وفي الكثير من الحالات نضطر لاستئصال الأنبوب؛ لأنه أصبح غير صالح لحمل جديد، وحتى لا يتكرر الحمل خارج الرحم.

وبعد ذلك السيدة بحاجة للمتابعة فقط، مع الاطمئنان التام أن هناك أنبوبا ثانيا سليما، وممكن حدوث حمل ثاني دون مشكلات.

-        هل يؤثر الحمل خارج الرحم على الخصوبة في اللاحق؟

لا أبدا، لا يؤثر على الخصوبة، فالحمل خارج الرحم يعني أن المبيض يخرج بويضة، وفي معالجة هذا الحمل لا يتم الاقتراب من المبيض.

يمكنا الإشارة أن الحمل قد يحدث داخل المبيض، وهي نسبة تمثل 0.5% فقط، وفي هذه الحالة نستأصل المبيض، وهنا الخصوبة تختص بالمبيض الثاني الذي سيقوم بوظيفة المبيضين في كل شهر، وطبعا الخصوبة ستكون أقل قليلا.

-لو تأخر الحمل بعد الحمل خارج الرحم ماذا نفعل؟

هنا نعالج الأنبوب الآخر الذي سيعمل على إحداث حمل، لذا ننصح السيدة إذا أرادت تنظيم النسل، البعد عن استخدام اللولب، والاستعاضة عنه بحبوب الحمل؛ وذلك لأن اللولب يساعد على امتداد الالتهابات التي قد تؤثر على الأنبوب الثاني، فيتكرر الحمل خارج الرحم، وبالتالي يصبح اللجوء لعمل طفل الأنابيب هو الحل للحمل.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...