تمتعوا باللعب معا!.

دعوة وتربية » نوافذ
29 - ربيع الآخر - 1441 هـ| 27 - ديسمبر - 2019


1

وسط زحمة الحياة وانشغال أولياء الأمور بتدبير الاحتياجات  المادية لأسرهم وأطفالهم ، قد يغيب عن بال بعض من هؤلاء أهمية مشاركة الطفل عالمه المعنوي المليء بالأحاسيس المختلفة والجميلة ، والتي يعبر عنها الطفل ببساطة وتلقائية أكثر خاصة عندما يتقرب من والديه ويمارس ألعابه الجميلة معهما بأحاسيس مرهفة تزيد من الترابط والمحبة والثقة بينهم .

أشار آخر البحوث التي أجراها طاقم من الأخصائيين والتربويين وعلماء الطب النفسي للأطفال إلى أن مشاركة الوالدين طفلهما مسألة مهمة وتلعب دوراً أساسياً في إكساب الطفل المهارات والخبرات وتنمية جوانب وأبعاد شخصيته وإحساسه بالتآلف والترابط وارتقائه لمرتبة عالية من المسئولية باعتباره طرفاً مشاركاً ولو حتى في مسألة اللعب مع والديه..

ويعتبر اللعب على الأرض أكثر الطرق تقرباً وتواصلاً مع الطفل.. حيث يوفر عنصر الراحة والحركة والمشاركة بكافة الألعاب دون تعرض الطفل لأي آذى. ويمكن ممارسة العديد من الأنشطة مع الطفل كالقراءة أو لعب الكرة أو ركوب الدراجة الصغيرة.. الخ ،  ويفضل الأخصائيون أن لا تقل فترة اللعب عن نصف ساعة يومياً حتى يتسنى للطفل التعبير عن حركاته بأقصى عفوية وتلقائية ممكنة.

وعلى الوالدين المشاركة عملياً باللعب مع الطفل لا الوقوف موقف المتفرج عليه وهو يلعب لإعطائه الأوامر بعدم إصدار الضجيج مثلاً ! وهنا حرية في التصرف وبلورة حركاته ونشاطه بحيث يكون قادراً على تفجير الطاقة التي لديه .

وتطبيقاً لذلك فإنه يمكن اللعب مع الطفل في مختلف مراحله ، فالطفل الذي يبلغ ثمانية أشهر من العمر ويفترش الأرض أمام مجموعة من الألعاب بينها سيارة صغيرة.. تستطيع الأم أن تقوم بتحريك السيارة إلى الأمام وانتظار طفلها للقيام بدفعها إلى الوراء أو إلى الأمام مثلاً ، وعند إنجازه لهذا الأمر تبدي إعجابها وتثني عليه مما يشجعه على اللعب أكثر وتدريب مهاراته بصورة أفضل وبالتالي شعوره بالرضى كونه قد أنجز عملاً استدعى رضى والدته .

وقد يبدو هذا المنظر طبيعياً أو روتينياً لدى الكثيرين ، ولكن بالطبع فإن هناك خلفيات وآثار لما يحدث فالطفل يشعر بالرضى والفخر والاعتزاز ، كما أنه يتعلم بطريقة أو بأخرى بعض الأمور مثل تنبيه الأم له بأن (باب السيارة مفتوح) .

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...