ثمن!

أدب وفن » بوح الوجدان
02 - ذو الحجة - 1439 هـ| 14 - أغسطس - 2018


1

ملامح شاب في مقتبل العمر، لكن علامات الزمن قد شاهت وجههُ، لتملأه  بالهموم، وترسم عليه ملامح الشقاء والبؤس. عندما تراه لا تستطيع أن تقرأ ملامحه، فهي تبدو جامدة على شكل واحد, لكنها تخبرك بالكثير والكثير مما لا تستطيع أن تفسره بالكلمات.

يجر بعربة صغيرة: أحجاراً من كومة كبيرة، ليوصلها إلى حيث يتم تقطيعها. تحس مع كل حجر ينقله بأنه يحمل لحظات عمره، بل ساعاتها التي تمر عليه ثقيلة جداً, أثقل من تلك الأحجار السوداء التي تملأ المكان! يزيغ بصره بينها، ليدرك أن عمله لم يبدأ لينتهي.

 

 لكنه يستمر قي ذلك العمل,  يدرك أن لا طريق للحياة سواه, حياة صعبة يحياها ليقتل فيها ساعات عمره في عمل مرهق لا ينتهي. بمقابل أقل من القليل, لا يدري متى ينفقه ما دام يعمل منذ طلوع الشمس الحارقة حتى تخرج سياطها كبد السماء.

 

 ربما ينفقه على سقف لينام تحته, دون أن يعرف من الحياة  شيئاً آخر، بينما من هم في مثل سنه يقضون أوقاتهم في ملل الدراسة، ورتابة المذاكرة في، ظل قاعات المحاضرات ليعودوا لمنازلهم مسرعين في خطاهم؛ كي لا تذيب أشعة الشمس تلك الزيوت التي تلمع في خصلات شعرهم. ليخلدوا إلى النوم!!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...