ثورة الغضب الشبابية.. أحلام وطموحات

تحت العشرين » صوت الشباب
07 - ربيع أول - 1432 هـ| 11 - فبراير - 2011


1

لا شك أن الشباب كانوا في القلب من الثورة التي تحركت فحركت معها بقية طوائف الشعب المصري، بل كانت نبعا حقيقا لثورات أخرى في العالم العربي وإن لم تكتمل حتى هذه اللحظة، الشباب هم الذين حركوا هذه الثورة في ذلك اليوم المشهود 25 يناير، ذلك اليوم الذي سجله التاريخ بأحرف من نور وانتظره الثوار العرب ليداعب حلم وخيال هذه العقول التي تتوق إلى ثورة غضب تغيير وجه الحياة التي سئموها بعدما أصبحوا كالأنعام في نظر حكامهم لا رأي لهم بل ميز الحكام الأنعام عنهم...

 موقع لها أون لاين استطلع رأي الشباب والفتيات في ثورتهم التي حملوها على أكتافهم محاولين التعرف على أحلامهم من هذه الثورة، ولماذا هذا الوقت بالذات وما تصورهم للغد المشرق، فإلى نص الاستطلاع:

في البداية تقول لنا آيات عبد الرحمن،: شاركت في هذه التظاهرة منذ اليوم الأول لها، لم أكن أتصور أنها سوف تنجح بهذا الشكل، وإن كنت أرى أنها سوف تحقق نجاحات أكثر، وهذه النجاحات مرتبطة بمدى صمود الشباب المرابط بالميدان.

تضيف، الشباب هم من دعوا إلى التظاهرة وهم من تحملوا الضغوط الأمنية فكان قرارهم بالمشاركة قرارا صعبا ولكنه حكيما، فاختيار الوقت والزمان ساعدا على نجاحها.

ولفتت، إلى أن التظاهرة الكبيرة التي خرجت يوم 25 كانت من الشباب فقط، وإن شارك فيها الفتيات، حتى تم دعوة بقية أفراد الشعب لجمعة الغضب بعدما صرفت الأجهزة الأمنية هذه الجموع بالقوة من الميدان.

وذكرت، ضحايا هذه الثورة وصل حتى الآن إلى ثلاثمائة شهيد كلهم وبلا استثناء من الشباب فأعمارهم تتراوح من 20 عاما حتى بدايات الثلاثينات وهناك أطفال في عمر العشر سنوات، فكل هؤلاء كانوا في طليعة الثورة.

استشهاد صديقي جعلني أشارك في الثورة

يقول سامي سليم،: شاركت في التظاهرة عندما علمت باستشهاد أحد أصدقائي يوم جمعة الغضب وعزمت على ألا أترك هذا الميدان حتى تتحقق مطالبنا برحيل الرئيس مبارك، ومطالب صديقي التي مات من أجلها.

يضيف، لم أجد شيئا أعتذر به لله غير أنني أقدم نفسي وروحي فداء لوطني، وللهدف الذي استشهد من أجله العشرات بل المئات.

وعن مطالب الثورة، يقول سامي،: مجابهة الفساد والفاسدين الذين انتشروا في كل مكان وتحقيق الإصلاح الذي بات بعيدا بعد انتشار هذا الفساد وتحقيق الحد الأدنى من المطالب المشروعة سواء كانت في حياة كريمة أو رعاية صحية في حال المرض.

وختم سامي كلامه قائلا،: ثورة الشباب ليست من أجل توفير الطعام والشراب ولكن من أجل حياة كريمة بكل ما تحمله الكلمة من معان ومن هذه المعاني أن تحترم أدميتك من خلال حقك في إبداء رأيك وألا تزور إرادتك في انتخابات وإن كانت محدودة في نادي من النوادي.

نريد تغيير حقيقي على أرض الواقع

ومن جانبه يقول جمال شفيق،: إن تصور الشباب تجاه هذه الثورة أن تغيير وجه مصر للأفضل، فهدفها الحقيقي هو بناء مصر من جديد ولكن بناء مصر الحضارة والنظام والعدالة الاجتماعية، لا مصر الفساد والتسلط.

وعن أحلام الثوار يضيف قائلا،: يحلم هؤلاء الثوار بتغيير حقيقي على أرض الواقع ليس في مصر فقط وإنما في كل الأقطار العربية والإسلامية حتى يتغير واقع هذه الدول إلى الأفضل.

ولفت، إلى أن ثورة الشباب تهدف إلى تغيير حقيقي في الاقتصاد والسياسة والاجتماع وأن يشمل التغيير كافة نواحي الحياة وأن يقدم أهل الخبرة على أهل الثقة لا العكس كما هو كائن.

جعلت والديّ يشاركوني الاعتصام

وعن نسبة الشباب وسط هؤلاء المتظاهرون تقول سمية عبد الرحمن،: إن الشباب يمثل نسبة 75% من المتواجدون وسط ميدان التحرير وأنهم لا يتركون الميدان نهائيا إما للدفاع والنضال وإما لمعالجة الجرحى نتيجة ممارسة البلطجة من قبل رجال النظام في محاولة منهم لفض احتجاج هؤلاء المتظاهرون.

وذكرت، أنها متواجدة في الميدان منذ 5 أيام وأنها لا تنوى فض اعتصامهم حتى تحقيق كل المطالب التي خرج من أجلها الشعب المصري.

ولفتت، إلى أن هؤلاء المعتصمون لديهم إصرار كبير على مواصلة كفاحهم حتى تحقيق كل مطالبهم.

وأنهت كلامها، بأن والديها حاولا بشتى الطرق فض اعتصامها ولكنهما فشلا، فاضطروا للاعتصام معها بخيمة كبيرة وسط الميدان.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سامية مشالي

باحث في العلوم الشرعية


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...