ثويبة الأسلمية أول مرضعه للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ

وجوه وأعلام
11 - ربيع أول - 1439 هـ| 29 - نوفمبر - 2017


ثويبة الأسلمية أول مرضعه للرسول صلى الله عليه وسلم

كانت الصحابية الجليلة، ثويبة السلمية جارية لأبي لهب، وتذكر العديد من الروايات أن أبا لهب أعتقها حين بشرته بولادة النبي محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

 

وكانت السيدة ثويبة أول من أرضعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد أمه مباشرة، وأرضعت معه ابنها مسروح، وكذلك عم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حمزة بن عبدالمطلب.

 

وكان إرضاعها للرسول مدة قصيرة، قبل أن ينتقل إلى السيدة حليمة السعدية في بني سعد، ويذكر المؤرخون: أن ثويبة أرضعته أربعة أشهر فقط، ثم راح جده يبحث عن المرضعات، ويجد في إرساله إلى البادية، ليتربى في أحضانها، فينشأ فصيح اللسان، قوي المراس.

 

 فضلا عن التربية البدنية القوية، إذ البادية كانت معروفة بطيب الهواء، وقلة الرطوبة، وعذوبة الماء، وسلامة اللغة، وكانت مراضع بني سعد من المشهورات بهذا الأمر بين العرب، حيث كانت نساء هذه القبيلة التي تسكن بجوار مكة، ونواحي الحرم يأتين مكة في كل عام في موسم خاص؛ يلتمسن الرضعاء ويذهبن بهم إلى بلادهن حتى تتم الرضاعة.

 

سارعت السيدة ثويبة إلى الدخول في الإسلام، منذ بدايات دعوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، شأنها شأن بقية أمهات النبي؛ كأم أيمن بركة بنت ثعلبة، وحليمة السعدية.

 

وقد ظل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكرم أمه من الرضاعة ثويبة، ويبعث لها بكسوة وبحلة حتى ماتت.

 

وكانت خديجة أم المؤمنين ـ رضي الله عنهاـ تكرمها، وقيل أنها طلبت من أبي لهب أن تشتريها منه، لتعتقها فأبي أبو لهب، فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة: أعتقها أبو لهب.

 

 وهذا الخبر ينفي ما روي سابقا بأن أبا لهب أعتقها لبشارتها له بميلاد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ونقل الوَاقِدِيُّ عن غير واحد من أهل العلم؛ قالوا: كانت ثويبة مرضعة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصلها وهو بمكة، وكانت خديجة تكرمها، وهي على ملك أبي لهب، وسألته أن يبيعها لها فامتنع، فلما هاجر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعتقها أبو لهب، وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يبعث إليها بصلة وبكسوة، حتى جاء الخبر أنها توفيت في السنة السابعة للهجرة، بعد فتح خيبر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ المسوعة الشاملة.

ـ أعلام النساء.

ـ صحابة رسول الله.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...