جحافل الفجر.. ! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

جحافل الفجر.. !

أدب وفن » مرافئ الشعراء
23 - شعبان - 1434 هـ| 02 - يوليو - 2013


1

الشعر  في  وقت  اشتداد  المحن  والخطوب  - وهي الآن في أشدها في عالمنا الإسلامي ولا سيما في الشام  -  يفتح الطريق أمام أهل الحق ليسيروا قدما دون خوف أو قنوط، متكلين على الله لا يهمهم مهما تكالبت عليهم الأمم  والشعوب.. يسيرون ـ  متوكلين على الله آخذين بأسباب النصر  - لا يلتفتون إلى الوراء إلا لأخذ العبر والدروس.

أماه!  قد أزف الرحيل مع الرحيل مع الرحيل

أماه!  والفجر مازالت جحافله تغوص في قعر الأصيل 

والليل يركب سرجَه وغدٌ عميل

ويشده نحو الوراء إلى الوراء إلى الطُّلُول

أماه!  قد أزف الرحيل

أماه!  هل لهذا الليل يومٌ   لايطول

أماه!  هل شِمْتِ بروق الفجر من خلف الأفول؟

لا تستري عنا رؤىً،  وتكلمي:  إذ نحن في ظل ٍّظليل

أما الأباة الشُّمُّ  كالجبل الجليل

في زوايا السجن أوهى عظمَهم مُكْثٌ مهول

 واصفرت الأوراق، وانقشع السحاب المستطيل

وللآمال أرحامٌ تدغدغ  القمر الجميل

لاريب  أنَّ الطفل يمكث تسعةً في ذلك المهد النبيل

ويشقُّ أستار الظلام ويبعث الفرح الأصيل

 

وتُزفُّ بشراه إلى الأرحام والصحب الأثيل

 

وتقول -  أماه  -  الحنون مقالةً

أَبُنَيَّ ، إنك تنشر في قليبي ما أؤمل فيك من آت ٍ ذميل

أما القنوط فلا رأت عيناي مرآه الذليل

إني أرى أوراقه منثورة ً:

 

في القاع في الأفق الطويل

 وبراعمُ الأمل الجميل تطل ُّمن أكمامها

وتوردت وجناتها مثل الخجول

فأحِسُّ ـ يا أماه -  أني طائرٌ في جنة الخلد أجول

 

متذكراً وعد الإله لنا ووعده - حتماً -  مَنِيْلْ

فأشد من عزمي، وأصرخ صرخة الحق الأصيل

 

يا قومي، إنَّ الدار للجبار ذي المنِّ الجليل

 

يعطيها من شاء لأصحاب الفضول

  

والذل ُّكل الذلِّ للعبد الذليل

 

والصبر-يا أماه- من طبع النبيل

 وهدى إليه نبينا أحلى رسول

 

فاستمسكت بحباله أتباعه من خير جيل

 

فاخضوضر  الإسراء والحرم الجميل

 

وتعانق الشام مع النجود مع السهول

 

فإذا الله أكبر  فوق هامات  الحُزُون

قد زينت وجه الحقول

ورفرفت أراوحنا، وتخلصت من وطأة الوقح  الخَـُتْول

أما النفاق، فلا  علت أعلامه ولا سكب الهَطول

خارت قوائمه، وتمايلت تبغي الخمول

واسَّاقطت، وهوت كما هوى النجم الكليل

سنن الحياة تسير وفق ما رسم الجليل

فالمؤمنون -  وإن كبوا -  في قمة الجبل الثقيل

والكافرون- وإن علوا- في النار تشويهم  كما يُشْوى الفصيل

فالله َ أسألُ أن يثيبنا الأجر الجزيل.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مالك فيصل الدندشي

إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية / جامعة دمشق
دبلوم عال في الشريعة الإسلامية / معهد الدراسات الإسلامية في القاهرة

مالك فيصل الدندشي من سوريا - محافظة حمص والمولود في العام/ 1949م.
تلقيت تعليمي الابتدائي والمتوسط والثانوي في بلدتي ( تلكلخ ) ثم التحقت بالجامعة في مدينة دمشق, وحصلت على الإجازة ( بكالوريوس ) في الآداب – قسم اللغة العربية وتخرجت في العام 1974م.
عملت في التعليم العام في سوريا ثم في المعاهد العلمية التابعة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مدة إحدى وعشرين سنة وخلال هذه المدة سافرت إلى القاهرة وحصلت على دبلوم عال في الشريعة الإسلامية.
أعمل الآن مدرساً منذ تسع سنوات في مدارس الفرسان الأهلية وخلال إقامتي في الرياض حصلت على عشرات الدورات والورش والمشاغل في مواضيع مختلفة في التربية والتعليم.
كتبت العديد من المؤلفات والأبحاث والمقالات في موضوعات شتى.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...