جرس إنذار!!

دعوة وتربية » نوافذ
25 - ذو الحجة - 1440 هـ| 27 - أغسطس - 2019


1

" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" ..

حديث نبوي يتعبنا ويربكنا ويصفعنا على قلوبنا..الأمر يتعلق بالإيمان والإيمان هو كل شيء.. إذا ضاع الإيمان أو نقص فماذا يتبقى لنحزن عليه؟!

الأخ الشقيق ليس فقط هو المقصود هنا وإلا لهان الأمر.. الأخ هنا تجاوره أو تعمل معه أو تقترب منه أو تقابله أو تجمعك به صلة ما.. عليك أن تحب له ما تحب لنفسك..

النفس تحب التفرد ومن هذا الباب يغزوها الشيطان.. تريد أن تنعم وحدها وتسعد وحدها.. نعيمها وسعادتها فيما تملكه ويفقده الغير.. فإذا ملك الغير ما تملكه النفس فر منها نعيمها وهربت منها سعادتها.. وإذا فقدت النفس وملك الغير فمصيبة النفس أعظم!!..

شقاء بلا حدود فكيف النجاة؟! إعلان حالة حرب مستمرة تنتهي بتحرير نفس أسيرة من شباك دنيا شرسة ولا ترحم..

حديث رسول عظيم يجب أن يظل جرس إنذار يدوي في الآذان حتى تحسه القلوب في لحظات تتوحش فيه وساوس الشيطان....

تقمص الآخر وارتداء ثوبه والإحساس بإحساسه يوجه النفس لتسعد لسعادته أو تشقى لشقائه..

الدنيا فانية ويفني معها كل سبب دنيوي يدعو النفس لكراهية الخير للغير..

الغير في الغالب ليس عدواً بل قد يكون قريبا حميما ويأتي الخير يوماً عن طريقه..

وإذا كانت الدنيا تشد النفس وتجذبها نحو سباق يتم برعايتها وتحت أعينها، بجهاد واجتهاد وتوفيق من الله يمكن إزاحة الدنيا وشد النفس نحو مضمار سباق هو الأبقى "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"..

النفس عندما تنافس على الآخرة يتغير حالها تماماً..

تصفو وتتطهر وتصل إلى حالة نقاء يجعلها تحب لغيرها أكثر مما تحب لنفسها!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...