جنة والعيد لها أون لاين - موقع المرأة العربية

جنة والعيد

واحة الطفولة » واحة القصص
11 - ذو الحجة - 1437 هـ| 14 - سبتمبر - 2016


1

استيقظت جنة على حركة غير عادية في بيتها، وكانت طفلة ذكية لمّاحة كثيرة الحركة والمرح، كثيرا ما تعبث في أثاث البيت، وما تجده أمامها من أشياء، وهذا ما كان يسبب لها كثيرا من الصراخ والنهي من قبل أمها وجدها وجدتها، فكانوا ينهرونها على بعض أفعالها خوفا منهم أن تسبب هذه التصرفات أذى لها أو لأختها الصغرى، حيث كانت جنة أحيانا تلقي بنفسها عليها ظنا منها أنها تلاعبها وتمرح معها بعفوية الأطفال التي لا تخلو من إعجاب مَن يشاهدها أو يتفاعل معها.

بدأت جنة تسأل أمها: ما هذا اليوم يا أمي؟ أجابتها أمها هذا يوم عيد الأضحى يهنأ فيه المسلمون بعد أداء المسلمين حج بيت الله الحرام، وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، شرعه الله للمسلمين كي يحتفلوا فيه ويمرحوا ويستمتعوا بالطعام والشراب والثياب الجديدة احتفالا بهذا اليوم الجميل المحبب إلى قلوب المسلمين. وفيه يكون ذبح الأضاحي تقربا إلى الله وتوسعة على الأهل والأقارب والجيران والفقراء، وتكثر الهدايا والزيارات بين الأهل والأقارب والجيران والمعارف، فما أجمله من يوم!

قالت جنة لأمها: الآن فهمت يا أماه ما يجري في البيت استعدادا للعيد الذي ينتظره المسلمون كل عام بعد الحج، ثم قالت الأم لجنة: هل تعرفين موعد عيد الأضحى بالضبط يا جنة؟ قالت جنة: لا يا أماه، قالت الأم: عيد الأضحى يكون يوم العاشر من ذي الحجة من كل عام، وهو اليوم الذي يلي وقفة الحجاج بعرفة، ركن الحج الأعظم، ومن دونه لا يتم الحج لقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"(رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني).

 قالت جنة لأمها: أشكرك يا أمي على هذه المعلومات المفيدة والجديدة بالنسبة لي، فلم أكن أعلمها من قبل، ثم طلبت من أمها أن تسمح لها باللعب مع بنات خالاتها في العيد، وأن تتبادل معهن الهدايا والحلوى، فأذنت لها الأم، ولكن طلبت منها أن تنتبه أثناء اللعب؛ حتى لا تؤذي نفسها أو غيرها، فأومأت جنة برأسها وقالت: أعدك بذلك.

بعد أن انتهت جنة من اللعب، جلست مع نفسها تتفكر في أمر العيد، وتقول: ما أرحم الله بعباده! فالشكر لله على فضله أن مَنَّ على عباده المسلمين بهذا اليوم الذي يتغيَّر فيه وجه الأرض بالاحتفالات والفرح والمرح والزينة في كل مكان، حتى الناس كبارا وصغارا تتغير هيئاتهم؛ فهم يلبسون الجديد، ويتزينون لهذا اليوم الجميل، ثم رددت في خشوع: الحمد لله الذي من علينا بالأعياد لنسعد ونفرح.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...