حارسات الأقصى.. أنتجتهن مصاطب العلم وهدفهن الدفاع عن القدس لها أون لاين - موقع المرأة العربية

حارسات الأقصى.. أنتجتهن مصاطب العلم وهدفهن الدفاع عن القدس

أحوال الناس
20 - شوال - 1435 هـ| 17 - أغسطس - 2014


1

تتنوع أساليب الصمود في مدينة القدس المحتلة، وفيها تتسع مفاهيم "الرباط"، ولكن تبقى له صلة خاصة بالمسجد الأقصى، إذ لا يكتفي المرابطون بالصلاة والمكوث في الأقصى، بل يحاولون ربط تفاصيل حياتهم اليومية بالمكان.

مشروع "مصاطب العلم في المسجد الأقصى"، هو إحدى تجليات هذا الرباط، وهو البرنامج الذي ينتظم فيه كثير من المرابطين والمرابطات حول الأقصى، يتلقون فيه دروساً في مواضيع مختلفة شرعية ودنيوية، ويتصدون لاقتحامات المستوطنين التي تتزامن مع برنامجهم التعليمي. وتقوم مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات، وهي مؤسسة تابعة للحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948م، بالإشراف على البرنامج التعليمي. وقد برز في هذا البرنامج دور خاص للنساء.
فبعد شهور قليلة من بدء مشروع "مصاطب العلم"، واستقطابه عدداً من الرجال الذين يدرسون علوم القرآن، مقابل الجامع القبلي في المسجد الأقصى، بدأ المشروع الخاص بالنساء، وذلك في يونيو/حزيران 2010م.

وبحسب صحيفة العربي الجديد التي أفردت تحقيقاً حول هذا الموضوع، فإن المتجول في ساحات المسجد الأقصى من الساعة الثامنة صباحاً، وحتى بعد صلاة الظهر، يرى مجموعات كبيرة ومتفرقة من النساء ينتظمن في حلقات علمية.
وبحسب هنادي الحلواني، إحدى "المركِّزات" التربويات لمشروع "مصاطب العلم للنساء"، فإنه استقطب في بدايته وبشكل عشوائي، خمسين طالبة من أعمار مختلفة ومستويات تعليمية متنوعة.

وتطوّر المشروع بشكل متسارع، حتى وصل مجمل عدد طالباته عام 2014 إلى 500طالبة. 
وتنوعت دروس البرنامج بدءاً من محو الأمية، وانتهاء بشهادة البكالوريوس الجامعية. 
وقد كانت الطالبات في المشروع من المقدسيات، إلا أنه، ومنذ شهور قليلة، بدأ باستقطاب أعداد جديدة من النساء من الأراضي المحتلة عام 1948م اللواتي يسافرن لمدة قد تصل إلى ساعتين للالتحاق بحلقات العلم. 
وترى الحلواني أن المشروع يأتي في سياق "إحياء المسيرة التعليمية التاريخية لمصاطب العلم في المسجد الأقصى، وتأكيداً على أن المسجد مؤسسة متكاملة، وليس فقط مكان عبادة".

عدا عن ذلك، فللمشروع أبعاده في الحفاظ على المسجد الأقصى في وجه محاولات تهويده. وتلاحظ الحلواني الفرق بين اليوم، وما قبل بدء المشروع فتقول: "كنا قبل 2010م نرى الأقصى في ساعات الصباح الباكر شبه خالٍ من المسلمين، أشبه بمتنزه عام مفتوح للمستوطنين والسياح، ولا وجود عربي فيه، لكن وجود مصاطب العلم اليوم ونجاحها في جذب المسلمين والمسلمات إليه، دحض الادعاءات الإسرائيلية بأن المكان لا صاحب له".
ويرى القائمون على المشروع والمشاركات فيه، أن برنامج "مصاطب العلم" المخصص للنساء أضاف بُعداً جديداً للدفاع عن المسجد الأقصى، في وجه الهجمات الاستيطانية والتهويدية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...