حبة تسبب لكِ الخجل.. إليكِ الحل! (1/2)

صحة وغذاء » ثقافة صحية
11 - ربيع أول - 1429 هـ| 18 - مارس - 2008


حب الشباب حالة جلدية شائعة تحدث في الغالب أثناء التغيرات الهرمونية المصاحبة لفترة المراهقة، لكنها قد تحدث في أي سن. وهي منتشرة للغاية في أوساط المراهقين (حوالي 80% منهم مصابون بها) بحيث صارت حالة طبيعية كجزء من فترة النمو.

ويحدث حب الشباب خلال فترة المراهقة لأن هرمونات متباينة – وهي بصفة أساسية الأندروجين (الذي يزيد من مقدار الزيوت الجلدية) – تدور في الدم بمعدلات أعلى، كما أنه قد يحدث أو يصير أسوأ مع وجود حالات أخرى تتضمن تغيرات هرمونية، ومثلها الحيض أو الحمل أو استخدام حبوب منع الحمل، وأحياناً أثناء بداية سن اليأس.

إصابات مختلفة:

تتباين حدة الإصابة بحب الشباب، فبعض الناس لا يعانون سوى من قدر طفيف من الحبوب المتناثرة ذات الرؤوس البيضاء أو السوداء التي تسبب لهم بعض الضيق، في حين يظهر لدى آخرين حبوب شديدة وأكياس قد تترك لديهم ندبات دائمة، وعادةً ما يشفى حب الشباب من تلقاء نفسه في أواخر سن المراهقة أو في بدايات العشرينات لدى الرجال، وقد يتأخر بعض الشيء عند النساء.

ويقع حب الشباب في الغدد الدهنية وفي بصيلات الشعر المتصلة بها. وتنتج الغدد الدهنية زيتاً يطلق عليه اسم "الزهم". وفي الأحوال الطبيعية، تصعد هذه المادة الزيتية مصحوبة بالخلايا الجلدية الميتة، من قاع الغدة من خلال المسام (الفتحات) إلى سطح الجلد، لتنتشر عبر الجلد حيث يتخلص المرء منها بالاغتسال.

مضاعفات الخلايا الميتة والبكتريا:

في حب الشباب، يعمل "الزهم" والخلايا الميتة معاً على سد الفتحة التي تخرج منها إفرازات الغدة الدهنية وبصيلة الشعر، وهذا الانسداد يسمى "الرأس" أو "الزؤان" Comedo، وفي بعض الأحيان لا يمكن رؤية فتحة الرأس؛ فهناك مجرد حبيبة أسفل الجلد، وتسمى هذه "رأس مغلقة"، وفي أحيان أخرى تكون الفتحة عند قمة الانسداد مرئية (رأس مفتوحة).

وعندما يكون الانسداد المكون من الزهم والخلايا أبيض اللون تسمى الرأس البيضاء، وفي بعض الأحيان تجعل صبغة الميلانين بالخلايا الميتة هذا الانسداد داكن اللون (وقد يخلط البعض أحياناً بينه وبين الاتساخ)؛ وتسمى حينئذ رأساً سوداء. وبصفة عامة فإن الانسداد في الرأس المغلقة ليس داكناً، في حين أن الرؤوس المفتوحة عادةً ما تكون ذات سدادة داكنة.

وتعيش بكتيريا "البروبيو" المسببة لحب الشباب داخل بصيلات الشعر، وهي تستخدم الزهم في غذائها، وعندما تهضم البكتيريا الزهم، فإنها تنتج مواد من النفايات (أحماض دهنية) قد تكون شديدة الإثارة للجلد، وفي أغلب الأحيان تصعد هذه الأحماض الدهنية إلى سطح الجلد وتسقط، ولكن عندما تصاب الغدد بالانسداد وتمتلئ بالزهم تتراكم هذه الأحماض الدهنية داخل الغدة الدهنية مسببةً الالتهاب.

الأعراض:

ينقسم حب الشباب إلى فئتين: التهابي وغير التهابي، وكلا النوعين عادةً ما يصيب الوجه، لكن كثيراً منه يظهر أيضاً فوق أعلى الصدر، والظهر، والعنق، والأرداف. وأغلب الناس يصابون بالنوع غير الالتهابي، والذي يتكون من رؤوس ليس حولها أي احمرار أو ألم، أما حب الشباب الالتهابي فيحدث عندما تتسبب الأحماض الدهنية في جعل البصيلات المصابة بانسداد تلتهب، مكونة بثوراً وعقيدات ممتلئة صديداً، وقد يكون حب الشباب الالتهابي الشديد عقيدات تترك مكانها ندبات عميقة عائرة قد تسبب تشوهاً.

في القسم الثاني من المادة، سنتعرّض بإذن الله، لطرق الوقاية من مضاعفات حب الشباب، مع العلاج الممكن له.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...