حتى أديانهم احتقروها!!

عالم الأسرة » رحالة
30 - رجب - 1432 هـ| 02 - يوليو - 2011


1

المصدر: ديلي تلغراف

حينما جاءت مسز كاين التي تعمل في إحدى الشركات كموظفة، لترافق ابنتها الصغيرة ذات الخمس سنوات من المدرسة بعد انتهاء الدوام, وجدتها محتقنة الوجه، ومحمرة الوجنات وما إن أمسكت بيديها لترافقها للسيارة, انفجرت الطفلة بالبكاء، وانكفأت على صدر أمها تشتكي لها ما حدث لها من ظلم بالمدرسة، ربتت الأم علي ظهرها وقبلتها، وبعد زمن غير وجيز انتزعت منها ما حدث بالمدرسة.

مما لا شك فيه بأن مسز كاين قد تفأجات بما حدث من ابنتها؛ لأنها تعودت أن تقابلها وهي فرحة، وتحاول أن تخبرها بأحداث اليوم بكل حذافيرها، ومن ثم تنشد لها الأناشيد التي لقنوها لها في المدرسة.

 وحسب ما جاء علي لسان الطفلة " تحدثت مع زميلاتي عن الديانة المسيحية وعن المسيح وسمع كلامي المدرس وليم، فغضب مني وطلبني بمكتبه وعنفني، وطلب مني عدم الخوض في الأديان وأنه لا يريد مني التحدث عن هذا الموضوع مستقبلا, وأنذرني بأنه سوف يطردني من المدرسة أذا حدث وسمعني أتحدث حول هذا الموضوع مرة أخرى.

وحينما ذهبت مسز كاين للمنزل، فكرت في مناقشة هذا المدرس باعتباره والدا وليس كمدرس, في غضون الأيام القادمة حينما تجد الفرصة المناسبة للخروج والاستئذان من رئيسها بالمكتب.

وفي المساء فتحت السيدة كاين بريدها الإلكتروني، وبدأت في التواصل مع أمهات الطالبات زميلات ابنتها بالمدرسة, وبما أن هذا الموضوع أثار حفيظتها, فقد طلبت منهن الصلاة لأجل ذلك المدرس لعله يهتدي ويرجع للطريق السوي.

وبعد يومين من تلك الحادثة تفأجات مسز كاين بتسليمها خطابا من قبل إدارة المدرسة بواسطة موظف الاستقبال, ولأنها كانت في عجلة من أمرها شكرت ذلك الرجل ووضعت الخطاب في سيارتها ولم تفتحه, وبعد إعدادها طعام الغداء لأسرتها تذكرت ذلك الخطاب وتناولته من السيارة وبدأت في قراءة أسطره, اندهشت السيدة كاين لما جاء فيه من حديث, "نحن إدارة المدرسة نحذرك من محاولة استعداء أفراد المجتمع على  مدرسي المدرسة، لا سيما وأنك أخبرت صديقاتك بضرورة الصلاة من أجل ذلك المدرس الذي عنف ابنتك, وإننا ننذرك إنذارا نهائيا, إذا أقدمت على هذا الموضوع مرة أخرى سوف نطرد ابنتك  من المدرسة".

والجدير بالذكر أن هنالك  ممرضة كانت تعمل بكل كفاءة واقتدار لأجل علاج مرضاها, ولكنها تطلب من مرضاها بأن تصلي من أجلهم للدعاء لهم بالشفاء؛ لإيمانها العميق بأن الشفاء يأتي من الله, وفي إحدى المرات طلبت من مريضة بأن تصلي من أجلها، ولكن المريضة رفضت ذلك الطلب،  فصلت الممرضة من أجلها تطوعا، وحينما أخبرتها بذلك في مقتبل الأيام, غضبت تلك المرأة وأخبرت إدارة المستشفى بذلك مما حدا بإدارة المستشفى إلى طرد الممرضة من عملها؛ لأنها لم تراع مشاعر المرضى!

ونتساءل هل أصبح الشيطان مسيطراً على معظم أهل العالم؟

من قبل أقدمت مدرسة على طرد طالبة ترتدي حجابا بإحدى المدارس الفرنسية، ومن ثم أقدمت وزارة التربية والتعليم الفرنسية بإصدار قرار يمنع ارتداء الحجاب على الطالبات بداخل المدارس, وحاليا تحدث مثل هذه الأحداث التي توضح ضيق المجتمع الأوروبي بالأديان، وأنها أصبحت تراثا غير مضيء، ويتحتم على المجتمع الأوربي مسحه ونسيانه!.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...