حتى لا يكون طفلك نحيفاً.. ولا "دباً"!

صحة وغذاء » صحة طفلك
19 - شعبان - 1426 هـ| 22 - سبتمبر - 2005


إن معرفتك للطريقة الصحيحة التي تفيدين بها طفلك مهمة تماماً كأهمية الغذاء الذي تقدمينه له.

من السهل جداً أن يتحول الصراع الذي تخوضينه لجعل طفلك يأكل قليلاً من الطعام الذي أعددته له إلى صراع بين إرادتين، إلا أن ذلك ليس مدعاة للقلق، فقد وجد أن حل تلك المشكلة ليس بالأمر المعقد والمستحيل، وما عليك إلا أن تتبعي الإرشادات الغذائية السبع التالية عند تقديم الوجبة لطفلك:

1ـ دعي الطفل يحدد بنفسه كمية الأكل التي تكفيه.

لا تدفعي ابنك إلى أكل المزيد إذا توقف عن الأكل واكتفى بما تناوله من طعام حتى وإن كان نحيفاً ولم يأكل سوى كمية قليلاً جداً لا تكفي لملء فمه. فالأطفال لديهم آلية تنظم كمية الأكل فتفتح طالما هم بحاجة للأكل ثم تغلق عندما يشعرون بالشبع، فحين يأكل الطفل كمية قليلة من الطعام فإن ذلك يعني أنه ليس جائعاً، ودفعه لأكل المزيد بالإكراه ليس من الحكمة، لأن مثل هذا التدخل سيؤثر على تلك الآلية المنظمة للجوع والشبع عنده ويشوش طريقة عملها، وإذا ما شعر طفلك بأن إحجامه عن الطعام يثير انتباهك واهتمامك به، فإنه لا بد سيفتعل ذلك الإحجام دائماً من أجل ذلك السبب.

ولكي تتخلصي من عادتك بالتدخل والتحكم في كمية الطعام التي يتناولها طفلك، ابتعدي عنه ولا تحاولي إجباره عندما يقرر أنه شبع واكتفى، فالطفل قد يحاول تقيؤ الطعام الذي أكله، أما ذلك الطفل الذي بدأ المشي لتوه ربما يقوم بإلقاء الصحن على الأرض عندما يكون مكتفياً من الطعام.

2ـ قدمي وجبات طعام متوازنة.

حاولي تنويع الوجبات المقدمة واتباع نظام دوري للوجبات (يفضل تدوير ثلاثة أصناف من مجموعة مكونة من خمسة) حتى إن كان الطفل لا يأكل من هذه الأصناف أبداً، إن التنويع والتوازن في الوجبات لا شك يعطي الطفل فرصة تناول طعام متوازن ويكون نظام التغذية عنده متناسقاً، كما لا شك أن الطفل سيحاول تجربة أكل معظم الأصناف، لذلك كلما زاد التنويع والتوازن تعرَّف الطفل على نوع جديد من الطعام، وتعلم كيف يختار طعامه الغذائي الصحي الذي يساعده على اتباع حمية غذائية متوازنة في كبره.

3ـ لا تستخدمي أطباق الحلوى بغرض الثواب والعقاب مع الطفل.

في العادة إن هذه القاعدة لا تحترم في معظم الأحيان ويمكن كسرها، فكم من مرة أُعطي الطفل الحلوى لأنه أحسن التصرف في عيادة الطبيب، وكم من مرة حُرمها لأنه أساء التصرف على مائدة الطعام. إن مثل هذا التصرف سيجعل الطفل بعد فترة يتعلم مكافأة نفسه أو حرمانها بالأسلوب نفسه، مما قد يجعل علاقته بالطعام علاقة عاطفية انفعالية، قد تؤدي إلى اضطرابات غذائية لديه مستقبلاً.

4ـ تجنبي الانفعال والاغتياظ من الطفل الانتقائي للطعام.

إن معظم الأطفال يمرون خلال طفولتهم بفترة لا يأكلون فيها سوى بعض الأصناف المنتقاة من الطعام، فالأطفال على أي حال يعتقدون أن الطعام أحد الأشياء التي يملكون السيطرة عليها والتحكم فيها، فالطفل عند بداية قدرته على المشي يحاول أن يملي إرادته بالنسبة لما يريد أكله. وما لا يريد من قبيل إثبات ذاته المستقلة، فبعض الأطفال لا يقبلون إلا أكل صنف واحد من الطعام، ولو كان ذلك في كل وجبة، وبعضهم يرفض أن يكون الطعام مخلوطاً أو ملامساً بعضه بعضاً، أو يرفض أن تضاف إليه ولو قطرة صلصة.

مع هذا كله فإن العامل الرئيس في تحديد سلوك الطفل الانتقائي لطعامه وتطويره هو رد فعلك على مثل هذا السلوك. تذكري أنك كلما وقفت إلى جانب طفلك، زاد أكله، والعكس صحيح. وبمعنى آخر إذا كان لا يرغب الطعام الممزوج بالصلصة، فقدمي له الطعام وضعي الصلصة في طرف الطبق.

5ـ عند إعداد وجبة الطعام التزامي بالصنف الذي اخترته لذلك اليوم.

إن كونك أماً لا يتطلب بالضرورة أن تكوني طباخاً جاهزاً للطلبات المختلفة بناء على طلبات أفراد العائلة. ورغم أن ذلك صعب أحياناً عندما يكون في البيت طفل صغير، إلا أنه يجب عدم الإذعان لضغوطه، إذ من المحتمل أن الاستجابة لما يطلبه الطفل من طعام ستؤدي إلى رفضه أنواعاً كثيرة من الأطعمة، والاستمرار في تناول الطعام الذي يصر عليه، لذلك عند إعداد الطعام للعائلة ضمني القائمة صنفاً واحداً على الأقل من الطعام الذي يرغب طفلك. وإذا ما رفض أكل أي نوع من الأصناف المعدة وضحي له بطريقة لطيفة وهادئة بأنك لن تقومي بإعداد المزيد من الأصناف.

6ـ يجب إعداد "الإفطار" كل يوم.

إن القول بأن أهم وجبة طعام هي الفطور، قول صائب تماماً، فالأطفال الذين لا يتناولون الإفطار صباح كل يوم أقل حظاً من غيرهم في الحصول على بعض الفيتامينات والمعادن خلال اليوم كله، وفقاً لإحدى الدراسات التي أجريت على مدى 25 سنة والتي عُرفت بدراسة بوغالوسا لدراسة القلب، لذلك إذا كان طفلك لا يتناول طعام الإفطار كل صباح، فعليك تدارك الأمر والبدء بتعويده ذلك، وإذا كان فاقداً للشهية عند الصباح فقدمي له على الأكل كوباً من الحليب أو طبقاً من النشويات. وبعد أن يتعود تناول الحليب والنشويات صباحاً حاولي إضافة صنف آخر بالتدريج، مثل الفاكهة أو العصير أو اللبن.

7ـ قدمي للطفل الوجبات الخفيفة وتجنبي الطعام المتواصل.

هناك الكثير من الأطفال الصغار والمبتدئين بالمدارس ممن يقعون فريسة الأكل المفرد لدرجة أنهم لا يستطيعون الانتظار بين الوجبات دون أن يكونوا جائعين. وهذا الأمر بالطبع يؤدي إلى السمنة المفرطة في سن البلوغ. وفي الجانب الآخر هناك أطفال يقعون فريسة الوقوع بأكل البسكويت والموالح والمعجنات التي تجعلهم يعرضون عن الغذاء الرئيس من لحوم وخضر على مائدة الطعام.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...