حسام والغضب لها أون لاين - موقع المرأة العربية

حسام والغضب

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
13 - جمادى الآخرة - 1435 هـ| 14 - ابريل - 2014


1

 

 

كان حسام طفلا مؤدبا يطيع أباه فيما يأمره به، ولكنه كان عـصـبيا للغاية ويـفـقـد صـوابه بشكـل مسـتـمـر، مما يوقعه في تصرفات حمقاء تغضب والده منه كثيرا، رغم أنه كان يقدم الاعتذار بعدما يخطئ في حق الآخرين.

فكر والده كيف يعالج اندفاع حسام عند الغضب ويرشده،  فـأحـضـر له والده كـيـساً مـمـلـوءاً بالمسامـيـر.  

و قال له: يا بني أريدك أن تـدق مسمارا في سـيـاج (سور) حـديـقـتـنا كلما اجـتاحـتـك موجـة غـضـب و فـقـدت أعـصـابـك.

و هكذا بدأ حسام بتـنـفـيـذ نـصـيـحـة والده، فدق في اليوم الأول سبعة وثلاثين مسمارا، و لكن إدخال المسمار في السياج لم يكن سهلا. فـبـدأ يحاول تمالك نـفـسه عـنـد الغـضـب. و بعـد مرور أيام كان يدق مسامير أقـل. و بعـدها بأسابـيـع تمكن من ضـبـط نـفـسه. و توقف عن الغضب وعن دق المسامير.

فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه، فـفـرح الأب بهذا التحول، و قال له: ولكن عليك يا بني باستخراج مسمار لكل يوم لا تـغـضـب به.

و بدأ حسام من جديد بخـلـع المسامير في اليوم الذي لا يـغـضـب فيه، حتى انـتـهـى من المسامير في السياج.

فجاء إلى والده و أخبره بإنجازه مرة أخرى.

فأخذه والده إلى السياج، و قال له: يا بني إنك صـنـعـت حـسـنا. ولكن انـظـر الآن إلى تلك الثقوب في السياج، هذا السياج لن يكون كما كان أبدا.

وأضاف: عـنـدما تقول أشياء في حالة غـضـب، فإنها تـتـرك آثارا مـثـل هذه الثـقـوب في نفوس الآخرين. تـسـتـطـيـع أن تـطـعـن الإنسان و تـخـرج السـكـيـن، ولكن لن يهم كم مرة تـقـول: أنا آسـف، وتعتذر؛ لأن الجـرح لن يمحوه الأسف!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...