حسن حجاب الحازمي: أنا كاتب منتم إلى ديني ومؤمن بالقيم التي تربيت عليها

وجوه وأعلام
23 - محرم - 1438 هـ| 24 - اكتوبر - 2016


حسن حجاب الحازمي: أنا كاتب منتم إلى ديني ومؤمن بالقيم التي تربيت عليها

الدكتور حسن حجاب الحازمي أحد المبدعين والمثقفين العرب، الذين يزاوجون بمهارة عالية بين ذروة الإبداع الذي يرتكز على قاعدة الأخلاقية وصيانة القيم المنطلقة من الثقافة الإسلامية، وبين الفنية العالية دون تسعف، ودون أن تشعر بذلك أصلا!

 

كما يرفض بشدة فكرة إقحام الكتابة في الجسد بنزعة الإغراء والتقليد. معتبرًا أن هذا المسلك يخرج النص الأدبي من دائرة الأدب إلى قلة الأدب!

 

ولد الدكتور حسن حجاب يحيى الحازمي بالمملكة العربية السعودية في منطقة جازان، مدينة ضمد عام 1385هـ الموافق 1965م، وحصل على بكالوريوس اللغة العربية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1409هـ، ثم ماجستير في النقد الأدبي الحديث من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1418هـ، وحصل على الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث من الجامعة نفسها بالرياض عام 1424هـ.

 

عين معيداً في قسم اللغة العربية بكلية المعلمين في جازان عام 1410هـ، انتقل إلى كلية المعلمين في الرياض وعمل معيداً في قسم اللغة العربية من عام 1410هـ - 1413هـ، ويعمل حالياً عميداً لعمادة شؤون الطلاب في جامعة جازان، ورئيساً لنادي جازان الأدبي.

 

كما قدم للمكتبة العربية عددا من المجموعات القصصية، وعددا من الدراسات النقدية منها: ذاكرة الدقائق الأخيرة، ووردة في فم الحزن، وتلك التفاصيل، والبطل في الرواية السعودية، دراسة نقدية صادرة عن نادي جازان الأدبي، والبناء الفني في الرواية السعودية، دراسة نقدية تطبيقية، كما شارك في العديد من المؤتمرات العربية والمحلية.

 

ويرى الدكتور الحازمي الحرية مسألة نسبية، وأنه لا توجد حرية مطلقة، وأن الإنسان في حياته يخضع لمجموعة من السلطات، شاء ذلك أم أبى.

 

فهناك السلطة الدينية، وهي مجموعة القيم الدينية التي نشأ وتربى عليها، وهناك السلطة الاجتماعية، وهي مجموعة القيم والتقاليد المجتمعية التي تحكم وتتحكم في مجتمعه الذي نشأ فيه وينتمي إليه، وهذه منها ما هو صائب، ومنها ما هو خاطئ.

 وهناك السلطة السياسية، وهي: الأنظمة والقوانين التي تسنها الدولة التي ينتمي إليها، إذًا فالإنسان محاصر بهذه السلطات، وهي جزء من تكوينه وشخصيته.

 

 والفنان المبدع هو إنسان أولاً وفنان ثانيًا، والرقابة في داخله أكثر منها في خارجه؛ لذلك لا أعتقد أنه يستطيع الفكاك من هذه السلطات، أو يستطيع أن يكتب بحرية مطلقة مهما حاول، هناك أشياء متجذرة في النفس لا يمكن إلغاؤها، وهناك قيم قد يكون هو مقتنعًا بها، ولذلك سيسعى إلى بثها في إنتاجه، وهناك قوانين وأنظمة الخروج عليها قد يجره إلى ما لا تحمد عقباه.

 

ويؤمن الحازمي بوظيفة الأدب وبرسالته، يرى أنه لا يوجد كاتب في الدنيا يكتب بلا هدف أو بلا قصد. كل كاتب يمسك القلم تحركه فكرة ما، يريد أن يوصلها إلى القارئ أو المتلقي، لا يوجد كاتب يكتب من الفراغ وللفراغ. وهذه الفكرة أو الأفكار التي يريد أن يوصلها للمتلقي مرتبطة بما يؤمن به وبما يعتقده، وبقيم المجتمع الذي ينتمي إليه، وبالقيم التي يؤمن بها ويرتضيها لنفسه ولأسرته ولمجتمعه، ومن ثم فهو لن يخرج عن هذا في إطار ما يكتب.

 

ويقول: أنا كاتب منتم إلى ديني الإسلامي، وإلى مجتمعي المسلم، ومؤمن بالقيم التي تربيت عليها، ومن ثم فأنا أتفق معك أن البعد الأخلاقي حاضر في أعمالي، ولكن المهم هو هل قدمت ما قدمت من خلال الفن القصصي الذي ارتضيته لتجربتي، أم طغى الجانب القيمي على الجانب الفني! أرجو ألا يكون طغى أحدهما على الآخر؛ لأن هذه هي المعادلة الصعبة التي يجب أن يحرص الكاتب على موازنتها، وأنا شخصيًا حريص على ذلك، وأتعب على نصوصي كثيرًا، وأعيد صياغتها أكثر من مرة قبل أن أنشرها، لكي أحقق فيها الفنية العالية التي أحرص عليها، وأرجو أن أكون وفقت في ذلك.

 

وحول رأيه فيما تنشره دور النشر والمواقع الإلكترونية من الإنتاج القصصي الذي يصور العلاقات الجنسية المحرمة ويحرض على الرذيلة، يقول: هذه ظاهرة خطيرة وتنم عن عدم فهم لرسالة الأدب، بل عدم فهم للأدب نفسه، فالأديب صاحب رسالة وقيم، ولا أعتقد أن هناك أديبًا يسعى إلى نشر الرذيلة أو الترويج لها. ولكن للأسف هناك بعض الكُتّاب يعتقدون أن تصوير العلاقات الجنسية يحقق لعمله الانتشار بحكم الإغراء المتحقق فيها، وبحكم أن كل ممنوع مرغوب، وللأسف أيضًا أن مثل هذه المقاطع لا توظف بشكل فني داخل النص، بحيث تبدو جزءًا ضروريًا فيه، بل إنها في الغالب تأتي مقحمة لغرض واضح هو الإغراء أو التقليد فحسب، وهذا الفعل يفقد النص فنيته، ويخرج به من دائرة الأدب إلى قلة الأدب.

 

وعما إذا كان يرى أن المرأة مهمشة في الساحة الثقافية كما تزعم بعض الكاتبات؟ فيقول: لا أرى ذلك، فالمرأة حازت على ما تستحقه وأكثر، بل إن كثيرًا من الكُتّاب الشباب يشعرون بانحياز النقاد إلى كتابات المرأة!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكيبديا.

ـ رابطة الأدب الإسلامي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...