حصار الفلوجة: "أكلنا يوم أكل الثور الأبيض"!

رأى لها
29 - جمادى الآخرة - 1437 هـ| 07 - ابريل - 2016


حصار الفلوجة:

أكدت تقارير أممية أن الأوضاع الإنسانية في مدينة الفلوجة العراقية مفجعة؛ بسبب حصارها من قبل الميليشيات الطائفية المدعومة من قوات جيش حيدر العبادي، واصفة الأوضاع بالمروعة، فيما يلقى العشرات من النساء والأطفال يوميا مصرعهم بسبب الجوع والمرض والنقص الحاد في المواد الغذائية والدوائية.

 

تأتي هذه المأساة المروعة، لتكتب فصلا جديدا من فصول الاضطهاد الذي يلاقيه المسلمون السنة في العراق، وسط حالة من الصمت والتجاهل الدولي، بل تجاوز الأمر حد التجاهل إلى التواطؤ والمشاركة، تحت مزاعم ودعاوي محاربة الإرهاب.

 

لقد كثف الدعاة والنشطاء من جهودهم في وسائل الإعلام ـ خلال الأيام الماضية ـ  لكشف معاناة أهالي الفلوجة،  في محاولة لإيقاظ الضمائر، ولفت الانتباه لما يجري هناك، كما ناشدت هيئة كبار العلماء في السعودية العرب والمسلمين أن يسارعوا لإغاثة آلاف المدنيين الذين يواجهون الموت جوعًا، لكن للأسف الشديد استجابة الحكومات والأنظمة جاءت باهتة وضعيفة، وحتى التفاعل الشعبي كان دون المستوى.

 

بعيدا عن واجب النصرة للمسلمين المستضعفين، والذي هو فرض على كل قادر. وبعيدا عن البعد الإنساني الذي يحتم علينا التفاعل مع الجوعى والمرضى والأطفال والنساء، بعيدا عن كل هذا، وبلغة المصالح التي يفهمها الساسة والمسؤولون في بلادنا العربية، نذكرهم بأن اختطاف العراق والقضاء على أهل السنة هناك, فيه خطر كبير عليهم وعلى بلدانهم، فالعراق هو بوابة العرب الشرقية التي يجب الدفاع عنها ودعمها، في مواجهة الهجمة الصفوية الفارسية، وهدم هذه البوابة ستفتح علينا أصنافا من الشرور والبلاء يهدد وجودنا كله.  فالمسارعة المسارعة لإنقاذ إخواننا هناك؛ حتى لا يأتي اليوم الذي نقول فيه: "أكلنا يوم أكل الثور الأبيض".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...