حصار مضايا وتواطأ المنظمة الأممية مع النظام السوري!!

رأى لها
22 - ربيع الآخر - 1437 هـ| 01 - فبراير - 2016


حصار مضايا وتواطأ المنظمة الأممية مع النظام السوري!!

معاناة مدينة مضايا بريف دمشق الغربي، تجسد حالة غياب الضمير الإنساني العربي والعالمي، بعدما حاصر النظام السوري ومليشيا حزب الله أهالي هذه المدينة، ومنع عن أهلها الطعام،  حتى دفعهم لأكل أوراق الشجر والقطط والكلاب، وحتى هذه أوشكت على النفاد، وصرنا نسمع يوميا عن سقوط العديد من القتلى بتأثير الجوع. لم يقف الأمر عند هذا الحد  ليأتي البرد ويضاعف من معاناتهم، مما أدى لتضاءل الأمل لدى 40 ألف سوري، هم أهل هذه المدينة المنكوبة في الحياة.

تأتي هذه المعاناة في ظل صمت دولي وتقاعس من الأمم المتحدة، لاتخاذ خطوات جادة لإنهاء هذه المأساة التي تتفاقم يوما بعد يوم. هذا الموقف من المنظمة الأممية، أثار غضب العاملين في مجال الإغاثة داخل سورية على الأمم المتحدة. ففي رسالة مفتوحة نشرت مؤخرا، اتهم 112 من العاملين في الإغاثة داخل المناطق المحاصرة، الأممَ المتحدة بتملق النظام السوري، والخضوع له، وإعطاء أولوية للحفاظ على العلاقة معه، حتى إن جاء ذلك على حساب حياة الجوعى في مضايا.

وذهب الموقعون على الرسالة إلى درجة اتهام المنظمة بالتآمر مع النظام، لا سيما أن المنظمة لا تحتاج إلى إذن من النظام السوري كي تدخل المساعدات إلى مضايا أو غيرها، إذ منحتها أربعة قرارات صادرة عن مجلس الأمن: حق إيصال المساعدات عبر الحدود، وعبر خطوط القتال.

وأشارت الرسالة إلى أن فشل الأمم المتحدة في التعاطي مع أزمة المحاصرين، حولت هذه المنظمة من "رمز للأمل إلى رمز للتآمر".

أما المساعدات التي أدخلتها المنظمة الأممية: فقد كانت من أجل ذر الرماد في العيون، بعد تصاعد التناول الإعلامي لمأساة أهالي مضايا، حيث أظهرت وثيقة مسربة من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في دمشق، عِلم المنظمة بوجود مجاعة في مضايا منذ أشهر. كما كشفت الوثيقة التي نشرتها مجلة "فورين بوليسي" أن الأمم المتحدة لم تتحرك للضغط لإرسال مساعدات إلى مضايا، إلا عندما بدأت صور الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية بالظهور في وسائل الإعلام.

صمت دول العالم والمنظمة الأممية، قد يكون متوقعا لعدائهم لكل ما يتعلق بالمسلمين،  لكن ما يثير علامات الاستفهام حالة الصمت العربي تجاه الإجرام بحق الإنسان السوري وتجويعه، ما يؤكد أن هذه  الدول لم تعد تنظر للمشهد السوري إلا من زاوية مصالحها الإستراتيجية، وليس من زاوية المعاناة الخاصة بالإنسان السوري.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
حصار مضايا وتواطأ المنظمة الأممية مع النظام السوري!!
-- مريم محمد - مصر

09 - جماد أول - 1437 هـ| 17 - فبراير - 2016

حسبنا الله ونعم الوكيل في المسلمين كلهم والعرب ايضافي عجزنا عن نصره اخواننا في سوريا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...