حضورٌ مثمر

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
09 - جماد أول - 1434 هـ| 20 - مارس - 2013


حضورٌ مثمر

عندما ترى ثغره باسماً فإنك تشعر بأن مابين شفتيه هو الدنيا ومتاعها !!

كذلك إذا انهمرت دمعته على خده فكأنما روحك التي تسيل !!

هي روعة ابتسامة أبنائنا وعبوس دمعاتهم !!

لا نملك حيالها إلا التجاوب معها بكل ذرات أرواحنا، هم يشعرون بما يشعرون به، مروراً على ساحات وجداننا، هم نحن ونحن هم؟!

وليس من قلبٍ أرحم من قلبِ أمٍ وأبٍ !!

ما يعمّق هذا الحب ويبقيه مثمراً هو: فاعليةُ حضورك في حياة بنيك، لن يفتقدك ابنك إلا إن كان حضورك فاعلاً مبهجاً، ولن يشعر بثقل ساعات غيابك ولحظات انشغالك مالم تكون روحك تحلّق في فضائه حال اجتماعكما!

يغيب الوالدان لظروفٍ مختلفة، فالغياب واحد، لكن ردود المشاعر تجاه هذا الغياب هي المختلفة !!

من كان داعماً لابنه أو ابنته، حاضراً في حياتهم، عالماً بأحوالهم، مشاركاً في همومهم واهتماماتهم، فإن فقدهم له سيكون موجعاً !!

إن أردت معرفة حجم الفراغ الذي تتركه حال غيابك وتواريك عن أنظارهم فقط ترقّب ابتسامة أحدهم حين تقع عيناه عليك في أول لقاء !!

دعهم يبوحون لك كيف كان يومهم بدونك، فللأطفال تعبيرات خاصة، تخرج بتلقائية، دون حياكة أو تصنّعٍ أو مداراة أو أي اعتبار آخر غير الصراحة !!

هم يعبرون لك عما يشعرون به فقط !!

يقيننا أن العبرة ليس في مقدار ما نمضيه معهم بقدر كيف أمضينا وقتنا معهم !!

تفقّد وزنك في أرواحهم بين كل غيابٍ وآخر، اعرف حجم الفراغ الذي تتركه في أرواحهم !

اعترف مع أني أصبحت أمّاً إلّا أنني أشعر بانكسار في وجداني إن فقدت أمي وأبي ولو لأيام قلائل !!

في نفس كل طفلٍ عطش لا يرويه إلا قُبلات الوالدين ولمساتهم وابتسامتهم التي تشرق روحه بوضاءتها !

فاحفظ لنا ربَّنا دينــــــــــــاً نَديـــــنُ به

قد شرَّف العُجمَ طولَ الدهــــــــرِ والعَــــربا

واحفظ لنا والدي والأمَّ يا ســـــــــــندي

وإخوتـــــــي وأناســــــاً حبّــــــهُم وجَبـــــــا

الشيخ الشاعر: مصطفى قاسم عباس

اللهم ارزقنا بر والدينا وبر أبنائنا..

كل التحايا العطرة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...