حقائق إيمانية على أبواب الدراسي الجديد

عالم الأسرة » شؤون عائلية
04 - ذو القعدة - 1435 هـ| 30 - أغسطس - 2014


1

 

     أطل علينا العام الدراسي الجديد 1435هـ – 1436هـ، وانشغلت الأسر منذ أسبوع تقريبا في تأمين احتياجات أبنائهم وبناتهم من المكتبات، فقلما تزور مكتبة وإلا وتجدها مكتظة بالمتسوقين.

     وفي زحمة التسوق لشراء مستلزمات المدرسة التي أرهقت كواهل الآباء، وفي زحمة هذا الاستعداد الذي أحدث انقلابا في البيوت؛ ليسارعوا الوقت كي لا يأتي اليوم الأول إلا وقد اكتملت مشترياتهم؛ ولكني أنبه الأسر إلى بعض القواعد التربوية الإيمانية التي ينبغي أن ينبهوا أولادهم عليها في بداية العام، مبتعدا عن الضغوط الحسية التي تؤرق بال أولياء الطلبة لأطلب منهم تذكير من تحت أيديهم بما يلي:

     أولا -  يجب أن يجلس المسؤولون عن الأبناء والبنات قبل توجههم إلى المدرسة، ويبينوا لهم: أن طلب العلم عبادة يؤجر عليها المسلم والمسلمة، وهو سبيل من سبل دخول الجنة، وبهذا نغرس في حس المسلم أن طلب العلم ليس نافلة، وإنما أقرب إلى الفرض منه إلى الواجب؛ مادام العبد مخلصا في طلبه يبتغي به وجه الله تعالى.

     ثانيا – على الآباء والأمهات أن يوصوا من تحت أيديهم باحترام معلميهم وتقديرهم؛ لأن الله تعالى قال: "قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" سورة الزمر 9، إن الأم أو الأب اللذين يقومان بهذا قبل توجه الابن أو الابنة إلى المدرسة، يشعر المعلمون والمعلمات بأثر هذا التوجيه على سلوك الطالب أو الطالبة؛ ولذلك فإن الأسرة التعليمية كلها تثني على هذا الطالب أو الطالبة، ويدعون لأولياء أمورهم بالخير.

     ثالثا – ينبغي على أولياء الأمور توجيه أبنائهم إلى احترام الكتاب المدرسي الذي هو وعاء العلم؛ وذلك بتجليده وكتابة الاسم عليه، وعدم الكتابة على غلافه أو أوراقه؛ فالكتاب والدفتر دليلان على تربية الطالب تربية حسنة مهذبة.

      رابعا - ومن الواجب على المربين أن يوصوا التلاميذ – وهم في المدرسة – أن يقدر بعضهم بعضا، وأن يتعاونوا على التحصيل العلمي، ويتنافسوا فيما بينهم، وأن يحافظوا على نظافة المدرسة وعلى نظافة أجسامهم وملابسهم؛  لأن الله نظيف يحب النظافة، جميل يحب الجمال.

     خامسا – وبما أن العبادة تشمل كل حركة في الحياة يتوجه بها العبد إلى الله مخلصا بها قلبه لخالقه؛ وعلى هذا فعلى المربين والمربيات في البيوت والمدارس أن يربطوا الطلبة والطالبات بهذه الحقيقة الإيمانية، وبهذا يصبح طلب العلم مرتبطا ارتباطا وثيقا بحقائق الإيمان: هذه الجذوة أو هذا القبس يمد المسلم والمسلمة بطاقة إيجابية مبدعة تنطلق في الحياة العلمية في دائرة الإيمان الذي يربط عمل الدنيا بالآخرة؛ وبالتالي فلا يشعر الطلاب ولا الطالبات بالملل ولا الفتور، بل يفجرون طاقاتهم وإبداعاتهم في طلب العلم مقترنا بالأخلاق الطيبة، والإيمان بأن الله سبحانه يريد منا أن نكون أمة فعالة تتفوق على غيرها من الأمم، وتتفرد في مسيرتها العلمية، حيث ربطت بين حقائق العلم وحقائق الإيمان، وقيم الأخلاق.

     خمسة قواعد ينبغي على المربين والمربيات أن يوصي بعضهم بعضا بها، وأن يعدوا هذه القواعد عملا إيمانيا وتربويا وخلقيا يؤيده روح الشريعة السماوية، ولهذا فإن عملهم مأجور إذا خلصت نواياهم لله تعالى. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مالك فيصل الدندشي

إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية / جامعة دمشق
دبلوم عال في الشريعة الإسلامية / معهد الدراسات الإسلامية في القاهرة

مالك فيصل الدندشي من سوريا - محافظة حمص والمولود في العام/ 1949م.
تلقيت تعليمي الابتدائي والمتوسط والثانوي في بلدتي ( تلكلخ ) ثم التحقت بالجامعة في مدينة دمشق, وحصلت على الإجازة ( بكالوريوس ) في الآداب – قسم اللغة العربية وتخرجت في العام 1974م.
عملت في التعليم العام في سوريا ثم في المعاهد العلمية التابعة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مدة إحدى وعشرين سنة وخلال هذه المدة سافرت إلى القاهرة وحصلت على دبلوم عال في الشريعة الإسلامية.
أعمل الآن مدرساً منذ تسع سنوات في مدارس الفرسان الأهلية وخلال إقامتي في الرياض حصلت على عشرات الدورات والورش والمشاغل في مواضيع مختلفة في التربية والتعليم.
كتبت العديد من المؤلفات والأبحاث والمقالات في موضوعات شتى.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...