حماتي.. كيف تكون "كل حياتي"؟

عالم الأسرة » شؤون عائلية
08 - رجب - 1428 هـ| 23 - يوليو - 2007


1

طرق الفرح أبواب القلوب، وعلت الزغاريد وتناثرت البسمات على الثغور، وفي غمرة الفرح ترقرقت دمعات الفرح في مآقي الأمهات، الطفل الصغير المدلل كبر أضحى الآن رجلاً مسئولاً عن زوجة وبيت وغدًا سيكون أبًا وستكون جدة.

 رغم الفرح انسل القلق إلى قلبها شغل بالها التفكير في مستقبل العلاقة بينها وبين ابنها وزوجته، هل ستكون لها ابنة أم ستكون لها عدوة تبعد ابنها عن قلبها، بعضهن تحاول في البداية الصمت لترى المعاملة من زوجة الابن فتحدد موقفها منها بناءً على سلوكها، وبعضهن تحاول أن تتقرب منها لتكون لها ابنة تتفاهم معها على إشاعة السعادة والأمل في ربوع البيت وفريق ثالث يتملكهم حب السيطرة والأمر والنهي فتتوه العلاقة وتتقطع أواصر الحب وتنعكس جحيماً لا حدود له يدفع ثمنه جميع الأطراف، لكن يبقى الدور الأبرز للابن الذي إما أن يحاول الحفاظ على ملامح الحب والاحترام والتقدير بين زوجته وأمه وإما يضيق صدره بالمشكلات بينهما فيقرر الاعتزال والهروب تاركًا النار تشتعل في القلوب.

"لها أون لاين" تقترب من الأبناء الذين أصبحوا أزواجًا والمقبلين على هذه الخطوة المصيرية يعرض أدوارهم في تلطيف أجواء العلاقة بين الزوجة شريكة العمر والأم ملكة القلب والوجدان وصاحبة الفضل في الوجود، يتحدثون عن تجاربهم فإما أن يكللها الحزن بسواد قاتم وإما أن تزهر حبًا ووفاءً وسعادة تغمر القلوب بمشاعر دافئة تدوم ذكرها حتى بعد الرحيل:

حسن في التاسع والعشرين من ربيع عمره قبل أشهر قليلة عقد العزم على استكمال مشوار حياته بالزواج من اختارها بقلبه وعقله،  يقول حسن :" أنا البكر لأمي والمسؤول عنها وعن شقيقتي وشقيقي الأصغر مني سنًا، عندما تقدمت لخطبتها من أهلها كنت صريحًا،و قلت بأن ليس في استطاعتي مغادرة المنزل وترك أمي وشقيقي يعانون الوحدة خاصة بعد رحيل والدي، وكان الاقتراح أن أتخذ منزلاً أوسع مقسم لأجنحة جناح خاص بأمي وشقيقي وآخر لي وزوجتي، وهي لم تمانع على ذلك ".

ويضيف :" فقط أسابيع مرت بسلام كنت خلالها أحاول التقريب بين أمي وخطيبتي لكني فشلت، ليس لعيب في أمي فهي طيبة القلب حنونة ترنو إلى اليوم الذي أجتمع فيه بزوجتي وترانا سعيدين، لكن الخطيبة من كانت تصر على البعاد والفراق وما إن بدأت البحث عن المنزل الذي سننتقل إليه جميعا، فاجأتني الخطيبة بأنها لا تريد أن تعيش أمي معنا حتى لو في جناح منفصل عنا تمامًا"، ويتابع:"صعقت من ردها، قالت أنها تريد أن تعيش حرة دون قيود، وهذا حق لها لو أنها صارحتني به منذ اللحظة الأولى أما بعد موافقتها فلا خاصة وأن أحداً لم يختلق معها سلوكاً مشيناً، خيرتني منذ البداية بين أمي وبين سعادتي معها فاخترت أمي فهي الأبقى لي ورغم محاولات أمي الجاهدة بأن أستقل إلا أني رفضت وكان الفكاك والطلاق، تكبدت خسائر مادية لكن فزت برضا أمي الذي لا تعادله سعادة بعيدًا عن قلبها، وعلق: آمل أن ألقى من تكون لي زوجة صالحة ولأمي ابنة ثانية".

أصول الحب

يرى ماجد في الثلاثينيات من عمره، متزوج وله طفلان أن خروج الابن في بيت مستقل عن بيت العائلة عند الزواج يحقق له ولأسرته خاصة أمه السعادة والهناءة، وبشيء من التفصيل يقول :" التوتر قد يحدث بين الأم وزوجة ابنها  إذا ما شهدت إحدى المشاحنات بين فلذة كبدها وزوجته فتبدأ بالعطف على ابنها وتغلط زوجته حتى وإن كان ابنها هو المخطئ فإن حبها له يدفعها إلى غض الطرف عن أخطائه وتحميل المسئولية للزوجة فينشب الخلاف تشعر الزوجة بأنها مظلومة بين زوجها وحماتها فتغضب وتسقط أحياناً غضبها غلاً وغيظاً في معاملتها لحماتها التي نصرة زوجها عليها وقوته عليها ".

أما عن تجربته الشخصية فيؤكد أن العلاقة بين زوجته وأمه علاقة الصديقة بصديقتها والسبب الفصل بينهما في المسكن فإحداهما تزور الأخرى لساعات وأحياناً لأيام لا تسمح إلا بتعميق الحب والاحترام بعيداً عن المشاكسات اليومية التي قد تنشب بين الحماة والكنة على أتفه الأمور ويتابع مازحاً  :" الآن أخشى أن تزورني أمي فتشكو لها زوجتي تقصيري أحياناً عندها لم أسلم من التوبيخ، لكني أكون سعيداً بهذه العلاقة الحميمة بين زوجتي وأمي".

لا يحق للزوجة الرد

"مهما كان سوء التفاهم بين زوجة الابن وأم زوجها فلا يحق لها أبداً الرد والتعنيف بالمثل، فالمرأة الصالحة تنتهج الصمت وامتصاص الغضب أولاً ثم المعاتبة بهدوء ولطف مراعية في ذلك حقوق الله في بر الوالدين"،  قال ذلك مصطفي، وأضاف:"العلاقة الندية بين الزوجة وأم زوجها هي أساس المشكلات فكل منهما تحاول السيطرة على الأجواء الأم لا تريد أن تشعر أن فلذت كبدها الذي حملته في رحمها وسهرت جواره ورافقته في مختلف مراحل حياته منذ كانت في المهد صبياً قد فارقها وانفك عن قلبها وفي ذات الوقت تريد الزوجة أن تشعر بأنها الأولى والأخيرة في حياة زوجها ولا تريد أن تشعر باهتمام زوجها بغيرها حتى لو كانت أمه "، ويتابع:"وهنا يكون دور الزوج في توطيد العلاقة بين الزوجة والأم على أساس التقدير والحب والوئام والاحترام"، ويشير أن طبيعة العلاقة بين أمه وزوجته جيدة جداً تتعاملان كأم وابنتها أحياناً تتشاجران لكني دوماً أوعز لزوجتي بعد الرد في حال الغضب حتى لا تتفاقم المشكلة وما إن تهدأ ثورة غضب أمي حتى تبكي من حسن تصرف زوجتي فتكبرها ويزيد حبها وتقديرها لها، على الزوجة أن تتحلى بالصبر وأن تتقي الله في معاملتها لأم زوجها لأنها ستغدو بعد سنين في ذات الموقف.

ازدياد الوعي

من جهته ألمح د. وليد شبير رئيس قسم الخدمة الاجتماعية بالجامعة الإسلامية أن زيادة نسبة الوعي والثقافة ولا سيما الفصل والاستقلال في المسكن بين الطرفين "الحماة والكنة" أدى إلى تقليل حدة الصدامات بينهما على عكس ما كان سابقاً حيث أن كثير من الأبناء كانوا نتيجة لمعتقدات اجتماعية وظروف اقتصادية وثقافات معينة يعمدون إلى الزواج في غرفة في بيت العائلة مما جعل الحماة والكنة معظم الوقت في مواجهة بعضهما الأمر الذي يخلق العديد من المواقف والمشكلات الصغيرة اليومية وبعد تراكمها تنتج شرخاً عظيماً في طبيعة العلاقة بينهما تقوم على كره إحداهما للأخرى.

وأكد د. شبير على دور الزوج في إحلال العلاقة الطيبة بين زوجته وأمه وذلك بعدم إيثار إحداهما على الأخرى وتعميق الشعور لدى زوجته بأن أمه أماً لها عليها احترامها ومراعاة حقوقها التي نص عليها الله في بر الوالدين، ويعكس ذلك على علاقته أيضاً بأم زوجته فإذا ما أكن لها الحب والاحترام والتقدير أكنت زوجته لأمه الاحترام والتقدير والحب والعطف وأضاف على الزوج أن يكون متزناً في مشاعره مع زوجته وأمه يدعوهما لحب بعضهما البعض خاصة زوجته فيشير عليها بشراء الهدايا لأمه في المناسبات الأمر الذي يزيد من حبها لها كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "تهادوا تحابوا" وعلى الزوجة أن تضع نصب عينها أنها غداً ستكون حماة وأن معاملتها لحماتها الآن ستعاملها بمثلها غداً زوجة ابنها وربما تكون أعظم سوءاً وجفاء.

فيما يذهب د. ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن في كلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية إلى القول بأن على الزوجة أن تراعي حقوق الله في بر والدي زوجها ليس من باب التكليف وإنما من باب التطوع وعلى فرضية احترام الكبير والعطف عليه ورعايته إن احتاج لمساعدة لتكون لها العقبى الحسنة في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن سلطة الحماة على زوجة ابنها باطلة وليس موجودة في الشرع الإسلامي إنما عمل على تأصيلها العرف الاجتماعي مؤكداً أن العرف لا يتنافى مع الشرع الإسلامي، وقال إذا ما حدثت مشكلات بين زوجة الابن وحماتها واضطر فيها الزوج لإرضاء أحد الطرفين فعليه إرضاء أمه ابتغاء مرضاة الله لأن رضا الله من رضا الوالدين، وأضاف:" أيضاً على الزوجة أن تحترم أم زوجها وتدفع بالتي هي أحسن ".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- اميرة - مصر

10 - رجب - 1428 هـ| 25 - يوليو - 2007




مما لاشك ان الحماة اما ثانية ولكن متى؟ حينماتريد سعادة ابنها تزوجت منذ سنة تقريب وهو ابنها الوحيد وحاولت منذ ان تزوجت ان يستمر زوجى ابنا بارا بامة ولكن سرعان ما اخذت الام فى الغيرة وخلى بالك من اكله وشربة بحب دة ويكرة دة وكانى لا افقه شئ وبدات الخلافات وكان دائما زوجى يحاول ان يضغط على فى التغاضى الى اصيبت من كثرة كلامها فى الذى يعنينا بالضغط العصبى ولا استحمل التحمل ووالخلافات اخذت شكلا اخر ووصلت الى الحلف بالطلق ولكنى احب زوجى واحب الحياة ولا اريد ان اتركة الان اصلاحها واتحدث اليها واحول ارضائها طاعة لله ولزوجى واحول التغاضى عن الكلام والاهانة منها فادعولى ان انجح فى سياستى الجديدة

-- سهيلة - تونس

10 - رجب - 1428 هـ| 25 - يوليو - 2007




في الحقيقة أنا محتارة في معاملة حماتي فكلما عاملتها بالتي هي أحسن تعاملني بلأسوأ وتحاول دائما تهميشي من العائلة بالرغم من محاولاتي الكثيرة لإرضائها فهي تسعى ٌلإخضاعي لسيطرتها وهذا كان من اليوم الأول الذي دخلت فيه بيتهابالرغم من أن علاقتي بها فترة الخطوبة كانت رسمية حتى أن إبنها بعد الخطوبة بفترة الخطوبة مباشرة سافر لأجل العمل و لم أره بعدها إلا قبل الزواج بفترة وجيزة جدا أنا متزوجة منذ سنتين وبدأت أمل من معاملت حماتي لي لذلك قررة أن أتحاشاها ولا أتعامل معها للضرورةفهل أنا مخطئة أو أنا على صواب أرجو أن ألقى النصيحة عندكم

-- نوره2005 - السعودية

16 - رجب - 1428 هـ| 31 - يوليو - 2007




تزوج ابني الثاني قبل الأكبر وسكن بمفردة ضيوف ثم تزوج ابني الأكبروسكن معي عندها احسست ان الدنيا لا تسعني من الفرح لمالا وزوجتة ذات خلق ودين ومن اسرة تتناغم مع عائلتي ، بعد زواجهم سافرت الخادمة التى تطبخ لنا فقمت انا بدورهاواذا لم يأكلون كنت اكتم غيضي انما مع الايام اتضح لهم فسافرت للذهاب الى ابني الذي يدرس خارج بلدنافهل اخطأت بحقهم؟ لا اعلم فأنااحبها جداجداولا اريد جرح مشاعرها وافضلها على ابني ارجو ارسال رأيكم لى مع العلم هى وزوجها اوصلاني للمطار وهى كانت وما زالت ونعم الابنههل اخطأت!!!!!!!!!!!!!

-- hala shawki - مصر

20 - رجب - 1428 هـ| 04 - أغسطس - 2007




عموما انا ضد عشرة الحماة وكل امراة فى بيتها ملكة ولكن التعامل بالحسنى والتغاضى عن توافه الامور من بعيد لبعيد

-- نورة الطنقورة - السعودية

21 - رجب - 1428 هـ| 05 - أغسطس - 2007




صح كلامك يانوره

-- ام اروى - مصر

24 - رجب - 1428 هـ| 08 - أغسطس - 2007




الاخت سهيله--انابحمد الله متزوجه من عددة سنوات واليك بعض الوسائل التى كسبت بها قلب حماتى
1-كثرة الهدايافى حدود مزانية الاسرة
2-الاكثار من الاتصال بها وتفقد حالتها الصحيه
3-الدعاء لها امام الغريب قبل القريب لانه سيصلها
4-حثى زوجك على البر بها واعطاهاجزء من المال شهرياحتى ولو شىء يسير0
5-عندما تحضر لزيارة اجلسيها فى افضل مكان واعدى لها من الطعام ما تشتهيه0
6-والنصيحة الاولى والاخيرة ==قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ==من صمت نجا=

-- محمد صديق - مصر

21 - شعبان - 1428 هـ| 04 - سبتمبر - 2007




الاخ حسن بارك الله فيك وفي امثالك فانتم قلة في هذه الايام فالكثير يعق امه من اجل زوجته اما انت بارك الله فيك فقد فضلت البقاء مع امك على زوجتك وان كان الاولى ان تسعى للتوفيق بينهما

-- نسرين - مصر

17 - محرم - 1430 هـ| 14 - يناير - 2009




حماتي لن تعاملني كإبنتها، فأذا عاملتها كأمي تضايقني بكلامها وأحياناتتدخل في شئوننا.فلماذا اتحمل كل هذا الحقد و الغيرة والمحاولة على السيطرة على حياتناوخاصة ان كانت في الأصل بخيلة توصي ابنها بالبخل على أهلي الذين يكرمونه

-القاهره- اسماء - مصر

13 - رجب - 1430 هـ| 06 - يوليو - 2009




انا احب اقول ان الحاه مثل الام وكما تحبى ان تتعامل امك عاملى حماتك واذا كانت قاسيه او شديده فهو بلاء وامتحان من الله فاصبرى واحب ارسل كل الحب والتقدير الى كل الاخوات

-- أم محمد -

03 - ذو الحجة - 1430 هـ| 21 - نوفمبر - 2009




كنت اعتبر حماتي أمي الثانيه . و هي تبادلني نفس الشعور و لكنها للأسف تحب السيطرة الكامله على حياتي لدرجة انها تختار البسة اولادي و البستي بحجة هذه هدايا . بعدين تمنع زوجي ان ياخذني للتسوق لأنها احضرت ما يكفيني و يكفي اولادي من الألبسه . لكنها حرمتني من شخصيتي امام اولادي و زوجي بحيث اصبحت صاحبة قراراتي الشخصية و زوجي محتار معي لأنه بنظره امه تريحني من كثير من الامور و لكنها حقا تسيطر علي سيطره كاملة .ارجوكم افيدوني باقتراحاتم
و شكرا

-- امون -

17 - محرم - 1431 هـ| 03 - يناير - 2010




انا متزوجه مند اربع سنوات عشت مع حماتي في نفس البيت 3 سنوات وهو الابن الوحيد بين 3 بنات
لا اعرف كانت في بدايه علاقه نوعا ما هادئا ولكن بعد دلك تتدخل في كل كبيرة وصغيرة حتى اشعر انها تغار على ابنها مني لا اعرف هل هو مرض وهو ضعيف شخصيه جدا جدا وكل صغير وكبيرة تتداخل في موعد نومه واشياء كتيرة جدا وحتى عندما يحدت خلاف بيننا توقف بجانبه بغض النظر هي تعرف المشكله ام لا
حتى انها تتخد قرارات عنه وهدا شيء بدا يزعجني كتير وكانني مهمشه بينهما
الى ان دات يوم قرارت وقلت له انني لا احتمل عيش مع اهلك وقررنا الانتقال الي البيت مستقل وعند استقلينا لوحدنا مدة سنه سفرت الى زيارة اهلى وعندما عدت فؤجئت بانه رحل الى بيت امه
انا انصدمت صدمه كبيرة (لان كل شئ في بيتي كان له عندي دكرى جميله وخاصه لي) وانا ارفض بشدة عيش معها وهنحن نمشي في اجراءت الطلاق انا بصراحه اكرها جدا لانها دمرتي حياتي بهدة تصرفات سخيفه من الغيرة وحب سيطرة ووووووووالخ

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...