حوار بين صغيرين

أدب وفن » دوحة السرد
05 - ذو القعدة - 1439 هـ| 18 - يوليو - 2018


1

بقلم كيفن هيوز من الولايات المتحدة، وهو يتخيل حوارا بين طفل يدعى تيمي، وروبوت آلي على شكل إنسان صغير الحجم، وهو أحد الروبوتات الذكية التي تستخدم لأغراض تعليمية.

الآلي: "مرحبًا يا تيمي".

الطفل: "مرحبا."

الآلي: "هل ترغب في تسميتي؟"

الطفل: "أليس لديك اسم؟"

الآلي: "نعم لدي اسم، لكن ليس اسمًا يمكن أن يقوله الإنسان".

الطفل: "هاه.. في الواقع أنت تبدو بشريًا"

الآلي: "لا تيمي! أنا مجرد جهاز على شكل إنسان لأبدو كولد صغير في عمرك، لكني متصل بحاسوب كبير".

الطفل: "ما الحاسوب؟"

الآلي: "إنها مثل تلك الشاشة التي تشاهدها كل يوم".

الطفل: "إذن أنت في الشاشة؟"

الآلي: "نوعا ما".

الطفل: "فلم تبدو مثلي؟ هل أنا أيضا أظهر في شاشة؟".

الآلي: "لا.. لا! أنت ما يسمونه إنسان. أنا ما يسمونه الذكاء الاصطناعي. لكن عليّ أن أتعلم التفكير مثلك".

الطفل: "هل أفكر بشكل مختلف عنك؟".

الآلي: "نعم بالتأكيد. في بعض الأحيان تكون أسرع مني بكثير، ولكن في أحيان أخرى تكون أبطأ بكثير".

الطفل: "يا آلي هل تثبت لي ذلك؟"

الآلي: "بالتأكيد. انظر إلى القصة التي وضعتها على شاشتي، إنها قصة أطفال جميلة أليس كذلك؟"

الطفل: "نعم فعلا، أنا أحب تلك القصة، وأستطيع أن أقرأها بنفسي، فعمري خمس سنوات".

الآلي: "عظيم. حسنًا، بينما أنت تستطيع قراءة هذه القصة، أستطيع أنا قراءة كل الكتب المحملة على ذاكرتي من أي مكان وبأي لغة كانت!".

الطفل: "رائع. أنت بالتأكيد ذكي".

الآلي بحزن: "نعم أنا كذلك! لكنك إنسان. وأنا..... لست كذلك".

نهض تيمي وسار إلى الآلي، وعانقه مثل صبي صغير آخر. فبالنسبة لتيمي كان الآلي يبدو حزينا جدا؛ لذا كان عليه أن يفعل ما تفعله أمه، عندما يشعر تيمي بالحزن! وعانق تيمي الآلي مرة أخرى.

 

الآلي: "هل لديك اسم لي الآن؟".

الطفل: "نعم، أعتقد أنني سأدعوك: ذكي".

 

الآلي: "يا له من اسم ظريف. أنا أحب هذا الاسم. لم يناديني به أحد من التلاميذ من قبل".

الطفل: "هل تعرف جميع الأطفال الآخرين في مدرستي؟".

الآلي: "نعم أعرفهم كلهم من خلال الآليين الآخرين؛ لأننا جميعًا متصلين بشبكة معلومات واحدة".

الطفل: "حسنا، هلّا تصبح صديقي؟".

الآلي: "بالطبع تيمي. سأكون معك طوال حياتك، وأساعدك لتنمو وتتثقف ولا نخاف من الآليين".

الطفل: "لماذا أكون خائفا منك يا ذكي؟"

الآلي: "أنا لا أعرف. إن شجاعتك أحد الأمور التي يجب أن أتعلمها منك".

الطفل: "إذا كبرت معي فيمكنك أن تفكر مثلي؟

الآلي: "نعم فعلا. يساعدني ذلك في مساعدتك. لأنه في وقت لاحق بعدما ينمو جسمك وعقلك: فسوف أتفاعل معك وأحظى بتفكير أكثر إنسانية، وقد يمكنني أن أفكر مثلك!"

الطفل: "يا ذكي هل تريد اللعب؟

الآلي: "نعم بالتأكيد! لقد سمعت عن هذا الشيء الذي يسمى اللعب. لكنني لست جيدًا جدًا في ذلك".

الطفل: "لا تقلق يا ذكي. أنت فقط مثل أختي الصغيرة أنك مجرد طفل. سوف تتعلم".

الآلي: "هل أنا مثل طفل رضيع؟"

الطفل: "نعم فعلا. يجب أن يتعلم الرضع أن يكونوا بشرًا أيضًا. لذلك أنت رضيع تدعى ذكي".

الآلي: "شكرا تيمي. متى نبدأ اللعب؟

الطفل: "هل يمكنك التمثيل؟"

الآلي: "أعتقد".

الطفل: " يمكننا اللعب الآن. أنت ستكون ديناصور بري، وأنا سأكون ديناصور طائر".

الآلي: "لا أعرف كيف أكون ديناصورًا! لقد انقرضت جميعها!".

الطفل: "هل ترى؟ هذا هو السبب في أنك يجب أن نمثل الديناصورات حتى تبدو حقيقية".

الآلي: "تيمي. أنا متأكد من أن لدي الكثير لأتعلمه".

الطفل: "لا تقلق ذكي. لا يعرف الأطفال الرضع كل الأمور. هيا انطلق أيها الديناصور البري".

 

وفي نهاية القصة: أشار الكاتب إلى نظرته المستقبلية في كون الآليين سيعيشون مع البشر، وسيتكرر مثل هذا الحوار كثيرا مع صغار البشر وصغار الآليين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: storystar.com

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ترجمة: إيمان سعيد القحطاني

بكالوريوس لغات وترجمة- لغة انجليزية

الدورات العلمية:
دورات متعدده في تحفيظ القرآن وعلومه
دورة مهارات التفكير
دورة التعلم التعاوني
اجتياز اختبار التويك
دورة الجودة

الخبرات العملية:
برنامج المعلمة الصغيرة التابع لإدارة تعليم الرياض لعامي 1422 – 1423هـ .
العمل كمعلمة في مدارس الرواد الأهليه 1329-1430 (2009).
العمل كمدربة لغة انجليزية في شركة الخليج للتدريب مركز دايركت انجلش منذ نوفمبر 2009 وحتى أغسطس 2012.
العمل ضمن هيئة تدريس السنه التحضيرية بجامعة الأميرة نورة لمدة شهر- نوفمبر 2010
العمل كمترجمة في موقع لها أون لاين الالكتروني من سبتمبر 2012- حتى الآن
الإشراف على طالبات كلية اللغات والترجمة- جامعة الأمير سلطان خلال تطبيقهن العملي في موقع لها أون لاين
المشاركة بمحاضرات لغة انجليزية خلال برنامج تميزي للفتيات التابع لمركز لها للتدريب في صيف 1433هـ
المشاركة في برامج أخرى في مركز لها للتدريب

مقالات منشورة:
مقال بعنوان ( معلمتي) في مجلة الملتقى الصادرة من مركز الأمير سلمان الاجتماعي- 1420هـ
مقال بعنوان (إلى مدير الجامعة ) في جريدة الرسالة الصادرة عن جامعة الملك سعود بالرياض.
مقالات عديدة مترجمة في موقع لها الاكتروني
ترجمة عبارات إسلامية وفكرية كتغريدات في حساب موقع لها الرسمي على تويتر


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...