حول وثيقة عالم جدير بالأطفال

عالم الأسرة » شؤون عائلية
25 - صفر - 1423 هـ| 08 - مايو - 2002


تحفظات وانتقادات كثيرة يبديها  المفكرون الإسلاميون حول وثيقة "عالم جدير بالأطفال"، التي تسعى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقرارها خلال مؤتمر الطفل المقرر عقده بين الثامن والعاشر من مايو الجاري، حيث يرى الإسلاميون أن الوثيقة تحتوي علي مخالفات بالغة للشريعة الإسلامية، وتتعارض مع القيم والأخلاق، وتدعو صراحة لإباحة الإجهاض والتشجيع علي الزنا والشذوذ، وتسعي لفرض الإباحية والقيم الغربية والعلمانية. وقد استطلعت "لها أون لاين" رأي عدد من المفكرين الإسلاميين حول هذا المؤتمر المشبوه وتلك الوثيقة..  فكان هذا التحقيق.

يقول المفكر الإسلامي الدكتور "محمد يحيى" ـ أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة ـ: مثل هذه المؤتمرات تذكرنا بما حدث في مؤتمر السكان ومؤتمر المرأة في القاهرة وبكين، والغرض منها عموماً هو إحداث تغيير جذري في القيم والمعايير الأخلاقية لدى الشعوب الإسلامية، وهي حلقة جديدة في سلسلة عمليات التغريب والعلمنة السائدة على الساحة الآن.

ويحذر د. يحيى من الانخداع بعناوين مثل هذه المؤتمرات "عالم جدير بالأطفال" ويعلق قائلاً: إنها تحمل شعارات براقة تخفي ما بداخلها من مكائد للإنسان في دول العالم الثالث عامة والإسلامي خاصة، ويؤكد أن هذا المؤتمر يعد حلقة في سلسلة مترابطة تهدف إلى سلب الطفل هويته العقائدية والثقافية.

كما يهدف المؤتمر إلى ترك الطفل بلا توجيه أو تربية، بمعنى أدق: بلا أب أو أم أو أسرة تحميه وتوجه سلوكه وتقومه ليكون شاباً صالحاً بمعنى الكلمة .. وهذه الدعوة تؤكد ما يكنه العالم المتقدم من عداء واضح للقيم والأخلاق في مجتمعاتنا الإسلامية.

ويضيف د. يحيى أن العالم المتقدم يريد فرض تبني نفس القيم الغربية اللاأخلاقية في مجتمعاته الفاسدة الآيلة للسقوط.. فهو يريد أن يحدد الطفل هويته بنفسه من خلال فرض ما يعتقده الغرب من تقاليد وعادات أدت إلى ما نراه الآن من فساد في القيم والأخلاق في مجتمعاته.

وعن كيفية مواجهة مثل هذه المخططات التي يتم صبغها في شكل مؤتمرات دولية يقول الدكتور محمد يحيى:

أولاً: الوعي بما يحدث في مثل هذه المؤتمرات وما يدور ويحاك بها للمجتمعات الإسلامية، ومتابعة أحداثها وفعالياتها بدقة، والقيام بانتقاد ما يمس القيم والأخلاق الحميدة على أساس إسلامي.

ثانياً: نلح على وجود البديل في ديننا الإسلامي.. فالإسلام يوجد به حقوق للإنسان عامة والطفل خاصة، ونحاول شرح هذه الحقوق أمام الحضور بشكل يدحض ما في صدور هؤلاء القوم من تصور باطل عن الإسلام.

أما الكاتب والمفكر الإسلامي "جمال سلطان" فيقول: إن ما حدث في الآونة الأخيرة من توالى الأحداث وتصاعدها وإهدار آدمية الإنسان في أفغانستان وفلسطين  وغيرها من دول العالم الإسلامي، إضافة إلى سلبية الأمم المتحدة وعدم قيامها بأي فعل جدي لحماية حقوق الإنسان، بعد هذا كله ليس مستغرباً أن تقوم بتمرير مثل هذه القرارات التي تدعو إلى الإباحية ونشر الرذيلة.

ويؤكد جمال سلطان أن الأمم المتحدة عجزت أن تمنح الإنسان في فلسطين المحتلة أدنى درجات الحياة؛ ولذلك سقطت هيبة المنظمة، ليس على صعيد الشعوب فقط ولكن على صعيد الحكومات أيضاً.

 ولذلك لم يعد أحد يأخذ قراراتها بمحمل الجد مشيراً إلى أننا عندما نتحدث عن حق الطفل والفرعيات الأخرى المرتبطة بهذه القضية فعلينا أن ندخلها ضمن الثقافات الجادة والقيم التي لا يختلف عليها أحد في حماية آدمية الطفل والإنسان على السواء، ومنحه العيش في حياة كريمة، وبخاصة في الدول التي يتعرض فيها الإنسان للقتل والإبادة والتشريد والسحق، كما يحدث في الشيشان وأفغانستان وفلسطين.

وينتقد سلطان دور الأمم المتحدة في عدم قيامها بحماية الإنسان في دول العالم وبخاصة في العالم الإسلامي، وعدم قيامها بعمل شريف يخدم هذا التوجه للإنسان وحقه في حياة كريمة آمنة مستقرة.

ويضيف أن مثل هذه المؤتمرات التي تعقد من آن لآخر برعاية الأمم المتحدة أمر خطير يدعو إلى تسويق قيم لا أخلاقية وأنماط ثقافية معينة، هي في الأساس فاسدة ومنحلة، ولا يمكن أن يقبلها ذو فطرة سليمة، بالرغم من محاولة هذه المنظمة الدولية منح المؤتمرات التي تقيمها مظلة قانونية ودولية لتمرير هذه المخططات الإجرامية التي لا تراعى حقوق الطفل، وإنما تبحث في الأساس عن سوق جديد للأفكار والقيم والأخلاقيات، وهذا السوق هو السبيل إلى إنشاء مافيا دولية لكل ما هو ضد الإنسان.

وحول دور العالم الإسلامي ومنظماته في التصدي لعدم تمرير مثل هذه القرارات المنتظر مناقشاتها يطالب سلطان بضرورة التصدي لمثل هذه القرارات، والمشاركة فيها وعدم الانسحاب منها أو إتباع موقف سلبي اتجاهها.  

ويقول: المطلوب هو المشاركة من خلال أرضية واضحة، وأن نذهب إلى مثل هذه المؤتمرات ليس لكي نقدم تنازلات نفسية أو فكرية أو أخلاقية لهذه العصابات المنحرفة، ولكن لإثبات أن هذه الأفكار هي تصدر عن عصابات مافيا، فضلاً عن طرح القيم الحقوقية، ومن هذا الطرح نستطيع فرض الكلمة وتسجيل الموقف وإبداء الرأي أمام هذه التيارات المنحرفة.

أما الدكتورة "آمنة نصير" ـ الأستاذة بجامعة الأزهر ـ فتؤكد أن العالم الذي يقول عن نفسه إنه عالم موضوعي وعالم يراعى العدالة، لم نكن نتصور منه أن يناقش مثل هذه القرارات، ولكن هذه الطبيعة التي عوّدنا عليها في مناقشة كل ما يخالف حقوق الإنسان وليس الطفل فقط.

وتستنكر شعار المؤتمر الذي رفعه بعنوان "عالم جدير بالأطفال" وترفض انحياز الدول الكبرى لهذا المشروع.

وتؤكد أن الإسلام والأديان السماوية الأخرى ترفضه جملة وتفصيلاً، وبخاصة ما يتصل بالدعوة إلى الإباحية والإجهاض وممارسة الجنس بطرائق غير مشروعة. وتقول الدكتورة آمنة نصير: إن هذا المؤتمر يعيدنا إلى مؤتمر سابق هو مؤتمر السكان في العام 1994م الذي ناقش موضوعات مشابهة، وكانت هناك وقفة جادة من الدول الإسلامية والعديد من المنظمات الإسلامية وغيرها.. التي كانت تعارض تمرير مشروعات المؤتمر.

وهنا تشيد الدكتورة آمنة نصير بالجهود الإسلامية المبذولة حالياً لوقف مثل هذا المشروع، والتصدي لعدم تمرير قراراته: وتتساءل بلهجة استنكارية: إذا كان هذا العالم يدعى أنه عالم متقدم ويتجه إلى العلم فلماذا يناقش مثل هذه الموضوعات؟

وتقول إنه ليس مستغرباً أن تناقش مثل هذه المؤتمرات هذه الموضوعات، فالحرية عندهم هي الممارسات غير المشروعة التي تخرج عن نطاق الأسرة، وهو ما بدأت ترفضه العديد من الأصوات داخل الغرب حالياً.

وتضيف: إذا كانت الدول الكبرى جديرة حقاً بتطبيق الشعارات التي ترفعها ليكون هناك عالم جدير بالأطفال فعليها أن تبحث عن معالجة لقضايا الأطفال وانحرافهم، وليس التشجيع على الانحراف؛ حتى لا يكوّنوا بذلك تيارات فاسدة في عالم اليوم يجنون ثمار هذا الفساد في عالم الغد.

أما الدكتور "أحمد عبد الرحمن" ـ المفكر الإسلامي المعروف ـ فيقول :العالم الغربي يريد أن يصدر لنا مشاكله التي يعاني منها، ويفرض علينا قيمه المنحلة الفاسدة  الأطفال في أمريكا والغرب هم ضحية الأسرة والأسرة ضحية نظام ثقافي يستبيح الزنا والشذوذ والانحلال أي أن العلاقات بين الذكر والأنثى في الغرب انفلتت والضحية هم الأطفال.

فالأطفال يعيشون في رعب بأوربا وأمريكا، وينتج عن هذا تشرد لهؤلاء الأطفال، علاوة على نقص عدد المواليد، وبخاصة في روسيا واليونان، ففي روسيا بدؤوا يصابون بالفزع  خوفاً من الانقراض نتيجة لنقص عدد المواليد. ونسبة أبناء الخيانة الزوجية والزنا في أمريكا حوالي 48 %. فالمؤتمر يريد تصدير تلك النفايات القذرة إلى عالمنا الإسلامي، وهو لا يستطيع تغيير الأصول الثقافية والإسلامية في بلادنا بأن يجعل المحرمات من الحقوق، مثل ممارسة الجنس كيفما يشاء الإنسان، أو أن تجهض الفتاة نفسها كيفما تشاء.

كيف للإنسانية أن تتغافل عن حقهم في أب وأم وأسرة؟ فالطفل أهم حقوقه أن يكون له أب وأم وأن يعيش في أسرة.

نستطيع أن نقول لأصحاب المؤتمر: نحن كدول فقيرة نستطيع أن نحل مشكلة الطفولة بمنتهى السهولة واليسر، أن نضمن للأولاد أن يعيشوا بين أب وأم يتكفلون برعايتهم وتربيتهم وأسرة تحتضنهم وتشعرهم بالدفء والحنان والأمن.. من خلال هذه الأسرة سوف نوجد "عالم جدير بالأطفال" بعيداً عن عولمة الإلحاد التي تريدون أن تفرضوها علي عالمنا الإسلامي. 

ويتساءل الباحث الإسلامي "علي عليوة" قائلاً: السؤال الذي يفرض نفسه أمام هذا الاجتياح المنظم لثقافات وخصوصيات شعوب العالم تحت ستار دعم وإقرار حقوق الإنسان هو: ماذا بعد؟ وما هو دور البلاد الإسلامية حكومات وشعوباً في وقف هذا الغزو والاجتياح؟

الإجابة –والكلام للأستاذ عليوة-  تتطلب تحركاً فاعلاً من جانب الحكومات والمنظمات الأهلية غير الحكومية داخل بلدان العالم الإسلامي؛ من أجل الحضور المثمر داخل تلك المؤتمرات الدولية التي تتم تحت مظلة الأمم المتحدة؛ حتى لا يتم السماح بتحويل القيم الإباحية إلى بنود ثابتة في مواثيق المنظمة الدولية.

وفي المرحلة المقبلة تقع مسؤوليات إضافية على المؤسسات والمنظمات الإسلامية، وفي مقدمتها منظمة المؤتمر الإسلامي، والمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ورابطة العالم الإسلامي، واللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل التابعة للمجلس الإسلامي العالمي. وفي مقدمة هذه المسؤوليات إعداد شخصيات مؤهلة شرعياً وعلمياً للمشاركة في هذه المؤتمرات؛ لإجهاض كل محاولات تمرير البنود التي تدعو للإباحية وتتصادم مع الإسلام، وحسناً فعلت اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل التي شاركت بفاعلية في مؤتمرات الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة، واستطاعت بالتنسيق مع وفود الدول الإسلامية والمنظمات المسيحية المحافظة إبطال عدد من البنود الإباحية التي تضمنتها الوثيقة العالمية حول المرأة، ومن المأمول أن يستمر الدور الإسلامي من خلال اللجنة والمنظمات الإسلامية المماثلة في إسقاط مخططات المنظمات الغربية الإباحية خلال مؤتمر القمة العالمية للطفولة القادم.

وتتطلب المواجهة مع تيار الغزو الثقافي الغربي تفعيل دور القنوات الفضائية المملوكة للعرب والمسلمين في توعية المشاهدين بأخطار منظومة القيم الغربية على مسيرة الإنسان المعاصر عامة، وعلى المسلم خاصة، وكشف الدور المشبوه للمنظمات النسائية الغربية التي تتستر خلف حقوق المرأة والطفل لفرض قيمها المنحرفة على شعوب العالم.

وضمن جهود العلماء والمفكرين الإسلاميين المبذولة لمواجهة هذا الزحف الظلامي تجاه الطفولة وكل قيمة أخلاقية، أصدر تحالف المنظمات الإسلامية بياناً يحذر فيه من مغبة الوقوع في شَرَك هذه الوثيقة، أوضح فيه أن مشروع الوثيقة يحتوي على مواقف معادية للنظم الأخلاقية والثقافية للمجتمعات الإسلامية، والمجتمعات التي تشاركها وجهات النظر الأخلاقية، وهي كما وردت في البيان كالتالي:

1 ـ تمرير عبارتي "خدمات الصحة الجنسية والإنجابية" وعبارة "الرعاية الصحية الإنجابية" في البنود 35 , 34 , 33 النقطة 2 - 1 وبند 44 النقطة 5 - 4 على الرغم من اعتراف بعض الوفود ـ مثل وفد الولايات المتحدة وكندا ـ بأنها تشمل بالضرورة خدمة الإجهاض وتأمين الحرية الجنسية للمراهقات، وعلى الرغم من رد الفعل الغاضب من الدول الإسلامية والفاتيكان وبعض المنظمات غير الحكومية الأخرى.

2 ـ إلحاح اللجنة التحضيرية للدورة، التي أعدت الوثيقة، على استعمال كلمة "نوع" gender للإشارة إلى الأولاد والبنات أو الذكور والإناث، وهذا الاستعمال يعكس موقفا نسائياً راديكالياً في كل الوثيقة، وهذا الموقف يهدف إلى إزالة كل الفروق البيولوجية والنفسية بين البنين والبنات، ويتجاهل أيضاً التميز والتكامل في الأدوار الاجتماعية. وتحالف المنظمات الإسلامية على وعي تام بأنه على الرغم من أن مفهوم كلمة نوع (جندر) مقبول، وقد يكون مفيداً في بعض الاستعمالات إلا أن سياق هذه الوثيقة يجعل له دلالات مختلفة ذات أبعاد نسائية، ولهذا فإن تحالف المنظمات الإسلامية يؤكد أن الاعتراف بالنوع "الجندر" كمفهوم وفلسفة نسائية يخالف التعاليم الإسلامية والسماوية. وفي المؤتمرات السابقة ـ مثل السكان والتنمية ومؤتمر المرأة ببكين ـ نجحت بعض الدول في تعليق استخدام هذا المصطلح، ولكنه عاد واستخدم في هذه الوثيقة.على سبيل المثالالبند 7 النقطة 5، البند 23، البند 35 نقطة 2، البند 37ج ومواضع أخرى عديدة.

3 ـ المطالبة المتواصلة من طرف اللجنة التحضيرية بإنهاء "التمييز" وتحقيق "المساواة الكاملة للنوع" تثير عدم ارتياح المنظمات الإسلامية؛ لأنها تتجاهل مبادئ الفروق الضرورية بين الرجال والنساء، وقد يتعارض هذا المبدأ أيضاً مع بعض معطيات الشريعة الإسلامية، مثل قانون الإرث، ويقترح أعضاء تحالف المنظمات الإسلامية أن تستخدم كلمة "عدم الإنصاف" بدلاً من "التمييز" حتى نفرق بين التمييز العادل، كما في حالة الإرث، والتمييز غير العادل، كما في فرص الصحة والتعليم وغيرها من فرص الحياة.

4 ـ هناك محاولات جائرة ودؤوبة من طرف بعض الدول، تساندها في ذلك دول كبرى، لإدخال كلمة "إرهاب" لوصف الدفاع عن النفس والوطن ضد المحتلين. وتحالف المنظمات الإسلامية يطالب بالاعتراف بالجهاد في سبيل الحرية، وللاستفادة من الحقوق الشرعية للشعوب المحتلة والمستعمَرة على أنه عمل شرعي وقانوني، ويطالب بإدانة صريحة للاحتلال والاستعمار، وإدانة فرض العقوبات الاقتصادية على المدنيين التي من شأنها تدمير حياة الأطفال وتدمير الأجيال القادمة كلها.

لهذا يهيب تحالف المنظمات الإسلامية بالعالم الحر ليكثف الجهود، ويواجه هذا الخطر الداهم الذي يهدد مؤسسة الأسرة والمنظومة الأخلاقية الإنسانية، ويدعو الدول، والمنظمات غير الحكومية، وسائر الكيانات الإسلامية لاتخاد كل إجراء ممكن، ليس فقط لحماية حقوق الطفل المسلم والأسرة المسلمة، بل ولحماية حقوق كل أطفال الإنسانية جمعاء.

بعد قرن حافل بالتغيير، كان لا بد من توثيق التطور التاريخي لمسيرة نضال طويلة، من أجل إقرار حقوق الطفل في العالم ليشكل مرجعاً للتطور التاريخي لحقوق الطفل في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وحسب تقسيم الأستاذ "غسان خليل" في كتابه: حقوق الطفل (التطور التاريخي منذ بدايات القرن العشرين) الذي يبين تطور حقوق الطفل في القرن العشرين من خلال أجيال ثلاثة، قسمت كما يلي :

الجيل الأول : من العام 1923-1959م.

الجيل الثاني : من العام 1959-1979م.

الجيل الثالث:  من العام 1979م حتى يومنا هذا .

إعلان اتحاد غوث الأطفال لحقوق الطفل (1923م).

إعلان جنيف لحقوق الطفل (1924م).

الاتفاقية الخاصة بالرق (1926م).

اتفاقية السخرة (1930م).

اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها (1948م).

إعلان الاتحاد الدولي لرعاية الأطفال (1948م).

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948م).

الاتفاقية الخاصة بوضع الأشخاص العديمي الجنسية( 1954م).

الاتفاقية التكميلية للقضاء على الرق وتجارة الرقيق (1956م).

إعلان الأمم المتحدة لحقوق الطفل (1959م).

الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم (1960م).

اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية (1961م).

التوصية الخاصة بالرضا والسن الدنيا وتسجيل عقود الزواج (1965م).

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1965م).

الميثاق الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية (1966م).

الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966م).

الاتفاقية 138 - السن الدنيا للاستخدام (1973م).

الإعلان الخاص بحماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والنزاعات المسلحة   (1978م).

المبادرة البولندية (1974م).

السنة الدولية للطفل (1979م).

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (1979م).

الاتـفاقـيـة الخاصـة بالأوجه المدنيـة لخـطف الأطفــال علـى المـستوى الدولــــي (1980م).

القواعد النموذجية الدنيا لإدارة قضاء الأحداث- (قواعد بكين) (1985م).

اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل (1989م).

الإعلان العالمي حول التربية للجميع (م1990).

الإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه وخطة العمل (1990م).

مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (1990م).

إعلان مكافحة الاستغلال القائم على الاتجـــــار الجنسي بالأطفال وخطة العمـــــل (1996م).

اتفاقية بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها  (1999م).

 عندما تتحول هذه الوثيقة إلى اتفاقية دولية فإن التصديق عليها له تبعات خطيرة، قد لا تبدو جلية في بداية الأمر، إذ يتوجّب على كل حكومة تصدّق عليها أن تكون طرفاً فيها وتكون ملزمــة، تماماً مثلما حدث في الاتفاقية الدوليــة لحقوق الطفــل (crc) والتي تلزم الدول المصدقة بالتالي:

1- الالتزام بالقانون الدولي لإيجاد الظروف الضرورية الكفيلة بضمان تحويل الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية إلى واقع.

2- تبين الإجراءات الملائمة والضرورية من أجل الوصول إلى المعايير التي تتضمنها الاتفاقية، وهذا يعني اعتماد التشريعات التي تضمن أن تعكس قوانين البلد روح الاتفاقية، وقد يتطلب ذلك في بعض الأحيان تبديل الممارسات الإدارية وحتى الاجتماعية.

3- تخصيص الحد الأدنى من الموارد المتاحة لضمان تطبيق الاتفاقية.

هل غيّبنا نحن المسلمين حقوق الطفل أو ضيّعناها لتفرض علينا هذه الاتفاقيات بغض النظر عن ملاءمتها لديننا أو لقيمنا؟!

الواقع الذي يعرفه كل مسلم أن الإسلام كفل للطفل حقوقه حتى قبل أن يوجد،  ويتجلى ذلك في النصوص الشرعية الكثيرة الواردة  في اختيار الزوجة والإحسان إلى الأبناء وكفالتهم وتربيتهم، لكن الذي يحدث اليوم - كما يقول الدكتور "عبدالرحمن الزنيدي" ـ الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -:أن نظريات التربية التي كثرت في هذا العصر ـ وحقوق الطفل المزعومة - مبنية على فلسفات أو استقراءات لأوضاع اجتماعية، قائمة على عناصر مفيدة، إلا أن غالبها لا يستقيم مع قيم المجتمع المسلم، أو الشيم العربية؛ لأنها وضعت في ضوء أصول اجتماعية غربية، مختلفة عن المجتمع المسلم.

إن ما يحدث الآن هو محاولة فرض منظومة قيمية واحدة  فقط، وسعي لعولمة ثقافة ذات اتجاه واحد يتبنى الفكر العلماني بأسلوب فج متعسف ضجّ منه، ليس فقط العالم الإسلامي، بل وحتى الفاتيكان وبعض المنظمات غير الحكومية، الأمر الذي يحتم علينا القيام بدورنا الريادي وطرح التصور الإسلامي المتكامل لقضية الطفل.  



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...