حيدر الغدير ورحلته بين العلم والشعر لها أون لاين - موقع المرأة العربية

حيدر الغدير ورحلته بين العلم والشعر

وجوه وأعلام
26 - صفر - 1435 هـ| 30 - ديسمبر - 2013


1

الدكتور حيدر الغدير أحد المثقفين الذين صاحبت رحلتهم الكثير من الخبرات والاحتكاك بأرباب القلم والعلم، أمثال الشيخ على الطنطاوي رحمه الله، والشيخ محمود شاكر، وأديب العربية الأشهر عباس محمود العقاد وغيرهم، وهو ما أثر في تكوينه الأدبي والثقافي، وتذوقه الشعر الذي ظل يكتبه، ولم ينشر إلا في حين بلوغه الخمسين من عمره، حرصا على التجويد.

 

ولد الدكتور حيدر بن عبدالكريم بن حمادي الغدير بمدينة دير الزور بسورية عام 1939م، وحصل منها على الثانوية العامة، ثم حصل درجة الليسانس في اللغة العربية من جامعة القاهرة 1963م، وحصل على الماجستير من الجامعة نفسها عام 1990م، وفي العام 1994 حصل على درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها من جامعة  عين شمس.

 

شغل العديد من الوظائف منها: العمل مدرسًا بالمعهد العلمي في المدينة المنورة، كما عمل في وزارة التربية والتعليم "المعارف سابقا" - شعبة المناهج، وعمل في الندوة العالمية للشباب الإسلامي في الرياض، كما عمل في المجلس الأعلى للإعلام في الرياض، حتى أحيل للتقاعد عام 2003م.

 

وحول أهم المؤثرات في حياته يقول الدكتور حيدر الغدير: الإسلام هو أهم المؤثرات وأهم البصمات في حياتي على الإطلاق، وكلما كبرت وازدادت خبرتي؛ ازددت حبا له، وتعلقًا به، وازداد يقيني أنه سبيل مفازنا في الدنيا والآخرة، على مستوى الأفراد، ومستوى الجماعات.

 

وحول نشأته العلمية يقول: أثرت السنوات الجامعية في أثرا بالغا، فقد كنت طالبا جادًا متفوقًا متفرغًا، يحظى بحب أساتذته وإعجابهم، ومن أكثر ما نفعني في تلك المرحلة حرصي الشديد على حضور مناقشات الماجستير والدكتوراه. وقد كنت أختار مكانًا قصيا في قاعة المناقشة، وأسمع وأتأمل، وأختزن، فتعلمت الكثير من مناهج البحث العلمي وقواعده وضوابطه.

 

كان الدكتور الغدير وما زال مولعًا بالقراءة إلى درجة الإدمان، وقد قرأ في مجالات متنوعة، لكنه في السنوات الأخيرة ركز على الشعر، والسياسة، وهموم الأمة. وهو يعد القراءة كالرياضة يحتاج إليها الجميع، وحاجة الكبار إليهما أكبر، فالقراءة تؤخر الشيخوخة العقلية، والرياضة تؤخر الشيخوخة البدنية.

 

وعن أسفاره وارتحالاته يقول: أكرمني الله عز وجل فسافرت إلى عدد من البلدان، ومما أعانني على ذلك أني عملت في "الندوة العالمية للشباب الإسلامي" في الرياض، أكثر من عشر سنوات، ومن طبيعة أعمالها المخيمات، والمؤتمرات، وكنت أحرص في أسفاري على التجوال والتعرف إلى الطباع، والعادات، والثقافات، والأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي هذا النوع من التجوال متع وفوائد ومعلومات لا يجدها الإنسان في الكتب.

 

حضر الدكتور حيدر الغدير مجالس كثيرة، أبرزها مجلس الأستاذ العقاد، ومجلس شيخ العربية الأستاذ محمود محمد شاكر، ومجلس محمد يوسف موسى، ومجلس عبدالعزيز الربيع، ومجلس عبدالعزيز الرفاعي، ومجلس عثمان الصالح، ومجلس راشد المبارك، ومجلس أنور عشقي، ومجلس أحمد باجنيد.

 

تعلق الغدير بالشعر منذ صباه الأول، وازداد هذا التعلق مع الزمن حتى كاد يصبح هاجسه الأول، وبدأ النشر وهو في حدود الخمسين خوفا من أن ينشر شيئا يندم عليه. وقد صدرت له ثلاثة دواوين، وهناك ما ينتظر الصدور.

ومما أصدر الدكتور الغدير هذه الأعمال التالية: عاشق المجد عمر أبوريشة شاعرًا وإنسانًا، وهو رسالته في الدكتوراه، ومن يطفئ الشمس ـ ديوان شعر، غدا نأتيك يا أقصى ـ ديوان شعر، عادت لنا الخنساء ـ ديوان شعر، صلاة في الحمراء ـ مجموعة مقالات.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...