خديجتي ♡

تحت العشرين » خواطر بناتية
26 - صفر - 1440 هـ| 06 - نوفمبر - 2018


1

جدتي الغالية: مازال صوتك فى مسامعي، يصحبنى أينما ذهبت، كنت بشراً كالملاك، فلست أذكرُ لكِ إلا كل ما هو طيب.

أتذكرِ دائما حنانك وحضنك الدافئ.

أتذكر وجهكِ المضيء الودود.

أتذكر حرصك على قراءة القرآن وحفظه. فقد كانت نزهتك المفضلة: الذهاب للمسجد، والجلوس في حلقات الذكر

أتذكر عندما كانت أمي تذهب للعمل وتتركني معكِ. كنت تطعمينني وكأنك أمي قبل أمي.

أتذكر عندما كنتِ تطرقين بابنا، ونركض متطلعين لما بين يديك، وتأبين أن تذهبي حتى نأكل الطعام الذي طهوته بيديكِ.

أتذكر عندما كنا نجتمع صغاراً وكباراً يوم الجمعة لنأكل سوياً في بيتك من يديك، وتعلو أصواتنا بالضحكات كانت من أسعد الأوقات التي كنا نقضيها.

أتذكر عندما كنتُ تذهبين بي لدار القرآن، وتشجعيني على حفظ كلام الله حتى يكون حافظا لي  ياغالية.

أتذكر وصاياك لي بالصلاة فى أول وقتها، وأنت من علمتيني أن أردد كل صباح قبل الذهاب للمدرسة: "اللهم احفظني و أنت خير الحافظين".

صوتك لم يغب عني لحظة، ووجهك الباسم الحنون لم يفارقني؛ حتى حينما اغتربنا كنتِ في مخيلتي دائما.

كنت أشتاق لطيبة قلبك.

وكنت أجد أنسي فى صوتك وأنتِ تدللينني في الهاتف "شهودي" بصوتك الحنون، وطريقتك المرحة  المميزة.

أتذكرك وأنتِ في آخر أيامك.

 أتذكرك وأنتِ في مرض الموت.

أتذكر بكائي عندما علمت بخبر وفاتك. وأنا لم أراكِ منذ زمن طويل.

أتذكر بكاء أمي بحرقة... لا أحد يملك تهدئتها.... لكم أحسست بها ... وأشفقت عليها... أتذكر ذلك اليوم جيدا...

سامحيني على تقصيري في حقك.

جدتي:

رحمكِ الله. و غفرَ لكِ، وعفا عنكِ، وأبدل سيئاتك حسنات.

وجزاكِ عن كل جميل فعلتيه جنة، وجعل كل عمل صالح في ميزانك. و جمعنا معكِ في الجنة مع حبيبنا محمد ـ صلي الله عليه و سلم ـ.

خديجتي:

اغفري لى تقصيرى.

أحبك.

لن أنساك.

 سألقاك في منامي إن شاء الله

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- Mona elsersy - مصر

01 - ربيع أول - 1440 هـ| 10 - نوفمبر - 2018




أحسنتِ الخطاب واحسن والديك التربية. حفظكِ الله وبارك فيكِ

-- مايسة محمد عثمان - السودان

01 - ربيع أول - 1440 هـ| 10 - نوفمبر - 2018




احسنت...بارك الله فيك.
غفر الله لها و اسكنها فسيح جناته.

-- مدحت رضوان - مصر

02 - ربيع أول - 1440 هـ| 11 - نوفمبر - 2018




رحم الله جدتك رحمة واسعة ورزقها الفردوس الأعلى من الجنة بغير سابقة عذاب أو مناقشة حساب
وأجزل لها العطاء تجاه عطائها وتربيتها وتوجيهها
لأبنائها وأحفادها وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجازيك يا شهد خير الجزاء على وفائك لجدتك وبرك بها
وأن تسيرى دائما وأبدا على نهج جدتك وأن ينفع بك الإسلام والمسلمين وأن يجعلك قرة عين لأهلك ولكل محبيك اللهم آمين

-- ياسر محمد غالي - مصر

02 - ربيع أول - 1440 هـ| 11 - نوفمبر - 2018




كلماتك قوية وأسلوبك رصين وتعبيراتك
جميلة .
استمري في الكتابة فأنت واعدة يا شهد

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...