خطر يهدد أطفالنا!!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
25 - جماد أول - 1425 هـ| 13 - يوليو - 2004


خطر يهدد أطفالنا!!

 لها أون لاين

للتلفاز دور مهم في إكساب الطفل بعض الأنماط السلوكية، وقد يكون معلماً جيداً في بعض الأحيان، غير أنه كثيراً ما تكون له آثاره الضارة التي تشوه الكثير من أفكار الطفل، خاصة وأن العديد من الأطفال يقضون ساعات طويلة أمام التلفاز قد تفوق عدد الساعات التي يقضونها بالمدرسة فيرون من الإعلانات ما يكسبهم بعض القيم السلبية كالإسراف في تناول الأطعمة، خاصة الحلوى، والرغبة في شراء السلع الاستهلاكيــة – غير الضرورية – لمجرد التقليد، فضلاً عن مشاهدتهم للأفلام والمسلسلات ذات المضامين الهابطة، وغير ذلك مما يعرض على شاشة التلفاز مما يجعل له تأثيرا هائلا على الأطفال وعلى الكيفية التي يرون بها العالم.

ويرى المختصون أن من آثار التلفزيون الضارة ما يلي:

·    يحد من ممارسة الأنشطة الترفيهية المختلفة، حيث يقلل التلفاز من الوقت الذي يقضيه الطفل في اللعب مع زملائه؛ ويصبح وقت الطفل ضيقاً لا يكفيه كي يفكر، كما أنه يسلب الوقت الذي يمكن فيه ممارسة الرياضة البدنية أو الفنون أو الأنشطة الأخرى التي تتطلب الممارسة للبراعة فيها.  ومن ناحية أخرى قد يؤدي تناول الأطعمة أثناء المشاهدة إلى السمنة التي تزيد الكسل وتضعف اللياقة البدنية.

·    يقلّل وقت المناقشات والحوار:  فالتلفاز يضعف من الاتصال الاجتماعي بين أفراد العائلة ومع الأصدقاء.

·    يعوق القراءة: لأن القراءة تتطلب قدراً من التفكير أكبر من مشاهدة التلفزيون، والقراءة تحسن الحصيلة اللغوية لدى الطفل، وقد يكون انخفاض درجات الطفل في القراءة بسبب الإكثار من مشاهدة التلفزيون.

·    مشاهدة التلفزيون بصورة مفرطة تؤدي إلى تردّي المستوى الدراسي للطفل: حيث تؤثر على وقت المذاكرة والقراءة والتفكير وعادات النوم.

·    البرامج التلفزيونية قد لا تخدم الطفل من الناحية التربوية الإسلامية.  فكثير منها لا يعزز المفاهيم الإسلامية التعزيز الإيجابي سواء في برامج الأطفال العربية أو المدبلجة.

·    مشاهد العنف في التلفزيون تؤثر على سلوكيات الطفل، وقد يتسبب ذلك في خوف الطفل المفرط وعدم شعوره بالأمان الشخصي أو تجاه المستقبل، وقد تخدّر مشاهد العنف المتكررة إحساس الطفل وعاطفته الطبيعية تجاه ضحايا المعاناة البشرية، وقد يصبح الأطفال أكثر عنفاً في لعبهم بعد مشاهدة عروض التلفزيون العنيفة.

وللوقاية من إدمان مشاهدة التلفزيون يمكن اتباع ما يلي:

·    تشجيع الطفل على ممارسة الأنشطة الترفيهية في أوقات الفراغ: وذلك بالاهتمام بالأنشطة الرياضية والألعاب الأخرى والهوايات والفنون المفيدة والخروج للمتنزهات وشغل أوقات الفراغ بكل ما هو نافع.

·    القراءة للطفل: عوِّدي طفلك حب القراءة منذ الصغر،  وشجّعيه على أن يقرأ بنفسه كلما كبر، ويمكن مساعدة الطفل على تنمية قدراته على التحدث بأن تقضي وقتا أكبر للحديث معه حول إحدى القصص أو الموضوعات المفيدة المناسبة لسنه.

·    تحديد مدة المشاهدة: من الحلول البديلة تقليل وقت مشاهدة التلفزيون إلى ساعة واحدة في أيام الدراسة وساعتين في العطلات الأسبوعية، ويمكن السماح له بوقت إضافي لمشاهدة برامج خاصة تغذي الهوية الثقافية والتعليمية الإسلامية. وإذا كان مستوى الطفل الدراسي ضعيفاً يجب تقليل وقت مشاهدة التلفزيون إلى أدنى حد ممكن، مع ضرورة تنبيهه إلى أهمية القيام بواجباته المنزلية وبقية الأعمال المعتادة الأخرى قبل مشاهدة التلفزيون. 

·    لا تستعملي التلفزيون كوسيلة للتسلية أو بدلاً من الحاضنة للطفل الذي لم يبلغ سن المدرسة: يجب قصر مشاهدة الأطفال الصغار على بعض البرامج الخاصة المنتجة خصيصاً للأطفال؛ وذلك لعدم استطاعتهم في هذه السن التمييز بين الواقع والخيال.

·    تحديد وقت للنوم لا يمكن تغييره من أجل مشاهدة التلفزيون: مع مراعاة عدم وضع التلفزيون في غرفة نوم الطفل؛ لأن هذا يجعلك غير قادرة على التحكم في وقت المشاهدة.

·    أغلقي التلفزيون أثناء تناول الطعام: فوقت الأسرة ولقاؤها لا يجب تبديده في مشاهدة برامج التلفزيون، مع مراعاة عدم ترك التلفزيون مفتوحاً ومسموعاً بصفة دائمة في المنزل.

·    تعليم الطفل انتقاء البرامج: حيث يجب عدم تشغيل التلفزيون إلا لمشاهدة برامج معينة، فلا ينبغي تشغيله بشكل عشوائي للبحث عن البرامج الممتعة، وعوّدي الطفل أن يطالع أولاً دليل البرامج، وشجِّعيه على مشاهدة البرامج التعليمية أو الأفلام الوثائقية أو المواقف المأخوذة من الحياة الواقعية، ويمكن أن تستفيدي من مثل هذه البرامج وأن تتخذيها مدخلاً تبدئين به المناقشات لتوسيع مدارك طفلك أو لتعديل سلوكه نحو الأفضل.

·    تعويد الطفل غلق التلفزيون بمجرد انتهاء البرنامج المطلوب: فإذا بقي التلفزيون مفتوحاً بعد نهاية البرنامج فمن المحتمل أن يجذب البرنامج الذي يليه الطفل، وبعد ذلك يصعب عليه التوقف عن المشاهدة.

·    كوني قدوة حسنة للطفل فإذا كنت تشاهدين التلفزيون وقتاً طويلاً فتأكدي أن الطفل سيفعل ذلك أيضاً، ومن ثَم سوف يتابع الطفل نفس نوعية البرامج التي اعتدت مشاهدتها.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...