خطوات طريق السعادة الزوجية (2ـ2) لها أون لاين - موقع المرأة العربية

خطوات طريق السعادة الزوجية (2ـ2)

عالم الأسرة » هي وهو
20 - ربيع أول - 1439 هـ| 09 - ديسمبر - 2017


1

ثانياً: أن تكون حبيباً مثالياً

لتكون حبيباً مثالياً، فهذا لا يعني كمال الطباع والصفات؛ لأن الكمال المطلق لله سبحانه وتعالى ولم يُخلق للبشر، وإنما الحبيب المثالي هو من يشعر ويفعل ويعبر.

  •  يشعر بالحب  
  • البعض قد يصاب بالفتور بعد فترة من الزواج، وربما يرجع ذلك لتركيزهم دوماً على الصفات غير المحببة إليهم، وهذا ليس إنصافاً لأنه بالطبع كلٌ منا له عيوب ومميزات، فعليك أن ترى الخير وتركز عليه، وتستمتع به.

    قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ"رواه مسلم، (لا يفرك: أي لا يبغض أو يكره). و قال الله تعالى في سورة النساء: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا"النساء19.

    أو قد يرجع سبب فتور ما بعد الزواج: لانشغال كلٌ منهما عن الآخر، وهذا لا يكون أبداً! فكلٌ منكما له حق على الآخر، لابد من وقت وطاقة، وشيء من رحابة الصدر للآخر، مهما وصل الانشغال وهنا تنظيم الوقت وحسن التخطيط: سيكونان الحل الأمثل لهذه المشكلة.

    أو قد يرجع للروتين والرتابة وهذا ما قد يضرب المشاعر في مقتل، فالتجديد في الشكل والمضمون والتصرفات مطلوب طيلة فترة الزواج بقدر المستطاع.

  •  الحب بالأفعال
  • من المؤكد أنه من يحب، عليه أن يفعل من أجل من يحبه الكثير، ولعل أفضل ما يمكن تقديمه لمن يحب هو (التغيير) فإذا شعر المحبوب أن حبيبه يغير ما لا يحب من صفاته من أجله، فهذا سيكون الأجمل والأحب.

    ومن المعروف أن الهدايا لها أثرها في القلوب فقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تهادوا تحابوا" (رواه البخارى في "الأدب المفرد"، وحسنه الألباني). كما قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ، أَوْ هَدَى زُقَاقًا، كَانَ لَهُ مِثْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ"رواه الترمذي وصححه، وصححه الألباني. ولكن طبعاً لا يجب ألاننسى (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا)سورة الطلاق 7. فلا نكلف نحن أنفسنا وأزواجنا ما لا نطيق.

    وفي الحب بالأفعال: يجب علينا أن ننوه إلى أمر نفسي مهم، ألا وهو: أن المرأة أفضل ما يفعله لها زوجها هو أن يشعرها بـ"الحنان والأمان"،  فحنان الرجل على امرأته، وطمأنته لها أحب إليها من الدنيا و ما فيها.

    أما الرجل فأفضل ما تفعله له زوجته هو: أن تشعره بـ"القيادة"، أن يشعر بأنه دوماً متقدم عنها بخطوة، وهذا في سيكولوجية الإنسان لا في شرقيته أو غربيته، بل بالفطرة التي خُـلق عليها.

  •  التعبير عن الحب
  • من المعروف أن الطريق إلى قلب المرأة هو أذناها، وهذا صحيح ولكن من غير المعروف أن هذا أحد طرائق قلب الرجل أيضا، مهما كان الرجل يظهر قوياً لا يأبه بذلك، فالتعبير عن الحب بالقول والتودد هو وقود الحب، و سر من أسرار استمراريته للطرفين، ولا يعبر أبداً عن ضعف ولا ينقص من قوة ولا رجولة.

    فتقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ "كنتُ أتعرَّقُ العَظمَ(آكل منه بأسناني) وأَنا حائِضٌ، فأعطيهِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فيضعُ فمَهُ في المَوضعِ الَّذي فيهِ وضعتُهُ. وأشرَبُ الشَّرابَ فأُناولُهُ فيضعُ فمَهُ في المَوضعِ الَّذي كنتُ أشربُ مِنهُ"رواه مسلم. وفي حديث مرفوع قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنه ليهون عَلَيَّ الْمَوْتُ إِنْ قَدْ رَأَيْتُكِ يَا عَائِشَةُ زَوْجَتِي فِي الْجَنَّةِ"(رواه الطبراني وغيره، وحسنه الألباني).

    فقد كان النبي فيضع فَمَهُ في الموضع الذي فيه وَضعتُهُ و زوجته يسكنان حجرة صغيرة، وكان يمر عليهما الشهران دون أن يوقد في بيتهما نار، و مع ذلك ملأ البيت الحب و المودة و السعادة.

    فالسعادة الزوجية لا تعرف الماديات ولا تباع و لا تُشترى، وإنما هي منتهى التودد والإيثار والحرص على الطرف الآخر.

    ثالثاً: أن تعرف ما لك وما عليك في الشرع وتحتكم إلى الله ـ تعالى ـ وإلى رسوله صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيما اختلفتما فيه:

    من المعروف أن لكل من الزوج والزوجة مسؤوليات تجاه الآخر، وقد حددت الشريعة الإسلامية حقوق كل منهما وواجباته بحكمة وإنصاف لكل منهما، وبمراعاة اختلاف إمكاناتهما الجسدية والنفسية، ولذا وجب على كل متزوج أو مقبل على الزواج: معرفة كافة حقوقه وواجباته والعمل على تنفيذ ما ورد سمعاً و طاعةً.

    وهذا هو سر السعادة الزوجية، الصداقة والحب و طاعة المولى عز وجل.

    السعادة الزوجية التي يقرر فيها كل طرف أن يكون سعيداً في زواجه، ويبذل الكثير في سبيل إرضاء الله سبحانه و تعالى في إسعاد الطرف الآخر.

     

    روابط ذات صلة


    المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



    تعليقات
    فضلا شاركنا بتعليقك:
    • كود التحقيق *:
      لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

    هناك بيانات مطلوبة ...