دعيه يلعب وشاركيه

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
22 - جمادى الآخرة - 1423 هـ| 31 - أغسطس - 2002


      اللعب سمة من سمات الصغار، ورمز لحيويتهم ونشاطهم.. فخبراء التربية يؤكدون أنَّ الطفل الذي يلعب بنشاط، ولا ينفك يلعب حتى يصيبه الإجهاد فيكفَّ، هذا الطفل سيكون في مستقبل حياته شخصاً ذا إرادة وعزيمة، يكافح ويستميت في النضال لخيره وخير الآخرين.    

     ليس الغرض من الألعاب التسلية فقط، أو تمضية الوقت، وإنَّما للَّعِب أهداف أخرى غير الترويح، فمثلاً عندما تلعب طفلتك بعروستها ـ وتعتبر أنَّها ابنتها ـ تكون فرصة طيبة لنعلم الطفلة آداب الحديث والزيارة والاستئذان والطعام وغيرها، وذلك عن طريق مشاركتها اللعب.

    لذا فمن المهم  توفير الألعاب الملائمة لهذه المرحلة - في حدود المستطاع-  كمواد مساعدة في تطوير المهارات الحسية والحركية عند الطفل التي هي أول شكل للذكاء عند الإنسان. فطفلك بين الشهر الثاني والشهر السادس يتنبه إلى الألعاب بألوانها وأشكالها المتنوعة، حيث توفر له فرصة ممتازة لتنمية إدراكه الحسي، والتنسيق بين حواسه السمعية والبصرية، وتبقى طبعاً (الخشخاشة) اللعبة المفضلة عند طفلك، وهي مهمة لأنَّها من ناحية تدرب حاسته السمعية، ومن ناحية أخرى تحثه على المحاولات الأولى لالتقاط الشيء وتوظيفه لهـدف معين (إحداث صوت).                                                               

   وما بين الشهر السادس حتى العامين؛ يحتاج طفلك إلى ألعاب من نمط آخر، مثل: المكعبات الصغيرة أو الكبيرة، والكتب المصورة، والأواني المطبخية، والألعاب البلاستيكية، وهكذا.          

   وابتداءً من السنة الأولى يفضل طفلك الألعاب التي تساعده في تنمية خياله وإبداعه، مثل: ألعاب للجر بواسطة الحبل، آلة الهاتف، سيارة أو قطار صغير، وألعاب تركيبية خشبية أو بلاستيكية ذات ألوان مختلفة وغيرها.                                                               

   وتظن بعض الأمهات أنَّ إغراق الطفل بالألعاب المختلفة ذات الثمن المرتفع يسعده، لكن الحقيقة غير ذلك فقد يترك كل هذه الألعاب جانباً ليلعب بـ "كرتونة فارغة" يربطها ويسحبها، ذلك أنَّه بحاجة إلى أن يشعر بكيانه في ألعاب جماعية بعيداً عن الوحدة والانطواء في الألعاب الفردية الغالية الثمن.. فقد يؤثر طفلك المواد الأولية على الألعاب الآلية.                         

   وابتداءً من نهاية السنة الثالثة يمكن إعطاء طفلك الصور المقطعة السهلة لإعادة تركيبها خاصة إذا كانت تمثل أشكالاً من الطبيعة، كما أنَّه يستفاد من القطع الخشبية المحفورة بأشكال هندسية، لتركب فيها القطع المناسبة، كل ذلك لتمرين الأعمال اليدوية وتقدير الحجم والشكل.  

 وينصحك الدكتور "حسان شمسي باشا" بمراعاة جوانب مهمة في ألعاب طفلك منها ما يلي :                                                                                                  

 - لا تتدخلي في شؤون الطفل أثناء انصرافه إلى اللعب، إلا إذا استدعى نظام طعامه أو نومه ذلك، أو إذا تعرَّض الطفل للخطر.                                                                  

 ـ لا تفرضي عليـه خططاً معينة في اللعب.

- أعط طفلك فرصة للعب وفقاً لمستواه وميله الخاص وشاركيه في لعبه من حين لآخر.        

     - ينبغي مراعاة التوسَّط والاعتدال في اللعب، فاللعب وسيلة وليس غاية، وهو حاجة أساسية للطفل، فلا يصح أن يكون ارتباط الطفل بالألعاب على حساب واجبات أخرى، كأن يشغل جل وقته في اللعب بكرة القدم أو مزاولة أعمال السباحة أو التدريب على الرماية على حساب حق الله في العبادة أو حق نفسه في التعليم أو حق أبويه في الطاعة والبر.                      

 ـ شجعي طفلك على اللعب الجماعي من حين لآخر؛ لإبعاده عن الانطواء.                        

- لا تعط أطفالك لعباً كثيرة دفعة واحدة، حتى لا يزهدوا فيها جميعاً.                            

ـ لا مانع أحياناً من متابعة الطفل دون إشعاره بذلك لوقايته من الحوادث، ولتوجيهه وتهذيب أخطائه.          

- علِّمي طفلك قيمة الوقت: فقولي له: "لديك خمس دقائق لتناول غذائك أو لاستكمال المذاكرة.

- شجعي طفلك على اللعب إن كان قليل النشاط فإن أحجم فابحثي عن السبب، فقد يكون لمرض أو لسبب آخر.

- اجعلي في بيتك ـ إن أمكن ـ غرفة لطفلك، يضع فيها أدواته وأغراضه، وتكون جدرانها مزدانة باللوحات الجميلة للطبيعة التي تروق للأطفال. ضعي فيها بضع كراسٍ صغيرة ومنضدة وشيئاً من علب فارغة وصلصال وعلب تلوين وطباشير للرسم ومكعبات خشبية. وليس معنى هذا أن نترك الطفل وحده دائماً، بل لابدَّ من زيارته من وقت إلى آخر للإشراف على تنظيم أدواته، وتعويده العادات النافعة من نظافة وتعليم وترتيب.                             

ـ لا تُكثري من فرض القواعد والأحكام على الأطفال أثناء لعبهم، أو تبالغي في إضفاء الحماية على الأطفال أثناء اللعب.

           ـ لا تصريَّ على أن يبقى الأطفال في كامل نظافتهم أثناء لعبهم، فمن الطبيعي أن     يتسخوا أثناء قيامهم ببعض الألعاب.

ـ اسألي نفسك دائماً: "لو كنت في مكان هذا الصغير، فماذا كنتُ أفعل؟ وماذا كنتُ أقول؟"      

ـ اسمحي لأبنائك بالجري أو القفز في المكان الملائم، فهم بحاجة إلى حرية الحركة.

ـ لا تضحكي أو تسخري من سلوك طفلك وهو يلعب، وحاولي ألا تكوني سلبية أمام خيال طفلك، فإن قال لك عن علبة فارغة إنَّها (سيارة) فلا تحطِّمي خياله فتقولي له: "هذه ليست سيارة".

ـ اتركيه لخياله ودعيه يجرِّب بنفسه ما يخطر بباله، اعرضي عليه مساعدتك عندما يطلب منك ذلك.

ـ شجعيه على أن يثق بإمكاناته وقدراته، واتركيه يحاول حلَّ مشكلاته بنفسه.

- لا تنتقدي طفلك حين يخرِّب لعبة (كبناء رملي مثلاً أو بناء من المعجون) بعد انتهائه منها، فالطفل يستمتع باللعب بغضِّ النظر عن النتيجة النهائية.                                                 

  وأخيراً: حذِّري طفلك من اللعب بالأشياء الخطرة، ونبهيه إلى أخطار الكهرباء، وأبعدي عنه الأدوات الحادَّة كالسكاكين والمقصَّات، وأرشديه إلى أخطار الطريق، ولا تدعيه في الشارع يلهو بين السيارات، وأبعدي عنه السموم كالمبيدات الحشرية، والأدوية، وضعيها في مكان آمن.       



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...