دورات تأهيل المقبلين على الزواج محدودة لهذه الأسباب..!

عالم الأسرة » شؤون عائلية
08 - ذو القعدة - 1441 هـ| 29 - يونيو - 2020


1

ما يزال دور الجمعيات الأهلية ينحصر بشكل كبير في الأعمال الخدمية القريبة من الإعاثة والكفالة أكثر من كونها أعمالا تأهلية وتدريبية وفق دورات متخصصة في التنمية البشرية أو التأهيل للزواج، وغيرها من الدورات ذات الارتباط بالاستثمار المعرفي، ولعل هذا يعود لظروف اقتصادية واجتماعية مركبة ومعقدة.

 

في السطور التالية نرصد صدى الدورات التأهلية للزواج في أوساط الشباب من الجنسين بين الرفض والقبول. فبالرغم من الترحيب الشديد للشابات والشبان المقبلين على الزواج لهذه الدروات غير أنها لا تتم إلا في أضيق الحدود، كما تقول فاطمة علاء الدين (معلمة)، وتضيف: أنا شخصيا من أشد المعجبات بهذه الدروات التي تنتشر في العديد من الدول العربية، كما انتشرت منذ عشرات السنين في الدول الغربية.

 

وتقول علاء الدين: بالرغم من اهتمام المجتمع المصري بالعلاقة بين الزوجين وبشكل الأسرة أكثر من اهتمام الغرب بذلك إلا أننا لم نلمس على الأرض ما يدعم هذه الرغبة بالدروات التأهلية، وتسير الأمور بشكل تقليدي جدا دون تطوير ومراعاة المستجدات التي طرأت على الأسرة الحديثة.

 

أما الشاب عبدالمحسن حبسة فيرى أنها ضرورية في ظل المستجدات العصرية، بل ويدعو لأن تكون شرطا لإتمام عملية الزواج، ويتمنى لو أنه التحق بدورة من هذه النوعية ليتعرف على أنماط النساء وطريقة التعامل مع الحياة الزوجية بطريقة ناحجة ومثمرة.

 

 

وتقول إسراء كمال الطالبة بكلية الصيدلة: عن نفسي أنا والعديد من زميلاتي نتابع هذه الدورات على الانترنت ونتمنى أن نجدها في الواقع المصري، لكننا لا نجدها كما هي موجودة في البلدان العربية المجاورة بالرغم من أهميتها وضروتها في الوقت الحالي الذي اختلطت فيه الكثير من الأمور.

 

ويُجمع الشباب على أن غياب هذه الدورات عن برامج الجمعيات الأهلية إلى أنها تحتاج ترتيبات قد تكون فوق قدرة هذه الجميعات، وتحتاج مدربين مؤهلين تأهليا جيدا، كما تحتاج وعيا مجتمعيا بأهميتها

 

من جانبة يرجع المهندس خالد صالح المتخصص في التنمية البشرية ندرة هذه الدورات لعدة أسباب من بينها ما تتطلبه هذه الدروات من مراكز ومصاريف ونفقات للمدربين، ما يجعل البعض يعتبرها من الكماليات وليست من الضروريات، بالرغم من دورها الإيجابي جدا في حياة الشباب والفتيات.

 

ويضيف صالح: إن هذه النوعية من الدورات تحتاج جهودا مجتمعية وتثقيفية للتوعية بأهميتها، خصوصا أن البعض يعدها من أشكال الرفاهية أو الأشكال الروتينية كما هو الحال في الفحص قبل الزواج، الذي تلزم به وزارة الصحة والسكان المقبلين على الزواج، وتعتبره شرطا من شروط كتابة عقد الزواج، ولهذا يلجأ أولياء الأمور إلى استخراج شهادات فحص شكلية تفيد بخلو طرفي الزواج مما يمنع زواجهما من الناحية الصحية بعد دفع رسوم يسيرة.

 

ويدعو خالد صالح العاملين في مجال التدريب والتنمية البشرية إلى أخذ المبادرة بتنظيم دورات التأهيل للزواج ضمن برامج التنمية البشرية التي يقدمونها في مراكزهم حتى يحدث الإقبال المجتمعي عليها.

 

ويؤكد أن الشباب يرغبون هذه الدروات لكنهم لا يجدون البرامج الجيدة التي تدفعهم للالتحاق بها، لا سيما أن لها عددا من الأبعاد التربوية والشرعية والاجتماعية، وهو ما يحتاج لشخصيات ذات خبرات علمية وعملية في هذا الميدان، وبالرغم من وجود الكفاءات على المستويات إلا أن هذه الدورات غير لافتة للانتباه للأسباب السابق ذكرها.

 

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...