د. سحر طلعت تتحدث لـ(لها أون لاين) عن الزواج والعلاقات الأسرية الناجحة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

د. سحر طلعت تتحدث لـ(لها أون لاين) عن الزواج والعلاقات الأسرية الناجحة

عالم الأسرة » شؤون عائلية
10 - محرم - 1428 هـ| 29 - يناير - 2007


1

هذا الحوار مع واحدة من نشطاء المجتمع المصري، وهي أستاذة جامعية لها خبرة كبيرة في حل المشكلات الاجتماعية بشبكة إسلامية على الإنترنت، ولها نشاطها التطوعي وعملها العام، وهي الدكتورة سحر طلعت الأستاذ بكلية الطب بجامعة القاهرة، وفي هذا الحوار تطلعنا على أهم المشكلات الاجتماعية التي وردت إليها خلال عملها، وتضع لنا خطة للسعادة الزوجية، وخطة أخرى لتربية الأبناء في عصر العولمة..

        من هي الدكتورة سحر طلعت؟

-        هي شخصية تحاول أن تكون إنسانة في زمن غريب، وأنا أستاذ مساعد الباثولوجي (علم الأمراض)، ومهتمة بمجال التعليم والتدريب خاصة الإلكتروني، واستفدت من هذه الآليات في الاهتمام بمشكلات الشباب والمتزوجين، وأدركت من خلال مجال عملي (في هذه المشكلات) أن هناك مشكلة في إدارة أمور حياتنا، وأننا بحاجة إلى تمكين القارئ العربي من مهارات حل مشكلاته، وهذا يتم عبر التدريب الإلكتروني من خلال عقد دورات تدريبية إلكترونية للمتلقين من الجمهور.

        من خلال عملك في حل المشكلات ما هي أكثر وأهم المشكلات تكراراً؟ ومن المسئول عنها الرجل أم المرأة؟

ـ         أكثر ما يرد إلينا من مشكلات يكون سببه أن الزوجين لا يستطيعان إقامة علاقة ناجحة فيما بينهما، فالله تعالى قال في القرآن إن الحياة الزوجية مودة ورحمة وسكن، ولكن أصبح هذا غير موجود لأسباب منها ما هو قبل الزواج، فالاثنان لا يعرفان أسس الاختيار من البداية، فهو إما يعتمد على تدين شكلي أو يبحث عن الزواج بعد قصة حب ملتهبة، ويكون هناك بدايات عدم التوافق ولكن يتم التغاضي عنها علاوة على عدم فهم معنى الزواج والمسئوليات والمهارات، مع توقع أمور غير صحيحة من الزواج.

أما الأسباب المتعلقة بعدم نجاح الزواج والتي تتعلق بما بعد الزواج فهي تعتبر عدم معرفة كيفية إقامة علاقة أو كيفية التواصل، وهذا المفروض أنه يكون بناء على احتياجات فكلا الزوجين له احتياجات، وكل منها يدخل العلاقة كي يلبي احتياجاته، والمشكلة أن الطرفين يدخلان العلاقة بدون فهم احتياجات الطرف الآخر، فالمفروض أن يعرف كل طرف ماذا يريد من الطرف الآخر وأن يوصله هذا وعلى الطرف الآخر أن يلبي هذه الاحتياجات كما يجب في نفس الوقت أن يلبي احتياجات الطرف الآخر في الزواج. أما عن المسئولية عن هذه المشكلات فالمسئولية مشتركة بين الطرفين.

        وما الجديد في حل المشكلات الزوجية؟

        قمنا بتحليل المشكلات التي تصلنا على الموقع وعرفنا من خلالها احتياجات الجمهور وقررنا تدريب الزوجين في سلسلة من التدريب الإلكتروني، ويقوم على اكتشاف الاحتياجات.

        نريد وصفة لحياة زوجية سعيدة؟

        لابد من البداية الصحيحة من لحظة الاختيار على أساس سليم أن يعرف الشخص نفسه جيداً وما الذي يناسبني وأتأكد من وجوده في الطرف الآخر مع اعتبار العقل والعاطفة في الحكم، وأن يفهم الشخص معنى الزواج جيداً وأنه حياة وشراكة مستمرة حتى أجني فيها لابد أن أزرع أولاً، وكي أحصل على مقابل لابد أن أقدم أنا أولاً، ولابد أن أعرف أن هناك مهارات ومعلومات لابد أن أعرفها كي أدير الحياة، وأنني لا أتزوج فرداً بمفرده بل أسرة بأكملها ولكن مع عدم الذوبان، وعلي أن أحدد عيوب الطرف الآخر بدقة قبل الزواج وأحدد هل أستطيع التعايش معها أم لا.

أما بعد الزواج فيجب البذل والعطاء المشترك والاحترام المتبادل، وتفهم الطرف الآخر كأن يعمل كل منهما طبيباً نفسياً للآخر وأن يفهم كل طرف الآخر تماماً ويعرف ما يضايقه وهنا تظهر عيوب أخرى أركز على المزايا وأتأقلم مع العيوب، ومن المهم أن نعي ألا نحاول تغيير الشريك بأي شكل من أشكال العنف حتى لو كان لفظياً، مع عدم اللوم والانتقاد، مع البداية بالتقبل الكامل بالشريك بحالته كما هي مع إفهامه هذا، ثم بعد هذا نكون لديه الدافعية للتغيير وأصبر حتى يتحقق التغيير المراد مع العلم أن النتيجة لن تكون 100% في كل الحالات وفي كل الأوقات.

        وكيف يمكن تجديد الحياة الزوجية؟

        بداية لو كان كل من الزوج والزوجة واعيين بدرجة كافية لا يحدث ملل أو فتور في العلاقة الزوجية فلابد من وجود اهتمامات مشتركة بين الطرفين فهذا يفتح بينهما الحوارات المتبادلة، ومن المهم أن ندرك حدوث تغيير في قوة العلاقة، فحتى لو بدأت بحب مشتعل سيتغير ويهدأ ونحن نريد لهذه العلاقة أن تتحول لصداقة لتستمر ويكون بينهما تداخل وحوار ولابد أن يجمعهما شيء مشترك مع التنويع في الأنشطة التي يمارسانها معاً.

        ما هو أكثر ما يعوق المرأة العربية عن القيام بدور أكثر فعالية في المجتمع؟

ـ         ما يعوق المرأة عن القيام بدورها كاملاً في المجتمع هو تصورات قاصرة عن دور المرأة في ذهن كل من الرجل والمرأة، والرسول حين قال كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته يعني أن المرأة هي القائد لبيتها ولا يعني أن تقوم بكل ما يستلزم الأسرة، وهذا يعطي المرأة مساحة للتفكير والوقت كي تعمل خارج إطار الأسرة، كما أن لدى الزوجة تصورا مغلوطا أن أهم ما يمكن أن يحققه الأولاد هو التفوق الدراسي، وهذا يؤدي للأسف لهشاشة في تكوين الأجيال، وهذا لأن كلاً من الأم والأب لم يتعلما كيف يربيان الأطفال، فالمفروض أن يملآ حياة الطفل الروحية والعقلية والجسدية.

        هل يمكن للمرأة أن تنجح بدون مساعدة الرجل، أو بمعنى آخر بدون تفهم زوجها لدورها خارج المجتمع؟

ـ         بالطبع لا يمكن للمرأة أن تنجح في حياتها بدون تشجيع وتقدير الزوج لها، كما أن هذا مرتبط بمفهوم الإنجاز لدى الزوج فلو كان أفضل له أن تكون ماهرة في الطهي على أن تقدم خدماتها للمجتمع فلا يمكن هنا أن يساعد الزوج زوجته على الإنجاز ولا يحقق لها التقدير المطلوب، كأحد أسباب الزواج أصلاً، فعلى الزوج أن يدعم زوجته ولا يثبطها، بل يتفهم ما تقوم به من دور خارج البيت كي يساعدها على الإنجاز الحقيقي.

        ما أكثر عيوب المرأة العربية من وجهة نظرك؟

ـ         أعتقد أن أكثر ما يعيب المرأة العربية أنها ليست واعية بقيمتها وأهميتها ودورها الحقيقي، فلابد أن تدرك المرأة في المجتمعات العربية أن لها قيمة ولها دورا وعليها مسئولية، وعليها أن تدرك أنه لا يمكن أن تكون سلبية وتركن للكسل والخمول والحياة التقليدية من أكل وملبس وشرب فقط، بل يجب على الأقل أن تتعلم كيف تربي أبناءها بصورة سليمة وتعلم من حولها هذا.

        ما تقييمك لصورة المرأة في الإعلام؟

ـ         أرى أن الصحافة والإنترنت أكثر جدية في عرض صورة حقيقية للمرأة وأكثر جدية لها مما تعرضه الفضائيات، وهناك عمق أكثر في التناول وتواصل أكبر مع الناس، كما أن الفضائيات تجري وراء القضايا المثيرة وتعرضها بشكل سطحي في التناول، فهي تعرض كماً بدون تحقق الكيف فيه.

        كيف نربي أبناءنا في عصر العولمة؟

ـ         بداية لكل مقام مقال، ومقال عصر العولمة أن كل شيء أصبح مفتوحاً ومتاحاً للجميع ولا يمكن منعه، فلابد من وجود حرية متاحة للجميع أن يطلعوا على ما يريدون، ومن هنا من المهم أن أربي أولادي على أن يتعلم كيف يستخدم هذه الحرية المتاحة، فكلنا مثلاً يستخدم الإنترنت وقتما نريد، وهنا يجب أن نعلم أولادنا كيف يستخدمونها الاستخدام الصحيح، وأن هناك مراقبة دائمة من الله لكل ما نفعل أي تقوية الضابط الداخلي في السلوكيات.

        ما تقييمك لمكانة المرأة في المجتمع العربي؟

ـ         بداية يجب ألا تكون هناك طاقة مهدرة، والمرأة تحتاج لمزيد من التفعيل، وبحاجة لمزيد من الفهم لدورها في الحياة، فيجب أن تكون عضواً فاعلاً في مجتمعها وعليها أن تبحث عن هذا الدور من خلال ما يناسبها من أعمال وأنشطة، وأحب التنويه على مسألة مهمة هي ترشيد التطوع بعدم التركيز على مجال أو مجالين في مجالات التطوع بغرض الاستسهال، فالدور الفعال في المجتمع ينبع من قدرات كل واحد منا، فكل يتبرع في مجاله الذي يناسبه.

        بدأت تظهر مشكلات جديدة في المجتمع مثل زنا المحارم والشذوذ، فما السبب؟

ـ         أولاً هذه المشكلات كانت موجودة في مجتمعاتنا من فترة ولكن لم تكن ظاهرة كما هو الحال هذه الأيام وكانت في نطاق المسكوت عنه ومن ضمن الانفتاح الحادث في عصر العولمة استخدام الإنترنت في التعبير عن النفس والمشكلات فساعدت على البوح بمشكلات كان مسكوتاً عنها، علاوة على أن الفضائيات تركز على هذه المشكلات على سبيل الإثارة والتشويق، فوسائل الإعلام الحديثة ساعدت على الاطلاع على الغير ومعرفة كل ما يحدث له، وزادت مثل هذه المشكلات بسبب هشاشة التربية وعدم وجود مراقبة داخلية مع الانفتاح الحادث في المجتمع، والضغط على الغرائز في وسائل الإعلام وإثارتها، فهذا يولد الكثير من المشكلات.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- هبة - مصر

27 - جمادى الآخرة - 1432 هـ| 31 - مايو - 2011




انا عايزة عنوان للعيادة علشان عندى مشكلة بينى انا وزوجى ومش عارفة اعمل اية ومتوقفة على الطلاق

-- مى - مصر

17 - شوال - 1432 هـ| 16 - سبتمبر - 2011




أنا ايضا محتاجه عنوان الدكتوره ضرورى جدا لامر هام

-- Nesreen - مصر

21 - شوال - 1432 هـ| 20 - سبتمبر - 2011




زواج سعيد

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...