د. صبحي الشيشي: الرجيم الصحي في نظام غذائك

بوابة زينة وجمال » فقدان وزن » رشاقة
05 - محرم - 1431 هـ| 22 - ديسمبر - 2009


1

حلم الرشاقة والجمال يداعب أذهان الكثيرات، ويردن تحقيقه مهما كان الثمن، وربما هذا ما يدفعهن إلى اتباع أنظمة مختلفة من الرجيم، بغض النظر إن كانت هذه الأنظمة فعالة أم لا، وبغض النظر إذا ما كان لها تأثيرات سلبية على الجسم.

وقد كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن عدد من الأنظمة الغذائية الخاطئة، والتي رفعت من معدل زيادة الأمراض داخل جسم الإنسان، وأدت هذه الأنظمة إلى مشاكل نفسية في نهاية المطاف.

اختلاف البعض حول الأنظمة الغذائية، ربما يكون وراءه غياب الوعي الكامل بأهمية هذه الأنظمة من جانب، وعلمية هذه الأنظمة التي يضعها المتخصصون من جانب آخر،.

 نحاول من خلال هذا الحوار مع الدكتور صبحي أحمد الشيشي "أستاذ الأمراض المعدية والسكر والنمو "نحافة سمنة" بجامعة قناة السويس، والحاصل علي درجة الماجستير والدكتوراه من جامعة الينوى بشيكاغو، الإجابة علي بعض الأسئلة المثارة حول مشاكل الريجيمات وتأثيراتها الصحية، وطرق الرجيم الصحي، فضلا عن مواصفات هذا الرجيم، فإلى نص الحوار.

* ما حقيقة معاناة بعض مرضى الرجيم من أعراض نفسية؟

** بعض مرضى الرجيم يعانون من مشاكل نفسية، فكما أن هناك مشكلة جسمانية؛ هناك مشكلات نفسية تعترض بعض المرضى، فهناك من المرضى من لا يملك إدراكا حقيقا لجسمه، فدائما يشعر أنه غير طبيعي! وهذا الإدراك الخطأ في بعض الأحيان يخلق له عقدة نفسية، فالكثير من الذين يعانون من النحافة يلجؤون إلى الطبيب كي يتخلصون من السمنة التي يتخيلونها، وهم يعانون من النحافة في الأساس، وفي المقابل يقوم آخرون ممن أصابتهم السمنة بالبحث عن طريقة كي تزداد أجسامهم رغم الزيادة التي يعانون منها، وهذا كله يرجع إلى الإدراك الخاطئ لأجسادهم.

* كيف يقدم أخصائي التغذية أو الطبيب المختص الدعم النفسي؟

** الباحث عن الرشاقة كما يحتاج إلى نظام غذائي رفيع؛ لضبط المدخلات إلى جسده؛ فإنه في بعض الأوقات يحتاج إلى دعم نفسي، وهذا الدعم يكون بمساعدة الآخرين ممن هم حوله، وفي بعض الأوقات يكون هؤلاء هم سبب تعاسة بعض الباحثات عن الجمال الجسدي، فنجد بعض الحموات "والدة الابن" على سبيل المثال، تضغط على زوجة ابنها وتصفها أنها مثل "عود الكبريت" من نحافتها! أو تصفها بأوصاف لا تليق لأنها تعاني من السمنة مثلا. ولذلك فمن المهم ضبط الحالة النفسية والاجتماعية، وهو أمر في غاية الأهمية، وهذا التدخل النفسي يكون كبيراً عندما تكون هناك علاقة بين طبيب التغذية وبين أسرة الباحث عن الرشاقة،  وليس معه فقط ؛ لأن متطلبات العلاج تستلزم تدخل المحيط العائلي للمريض، وفي بعض الأوقات أقوم بتحويل المريض إلى أخصائي نفسي.

* البعض يشكك في جدوى الرجيم وأنه ضار صحيا؟

** هذا غير حقيقي، لأن الرجيم يعني نظام غذائي، فكلما كان هناك نظام غذائي منضبط؛ كلما كان تعرض الشخص للأمراض ضعيفا، ولكن دعني أقول لك:" إن الرجيم ربما يصبح ضارا لو منعنا عن المريض بعض العناصر الغذائية الهامة مثل البروتين أو السكريات أو...، فالجسم يحتاج إلى نسبة من الكربوهيدرات، فمنع بعض هذه العناصر يصيب الجسم بالإجهاد، وبالتالي يصبح الرجيم ضارا، الجسم يحتاج إلى الحد الأدنى من كل الأغذية والفيتامينات.

* هل يمكن أن يتبع الإنسان رجيماً دون استشارة الطبيب؟

** يمكن أن أجيب لك على هذا السؤال بإجابتين مختلفتين، فكل باحث عن الرشاقة يحتاج إلى إجابة مختلفة، فبعضهم يحتاج إلى طبيب يقوم بترشيده ومتابعته، والبعض الأخر لا يحتاج إلى هذه المتابعة، ويستطيع أن يتابع نفسه بنفسه من خلال نظام غذائي رفيع.

* كيف نحصل على وجبة غذائية قليلة السعرات وغير ضارة صحياً ؟

** لابد أن نبتعد أولا عن كل ما هو صناعي، وأن نقترب من الطبيعة، من أكل الخضروات والفاكهة الطازجة، فكلما كان الأكل طازجا؛ كلما كان مفيدا، وكلما كان مسلوقا كان أفضل من المشوي، والمشوي أفضل من المقلي، فلابد أن نبتعد عن البروتين والدهون، أو يكون ذلك بنسب مع وجود المعادن والفيتامينات، الرجيم المتوازن أفضل من غير المتوازن، والمتوازن لابد أن يحتوي على كافة النسب الغذائية.

وهناك نظم غذائية خاطئة، مثل: أن يقوم البعض بعدم تناول وجبتي الإفطار أو الغذاء! ونجده في المقابل يأكل بكثرة في وجبة العشاء فيتسبب ذلك في سمنة مفرطة.

* كيف نحقق نظام غذائي بعيد عن التأثير السلبي؟

** لابد أن نبتعد أولا عن المواقف التي تجعلنا نأكل كثيرا، كأن نضع بعض الطعام أمامنا أثناء مشاهدة التلفاز، وأن نلجأ إلى الطعام في حال التوتر والاكتئاب وما أكثر المواقف التي نتوتر فيها أو نكتئب، أو أن يكون الطعام ضيفا علينا في حال المواقف النفسية والعصبية، فكلما زادت ضغوطاتنا النفسية زاد التهامنا للطعام، فضلا عن أننا دائما نلجأ إلى المقرمشات على سبيل التسلية وهي تزيدنا تخمة، ويضاف لذلك قلة الحركة والتوتر النفسي المصاحب، وكثير من الدول العربية يلجأ أبنائها للطعام في كل مناسباتهم، الأفراح والأتراح ومناسبات اجتماعية أخرى، وكل هذه الأطعمة تؤثر سلبا على صحة الإنسان.

ولابد أن نتبع بعض الوسائل الحكيمة الأخرى: كالمشي، والتمرينات الرياضية، وأن نتخلى قليلا عن بعض الوسائل التكنولوجية، مثل: الاستعمال الكهربائي لأغلب الأدوات، مثل: الغسالة الأوتوماتيكية، وكذلك المكنسة الكهربائية، لابد أن يتبع الرجيم حركة للجسم تكون مصاحبة له.

 * هل الرجيم لأصحاب السمنة فقط؟

** الرجيم كما قلت لك هو نظام غذائي، فلابد أن يعمم هذا النظام  الغذائي المحكم في كافة حياتنا، ومن الظن الخاطئ أن أصحاب الأرداف أو البطون الكبيرة هم المكلفون بنظام غذائي! أما غيرهم فيمكنهم أن يأخذوا راحتهم في تناول الطعام وهو تصور خاطئ.

* هل يمكن أن يكون للإنسان رقابة على نظامه الغذائي؟

** الرقابة الصارمة من قبل الإنسان على نظامه الغذائي لابد أن يقدم على مراقبة الطبيب المعالج؛ لأن النظام الغذائي كما اتفقنا ليس للمريض فقط، وإنما للإنسان السمين منه والنحيف، وهذا لا يحتاج إلى مراقبة الطبيب بقدر ما يحتاج إلى مراقبة ذاتية مستمرة.

* ما أضرار السمنة؟

** الأضرار كثيرة جداً، ويمكن أن ألخصها في أن مشاكلها تمتد من الشعر حتى أخمص القدمين، فهذه السمنة تؤثر سلبا على كل شيء، بدءا من العلاقة الجنسية وجودتها، حتى العقم وأمراض الجهاز الهضمي ومشاكله الكثيرة، وحتى الانبعاجات التي تظهر على جسد المرأة وحجم الصدر والأرداف.

* كيف يمكن أن يتناول الإنسان الغذاء الصحي المتوازن خاصة وأنه يقضي وقتا طويلا خارج البيت؟

** الخطر كل الخطر في الوجبات السريعة التي يلجأ إليها الإنسان خارج البيت، والأفضل أن يلجأ كما قلت لكم إلى الطبيعة، فيأكل بعض الخضروات والفواكه، مثل: الخيار والبرتقال وغيرها من الفواكه الطازجة.

* وما رأيك في بعض الريجيمات المنتشرة على الإنترنت؟ وما تعليقكم على الإبر الصينية التي يأخذها البعض لتحقيق الرجيم السريع؟

** عرّفت لكم قبل ذلك الرجيم كما يجب أن يكون بأنه نظام غذائي، وأنا غير مقتنع بما هو منشور وغير علمي،  والأفضل أن نلجأ في الرجيم إلى الطبيعة، أما الإبر الصينية فلها إيجابيات ومضار، كما يفيد بعض الأطباء والمتخصصين، وعلى كل الأحوال هي لم تقنن من قبل وزارة الصحة المصرية حتى هذه اللحظة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- مروى - إيطاليا

06 - محرم - 1431 هـ| 23 - ديسمبر - 2009




موضوع مفيد جدا شكرا

-- sara - العراق

07 - محرم - 1431 هـ| 24 - ديسمبر - 2009




الموضوع مفيد ولكن كيف يمكن ان اسيطر على نفسي واحدد اكلي حيث والله انا اصبحت شرهة بالاكل والله المستعان ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء

-- fatima - الجزائر

17 - محرم - 1431 هـ| 03 - يناير - 2010




it is very nace teste thank you very mush

-- وردة الرمال - البرازيل

21 - ربيع أول - 1431 هـ| 07 - مارس - 2010




الموضوع رائع و النصائح قيمة جدا .
شكرا لك دكتور.

-- ملاك -

22 - شوال - 1431 هـ| 01 - اكتوبر - 2010




موضوع جميل شكرا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...