رئيسة مركز الدراسات الأسرية بالمغرب خديجة مفيد: المرأة العربية تحتاج تشريعات تحقق التوازن بين بيتها وعملها

وجوه وأعلام
07 - رجب - 1438 هـ| 03 - ابريل - 2017


رئيسة مركز الدراسات الأسرية بالمغرب خديجة مفيد: المرأة العربية تحتاج تشريعات تحقق التوازن بين بيتها وعملها

 

تعتبر الكاتبة الباحثة المغربية خديجة مفيد: الموازنة بين عمل المرأة وبيتها، من الأمور التي لم تحظ بالتشريعات التي تنظم هذه العلاقة، بشكل يحفظ للمرأة الراحة والسهولة في الجمع بين المهمتين، دون أن تتعارض إحداهما مع الأخرى.

 

وترى أن المرأة العربية في كثير من الأحيان تعيش ضغوطا نوعية، إما أن تكون ربة بيت ناجحة، أو موظفة ناجحة دون بحث الوسائل السليمة للجمع بين المهمتين.

 

 ولدت الباحثة خديجة أحمد مفيد، بمدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية، وهي زوجة وأم لثلاثة من الأبناء. حصلت على دبلوم الدراسات العليا في الفكر الإسلامي، ثم الماجستير في الفكر الإسلامي، وتعمل أستاذة الفكر الإسلامي والفلسفة بجامعة محمد الخامس بالرباط.

 

وهي رئيسة مركز الدراسات الأسرية، والبحث في القيم والقانون، والرئيسة المؤسسة لجمعية الحضن الوطنية لتنمية المرأة والأسرة والطفل بالمغرب.

 

عضو المجلس الإداري لمنظمة العربية للأسرة، وعضو خبير بمركز الدراسات الإستراتيجية بالشرق الأوسط وآسيا Tasam للدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعضو لجنة التحكيم جائزة تميز للمرأة المغربية. خبرية استشارية بمؤتمر القمة العالمي لمؤسسة قطر للتربية والثقافة Quatar Fondation.

قدمت العديد من البحوث والرداسات حول المرأة والأسرة منها: التطور المذهل في تكنولوجيات الاتصال الحديثة ودورها في تعصير الأسرة العربية عموما وتربية الطفل خصوصا، وآليات التدافع المتبصر، الإسلام والسلام الاجتماعي.

 

وترى خديجة مفيد: أن حقوق المرأة انتقلت من مطلب اجتماعي، يقصد رفع الظلم وتحقيق العدل وأنسنة المجتمعات، إلى عقيدة وفلسفة، انقلبت إلى التجديد والتمركز حول الذات النسوية.

 

وفي تحليلها لبنية المجتمع العربي: ترى أن المجتمع المغربي يعيش في بنية دولة حديثة صوريا، ولكن في العمق نحن مازلنا في مرحلة بدائية بين متقوقع في مضامينه بين الماضي والحاضر، وهو ما ينعكس على وضعية الأشخاص داخل المجتمع ومن بينها المرأة.

وتنتقد مفيد الوضع الثقافي لمجتمع اليوم، والذي يطبعه التوجه نحو ثقافة اللهو والاستهلاك. مشيرة إلى أن هناك تحولا في القيم والثقافة التي تؤطر الحياة عامة.

 

وعن تحول الرؤية في الكثير من المجتمعات العربية، نحو المنظور الغربي عند الأسرة، ترى خديجة مفيد أن المرأة اكتسبت مجموعة من الأشياء الجديدة، كالتدرج في السلك التعليمي والأكاديمي العليا والعمل الوظيفي..إلخ. ولكنه في المجتمعات العربية لم يسر هذا بالتوازي مع تهيئة المناخ الذي تنعم فيه المرأة بهذه المكتسبات، دون أن يمس ذلك حقا آخر من حقوقها، فأصبحت مخيرة بين حقها في أن يستفيد المجتمع من كفايتها، وبين حقها في أن تكون أما.

 

وتضيف: هذا أنتج شيئا خطيرا على المرأة، وهو التراكم في الأدوار. وإذا قمنا بدراسة ميدانية، فسنجد أنه في كل بيت تقوم المرأة بأدوار عديدة، وليس بدور واحد، وإذا أردنا أن نبحث من الذي تحرر؟ هل المرأة أم الرجل؟ فسنجد أن الرجل هو الذي تحرر من المسؤوليات وسلمها بالجملة والتفصيل للمرأة.

 

 فالمرأة من قبل كانت تقوم بأدوار داخلية، ينظر لها نظرة دونية، وعوض أن يحصل التوازن في هذا بالتعليم والثقافة والنضال أصبحت كل الأدوار مسلمة للمرأة.

 

وتنتقد مدونة الأسرة التي تنص على أن المرأة والرجل معا يسيران الأسرة، وواقعيا أصبحت المرأة ملزمة بالنفقة على البيت. إذن مسألة الحقوق هي مرتبطة بطبيعة المجتمعات، فحينما نتكلم عن المناصفة، وعن حقوق المرأة في إطار المنظومة الغربية فهناك انسجام تام.

 

 أما حينما نتكلم عن حقوق المرأة بالمنظومة الغربية، لكن في ظل الثقافة العربية: فإننا نجد هناك تناقضا كبيرا، ونجده أمرا تتأذى منه المرأة، أكثر مما تستفيد؛ لأن الذهنية المجتمعية يريد فيها الرجل أن يحافظ على مكتسبات الماضي، ويستفيد من مكتسبات الحاضر، دون أن يوفر للمرأة الدعامة والوسائل التي تمكنها من حقوقها، في إطار متوازن بين واجبين وحقين: واجبها كإنسان تجاه المجتمع، وواجبها كامرأة تجاه نفسها، وتجاه البنية الأسرية، وحقها كامرأة في الأمومة، وحقها في أن تفيد المجتمع من كفايتها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ صحيفة التجديد.

ـ موقع منظمة الأسرة العربية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...