رحيل الشيخ وهبة الزحيلي أحد برز علماء أهل السنة بالشام لها أون لاين - موقع المرأة العربية

رحيل الشيخ وهبة الزحيلي أحد برز علماء أهل السنة بالشام

وجوه وأعلام
23 - شوال - 1436 هـ| 09 - أغسطس - 2015


1

رحل الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي أحد أبرز علماء أهل الشام عن عالمنا مساء السبت 8 أغسطس 2015 عن عمر يناهز 83 عاما قضاها في الدعوة والعلم. توفي الشيخ بسورية ذلك الوطن الذي يشهد أحداثا وأهوالا، منذ مارس 2011م، لتفقد الأمة بوفاته فقهيا وعالما موسوعية فريدا.

 

ولد الدكتور وهبة مصطفى الزُّحيلي في بلدة دير عطية من ريف دمشق عام 1351هـ الموافق 1932م لأبوين اشتهرها بالصلاح والتقوى والسيرة الحسنة بين الناس، فوالده الحاج مصطفى الزُّحيلي كان حافظاً لكتاب الله تعالى، شديد التَّمسك بالسُّنة النَّبوية، ذا همَّةٍ عالية، وكان له الأثر الأكبر في توجيه أولاده لمتابعة التَّحصيل العلمي، وفي إطار الدِّراسات الشَّرعية بخاصَّة.

 

اتَّجه الزحيلي رحمه الله في بداياته الأولى إلى تعلُّم القرآن الكريم، فأتقنه تجويداً في أحد كتاتيب البلدة عند امرأةٍ حافظةٍ صالحة، وأُدخل بعدها المدرسة الابتدائية الرَّسمية وأتَمَّها في بلدته أيضاً.

 

وحين أنهى دراستَه الابتدائية رحل من ريف دمشق إلى العاصمة سنة 1946م وعمرُه 14 عاماً لمتابعة دراسته في معاهدها، فالتحق بالثانوية الشَّرعية التي كانت تُسمَّى كلِّية الشَّريعة، وأمضى فيها ستَّ سنوات، نال بعدها شهادة الثانوية الشَّرعية عام 1952م وكان ترتيبه الأولَ على جميع المتقدِّمين.

 

ثم توجَّه بعدها إلى مصر ليكمل مسيرته العلمية، وتحصيله العلمي العالي، فالتحق بعددٍ من الكلِّيات في آنٍ واحد، فقد درس في الجامعة الأزهرية في كلِّيتي الشَّريعة واللُّغة العربية، كما درس في كلِّية الحقوق بجامعة عين شمس، وكانت حصيلة تلك الدِّراسة أن نال الشَّهادات الآتية: الشَّهادة العالية في الشَّريعة الإسلامية من كلية الشَّريعة بالأزهر بتقدير ممتاز عام 1956م، إجازة التَّخصص بالتَّدريس من كلية اللُّغة العربية بالأزهر عام 1957م، وإجازة في الحقوق من جامعة عين شمس بتقدير جيد عام 1957م.

 

تابع دراسته في كلِّية الحقوق بجامعة القاهرة بقسم الشَّريعة، ونال سنة 1959م درجة الماجستير في الشَّريعة الإسلامية، وبعد ذلك سجل أطروحته في الدكتوراه في الكلية نفسها بعنوان (آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ دراسة مقارنة)، ومنحته لجنة المناقشة الدرجة العلمية مع مرتبة الشَّرف الأولى سنة 1963م.

 

كان رحمه الله عضوا في العديد من المجامع الفقهية بصفة خبير في مكة وجدة والهند وأمريكا والسودان؛ ورئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بكلية الشريعة في جامعة دمشق، كما أنه كان رئيساً في اللجنة الثقافية العليا ورئيساً للجنة المخطوطات بجامعة الإمارات.

 

بدء حياته العلمية بالتَّدريس الجامعي فكان أول أعماله بعد حصوله على درجة الدكتوراه، إذ عُيِّن مدرِّساً في كلية الشَّريعة بجامعة دمشق عام 1963، ثم رقي إلى درجة أستاذ مساعد سنة 1969، وأستاذاً عام 1975.

 

وتنقَّل بعدها بين عددٍ من الجامعات العربية بصفة أستاذٍ زائر ، فدرَّس في كلية الشَّريعة والقانون بجامعة بنغازي بليبيا، وفي قسم الشَّريعة بجامعة الخرطوم بالسُّودان، والمركز العربي للدِّراسات الأمنية بالرِّياض، وأمضى خمس سنوات في جامعة الإمارات العربية بالعين.

 

وعُيِّن رئيساً لقسم الشَّريعة في كلية الشَّريعة والقانون بجامعة الإمارات العربية المتحدة، ثمَّ عميداً للكلِّية بالنيابة حتى نهاية مدة إعارته سنة 1989، وشغل منصب رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق.

 

 

كانت له رحمه الله أحاديث إذاعية مستمرة في برنامج القرآن والحياة وندوات بالتلفزيون في كل من دمشق والإمارات والكويت والسعودية، أشرف على الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه في العديد من الجامعات العربية، كما وضع خطة الدراسة في آخر الستينات لكلية الشريعة في دمشق، وخطة دراسة في كلية الشريعة والقانون بالإمارات.

 

ترك الزحيلي مكتبة إسلامية من مؤلفات في مسائل مهمة وحيوية يصعب حصرها في هذه المساحة منها:آثار الحرب في الفقه الإسلامي، مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي، قضايا الفقه والفكر المعاصر 3 مجلدات، القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وتم ترجمته إلى الماليزية، العالم الإسلامي في مواجهة التحديات الغربية تُرجم إلى التركية و الماليزية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ صحيفة البديل

ـ موسوعة ويكيبديا

ـ شبكة الألوكة

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...