رسائل إلى الشابات

عالم الأسرة » همسات
28 - صفر - 1439 هـ| 18 - نوفمبر - 2017


1

هذه الرسائل قد توجهت بها إلى الشابات، وهن في مقتبل العمر، وأمامهن الحياة المليئة بالمغريات التي تخطف الأبصار، والوعي، والتبصر بالأمور بالحكمة والعقل الرشيد. والعاقل من اتعظ بغيره، والمجنون من سقط في حفر الضلال، وكان بإمكانه ألا يسقط، فإلى هذه الرسائل:   

     -  أيتها الشابة، أحكمي أبوابك أمام اللصوص وما أكثرهم!! فاللص هو الشاب الذي يريدك من غير الطريق الصحيح (الزواج)، ولولا رضاك، ما أقدم، ولولا لينك، ما اشتد؛ هذا الشاب ذئب وأنت في نظره -  وإن لم يصرح – نعجة، ففري منه فرار الشحيح من اللص.

- الشاب الذي مهد الطريق ليصل إليكِ، إنه يريد عفافك الذي به تشرفين، لا تصدقي يا أختاه ما يقوله لك بعض الشباب: أنت صديقة، أو مؤنسة عبر الوسائل.

- يا بنيتي، إن شباب الهوى يشتركون مع بنات الغواية في لذة ساعة!! ثم تظل الفتيات تتجرع الغصص، وهم يبحثون عن مغفلات أخريات، يسرقون منهن أعراضهن، فإن حصل ـ لا سمح الله ـ ما يريد إبليس، ركب الهم فؤادك يا بنتي، والوصمة على جبينك، ويقول الناس: شاب ضل!! ثم تاب، وأنت في حمأة العار لا يغفر لك المجتمع أبدا.

- أيتها الشابة، الزواج أقصى أماني المرأة، ولو كانت من ذوات الجاه والسلطان، والفاسقة المستهترة لا يتزوجها أحد، ومن المعروف أن الشاب الذي يغوي البنت الشريفة بوعد القران (الزواج)، إن هي استجابت له، وسقطت في مخلبه رماها: وبحث عن العفيفة؛ لأنه لا يرضى أن تكون ربة بيته وأم ابنته امرأة ساقطة.

- أنتن أيتها الشابات، تقدرن على تعزيز الأخلاق، ونصرة الشرف والحياء، فالرجل الفاسق الداعر إذا لم يجد في سوق اللذات بنتا ترضى أن تريق كرامتها على قدميه، وأن تكون لعبة بين يديه، ولم يجد من تعيش معه على دين إبليس وشريعة القطط في شباط، طلب من تكون زوجته على سنة الإسلام.

- إن كساد سوق الزواج أحد أسبابه بنات الهوى، وطالبات الخنا، فلماذا؟ ـ وهذا لمصلحة النساء عموما ـ لا تعمل شريفات النساء على محاربة هذا الوباء، فهن أقدر من غيرهن على الإفهام والإقناع؛ لأنكن تفهمن لغة المرأة.

- أختي المسلمة، لا تقدمي نفسك ضحية على مذبح إبليس، فمن وقعت ـ حمى الله فتياتنا ـ في معصية الله، فهل يرد هذا الشاب الخبيث على البنت عرضها الذاهب!!؟ وشرفها المثلوم؟!! وكرامتها الضائعة؟؟!! إنه ما أراد منها سوى جمالها، فإذا ولَّى، تولى عنها، وهل هناك أعلى من جمال الشرف!!

- أرجو لك أيتها الشابة حياة سعيدة طيبة، تهتدي بهدي القرآن والسنة، وسيرة نساء خير القرون، واعلمي بأن دينك ما أمرك بأمر إلا وفيه مصلحة لك، ولم ينهك عن فعل إلا وفيه ضرر عليك، ولا تكوني كمن أقفلت سمعها، وأغشت بصرها عن سماع النصائح، فتندم ولاة ساعة مندم، وهل يرد البكاءُ المصائب، أو هل ترد الكرامةَ والسمعةَ الحسنة غفلاتُ القلوب، ونزواتُ النفوس إذا جرت صاحبها إلى مساقط الرذيلة. الشهوة والهوى من أقوى قوارع النفس، فلا عصمة منهما ولا شفاء إلا باتباع كلام الله تعالى وسنة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ. أستودعك الله الذي لا تضيع عنده الودائع، راجيا من الله تعالى أن ينفعك بهذه الرسائل.   

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


مالك فيصل الدندشي

إجازة في الآداب – قسم اللغة العربية / جامعة دمشق
دبلوم عال في الشريعة الإسلامية / معهد الدراسات الإسلامية في القاهرة

مالك فيصل الدندشي من سوريا - محافظة حمص والمولود في العام/ 1949م.
تلقيت تعليمي الابتدائي والمتوسط والثانوي في بلدتي ( تلكلخ ) ثم التحقت بالجامعة في مدينة دمشق, وحصلت على الإجازة ( بكالوريوس ) في الآداب – قسم اللغة العربية وتخرجت في العام 1974م.
عملت في التعليم العام في سوريا ثم في المعاهد العلمية التابعة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مدة إحدى وعشرين سنة وخلال هذه المدة سافرت إلى القاهرة وحصلت على دبلوم عال في الشريعة الإسلامية.
أعمل الآن مدرساً منذ تسع سنوات في مدارس الفرسان الأهلية وخلال إقامتي في الرياض حصلت على عشرات الدورات والورش والمشاغل في مواضيع مختلفة في التربية والتعليم.
كتبت العديد من المؤلفات والأبحاث والمقالات في موضوعات شتى.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...