رمضان الأسرة المصرية بطعم الألفة والمودة والجهاد! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

رمضان الأسرة المصرية بطعم الألفة والمودة والجهاد!

عالم الأسرة » شؤون عائلية
26 - رمضان - 1434 هـ| 03 - أغسطس - 2013


1

       رمضان الأسرة المصرية هذا العام من المواسم غير المسبوقة بكل المقاييس، فقد دخلت البلاد في انقلاب عسكري قبل دخول الشهر الكريم بأسبوع، وقد استقبلت الأسرة المصرية الشهر بأجواء الاعتصامات والصلوات في الميادين بدلا من المساجد.

اتحاد وانقسام!

وكان من آثار هذا الانقلاب وجود الانقسام في الشارع المصري، حتى أن بعض الأسر ضربها الانقسام بين مؤيد ومعارض، لكن الغالب هو وجود أسر كاملة مؤيدة للانقلاب، وأسر أخرى رافضة له، وهذه الحالة برغم حدتها وخشونة التعامل بين الفرقاء، إلا أنها أنتجت وحدة وألفة كبيرة بين أفراد الأسرة الواحدة، فلا يوجد وقت للاهتمام بالصغائر والتفاهات التي تنغص الحياة الاجتماعية، ويتغاضى الأزواج عن الكثير من احتياجاتهم، وكذلك الزوجات والأولاد وصارت العيون معلقة على هدف واحد فقط.

موسم فضائي كاسد!

ومن أهم ما يلاحظ على رمضان الأسرة المصرية هذا العام، هو كساد موسم القنوات الفضائية التي كانت تتسلح للشهر الكريم، بترسانة هائلة من المسلسلات والبرامج الترفيهية، التي تأكل وقت الأسرة، بل قد تشغلها الطاعات وعن التواصل الإنساني مع بعضها.

 وكانت هذه إحدى المشكلات الكبيرة في الأعوام السابقة كما تقول السيدة أم أحمد (ربة منزل)، حيث ينصب اهتمام الأسرة على عدد من القنوات الفضائية التي تتابع أخبار الرئيس المعزول محمد مرسي، ومتابعة أخبار الميادين، وما يقع من قتلى ومصابين.

وهي حالة تصفها أم أحمد بالذهول عن الأحداث والتلفزيونات والمسلسلات، فهناك ما هو أهم وأخطر، لكن تزامن الأحداث برأيها مع شهر رمضان يعطها طابعا من الروحانية والجهاد، لا سيما أنه كانت هناك مليونية ضخمة في جميع المحافظات في ذكرى غزوة بدر الكبرى الموافقة 17 رمضان، أعقبها مجزرة كبيرة راح ضحيتها الآلاف من الشباب ما بين قتيل وجريح.

ألفة وعبادة وجهاد

أما محمد السيد (محاسب) فيقول، رمضان هذا العام بالنسبة لي ولأسرتي من المواسم المميزة والمختلفة تماما على مستوى التواصل مع أسرتي، وعلى مستوى عباداتي وطاعاتي، فمن ناحية الأسرة فنحن في شبه إقامة دائمة في ميدان رابعة العدوية، وهو ما يمنحنا فرصة كبيرة للتواصل، لم نكن نحظى بها من قبل، خصوصا، ونحن نترقب الخطر في أي لحظة، وما نبديه من حرص وخوف على بعضنا، وهو لا شك يقرب أفراد الأسرة جميعا.

أما من ناحية الطاعات، فيقال إنها فرصة لممارسة العادات من الطاعات والعبادات، في هذا الجو الروحاني، الذي نحتسبه جهادا في سبيل الله، يشاركنا فيه علماء أفاضل مشهود لهم بالتقوى والعلم والفضل.

لا نكاد نصدق ما نراه!

ويقول الداعية الشيخ جمال عبدالقادر: إن ما يحدث في مصر الآن فيه زخم وثراء على كافة المستويات، فعلى مستوى علاقة الأسرة نرى التحاما واتحاد وحبا غير مسبوق، سواء على مستوى الأسرة الواحدة أو على مستوى شرائح المجتمع المتفقة في الموقف السياسي، وهذه الأخيرة من السلبيات الكبيرة.

ويضيف: بقدر فرحتنا بتوافق الأسرة الصغيرة التفافها حول نفسها، إلا أننا نلحظ روحا شرسة بين المخالفين، بالدرجة التي وصلت للإقصاء الاجتماعي، وخصوصا للمؤيدين للرئيس مرسي، والبعض طالب بسحب الجنسية المصرية من المؤيدين واعتبارهم خائنين!

كما رأينا قتل المصلين، والاضطهاد على المظهر الديني، وهو ما كنا ننكره في السابق على الغربيين حين يفعلون ذلك مع الجاليات المسلمة هناك، الآن صار واقعا في بلادنا بكل أسف!

ويأمل الشيخ جمال أن تحل هذه الأزمة في القريب العاجل بمشيئة الله، ونخرج منها بهذه الطاقة الأسرية والإيمانية الكبيرة التي كان لها أثر كبير، وضخت الحياة في علاقات الكثير من الأسر، ولا أبالغ لو قلت لك: إن هذه الأحداث أعادت المياه لمجاريها بين أزواج كانوا على حافة الطلاق!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...