رمضان في عيون المصريات

عالم الأسرة » شؤون عائلية
17 - رمضان - 1425 هـ| 31 - اكتوبر - 2004


رمضان في عيون المصريات

القاهرة /لها أون لاين/ محمد رضا السيد

ينظر الصالحون والصالحات الى شهر رمضان نظرة التجارة مع الله التي يحققون فيها أرباحا كثيرة، وهذا ما أكده العلماء واتفقت معهم الجماهير أن شهر رمضان فرصة ذهبية لمحاربة الإسراف والسلوكيات الخاطئة في المأكل والمشرب وأوضحوا أن شهر رمضان المعظم هو شهر العبادة والقيام والصدقات والقرآن والتقرب إلي الله تبارك وتعالي, وفى مصر شكل آخر لهذا للشهر الكريم وتختلف المصريات في إعدادها لرمضان.

فسميرة عبد الجواد عامر (موظفة) تقول: بصراحة أنا أستعد لشهر رمضان من شهر رجب.. أدخر جزءاً من مرتبي في شهر رجب وجزءاً آخر في شهر شعبان حتى أكون مستعدة لمصاريف شهر رمضان لئلا أضطر إلى الاستدانة.

وتعتب عليها آمال فتحي (كيميائية): للأسف الشديد رمضان ارتبط عندنا بالأكل وشراء الفوانيس والياميش وإحضار كميات كبيرة من اللحوم، بالإضافة إلى الحلويات المختلفة، ونسينا تماماً أنه شهر في السنة لا يضاهيه شهر آخر، ونسينا كذلك قول الرسول صلي الله عليه وسلم أن "أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار" فتركنا العبادة وهجرنا المساجد واتجهنا إلي التهام أشهى المأكولات!

أما صافيناز عبد القادر (ربة منزل) فتقول: كل أصحابي وجيراني يقولون عني إني مبذرة ومسرفة.. لكن الظروف الاقتصادية والغلاء المستمر في الأسعار تجعلني أقتصد في الشراء - رغماً عني - ولا أشتري إلا الضروريات.. فلم أشتر - مثلاً ـ هذا العام - المكسرات بالكميات التي تعودت عليها، كما أنني أنوى إعداد صنفي طعام فقط على السفرة.

زهد وعبادة

* فاتن سمير (موظفة): المفروض أن رمضان شهر زهد وعبادة.. لكن بكل أسف لا يعرف هذا إلا القلة القليلة من الناس، فالغالبية العظمي تقبل على الطعام في رمضان وكأنه الشهر الوحيد المخصص للأكل وسوف يحرمون من الأكل باقي شهور السنة وهذا خطأ كبير.

وتكشف الدكتورة سوسن الغزالي (رئيس قسم وحدة الطب السلوكي بجامعة عين شمس والأستاذ الزائر لجامعة واشنطن بقسم التغذية والعلوم السلوكية) أنه ورد في أحدث الإحصاءات أن في مصر 54% من عدد السكان تحت خط الفقر، وهذا يعني أن أكثر من نصف سكان مصر يعانون الفقر.. لكننا نجد كل طبقات الشعب المصري تتخذ من رمضان فرصة كي تعلو بقدراتها وتملأ "السفرة" بشتى أنواع الطعام في وجبة الإفطار؛ وذلك لأن وجبة الإفطار الرمضانية هي الوجبة الوحيدة التي يجتمع عليها كل أفراد الأسرة.. وهذا بالطبع يجعل الأسرة تقوم بتحضير أصناف مختلفة من الطعام والحلويات، وتكون النتيجة زيادة الاستهلاك. فبعض الأسر ترصد ميزانية خاصة لرمضان.. والبعض الآخر منها تضطر إلي الاستدانة كي تغطي متطلباتها..

واستطردت قائلة: المفروض أن رمضان شهر زهد وعبادة وما نفعله من إسراف يتنافى تماماً معه فالإنسان الذي يرهق معدته بأكل شتى أنواع الأطعمة يكون غير قادر علي أداء العبادات كما أمرنا الله عز وجل.

وتؤكد د. ملكة يوسف علي ضرورة تصحيح الكثير من المفاهيم؛ لأن الله لا يحب المسرفين، كما أن الإسراف يجلب على المجتمع الإسلامي مشقة كبيرة للأسر التي أصبحت في حاجة إلي المعونة نتيجة غلاء الأسعار، ويبقي الحرمان للكثيرين هو السمة الغالبة في رمضان وغيره من الأشهر.

ذكريات رمضانية

 تقول الدكتورة مكارم الديرى: يعود رمضان علينا في كل عام عودة عزيز غال فهو شهر أوله رحمه وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وهو ملاذ للنفس من شواغل الحياة إلى قرب الله والإقبال علي عبادته والتنافس في فعل الخيرات وإطعام الفقراء وصلة الأرحام وتلاوة القران والإكثار من الأذكار. 

وتضيف أنها تحب أن تقضي وقتا طويلا في رمضان في قراءة القرآن فله النصيب الأكبر من قراءاتها الرمضانية، إلى جانب بعض الكتب الدينية والكتب الخاصة بعملها بالجامعة، كما تحرص بشكل منتظم على صلاة التراويح بالمسجد حيث معنى صلاة الجماعة ودورها في التآلف والترابط مع الآخرين حيث تقابل في هذه الصلاة الكثير من سيدات الحي والأقارب.

 وتؤكد د.مكارم الديرى أنها تعمل على تعويد أطفالها على الصيام منذ الصغر وتشجيعهم على الاستيقاظ للسحور وجمعهم لترديد الأدعية وأذكار الصباح والمساء وقراءة القرآن وحثهم علي عدم الانشغال بمشاهدة التلفزيون، خاصة أوقات الصلاة، وأفهمهم فضل شهر رمضان وأن المسلم يجب أن يكون أكثر إقبالا على طاعة الله وابتغاء لثوابه وجناته.

ميلاد رمضاني

وتقول الحاجة ياسمين الخيام: رمضان مولدي وميلادي حيث ولدت يوم العاشر من رمضان كما أنه كان يوم ميلاد حفيدتى "عاليا الغزالي" وهذا الشهر الكريم له مذاق خاص في العبادة فنقضيه منذ الطفولة في بيت والدي الشيخ الحصري ما بين صلاة وصيام وقيام.. ومنذ أن اعتزلت الغناء وشهر رمضان أصبح هو شهري الوحيد الذي أستجم فيه فأذهب إلى حضن الكعبة الشريفة في بيت الله الحرام، وهذه عادتي منذ الاعتزال عام 1990، وهى الفترة التي يسمح لي فيها زوجي – جزاه الله عنى خيرا- بالبعد عنه لأعتكف، أعبد الله وأزور مسجد رسول الله.

وتضيف أن شهر رمضان هو الشهر الوحيد الذي تخلو فيه بنفسها، وفيما عدا ذلك فترحال وتجوال وسعي وراء أعمال البر.

تنقطع الكهرباء

أما صافيناز كاظم (الكاتبة الصحفيةالمعروفة) فتقول: كل ما أريده هو أن تنقطع عنه الكهرباء‍!

وتوضح سبب هذه الأمنية بأنها تقصد التلفاز؛ لأنه بصراحة لم تعد تجدي معه النصيحة!

وترى أن الفرد المسلم أمامه عدة اختيارات، مثل إذاعة القرآن الكريم أو قراءة القرآن أو المساجد، وبعدها التأمل ورفقة الصالحين، وهناك الكثير من الأشياء الجميلة الجمال التي تجعل الفرد يدير ظهره إلى التلفاز.. الذي أتى إلينا في رمضان حاملا معه الطوفان..لذا علينا أن نلجأ إلى ما قد أعددناه سابقاً فهو  سفينة النجاة وعلينا اللجوء إليها.    



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...