زوجة الأستاذ حميدان التركي في حوار خاص مع لها أون لاين

عالم الأسرة » رحالة
29 - شعبان - 1438 هـ| 25 - مايو - 2017


زوجة الأستاذ حميدان التركي في حوار خاص مع لها أون لاين

رغم مرور أكثر من اثني عشر عاما، لا تزال قضية الأستاذ حميدان التركي المعتقل بالسجون الأمريكية، من القضايا التي تثير اهتمام وتعاطف الرأي العام، لما نتج عنها من تدمير لحياة إنسان، وتشريد لأسرته، وتشويه سمعتها.

موقع لها أون لاين: قام بإجراء هذا الحوار، مع الأستاذة سارة الخنيزان، زوجة المعتقل حميدان التركي.

ـ في البداية: نسأل الله لزوجكم الفرج والحرية، فقد طال سجن الظالمين، ورحمة الله أوسع، أستاذة سارة، تتردد بعض الشائعات والأخبار غير المؤكدة عن موقف الإفراج عن زوجكم، ونريد أن نقدم للقارئ معلومة صحيحة من مصدرها، فما هي آخر الأخبار عن الأستاذ حميدان؟ ـ فك الله أسره ـ.

 ـ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.

          قال سبحانه: "وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ"سورة البقرة155،156.

بداية أشكر موقع لها أون لاين على تفاعله مع قضيتنا.

بالنسبة لأخر الأخبار هي جلسة برول (الإفراج المشروط)، وانتهت برفض اللجنة الإفراج وتأجيلها إلى سنة قادمة، والحمدلله على كل حال.

- كيف تتواصلون معه حالياً؟ ما هذه الآلية للتواصل؟ وما هي المدة الزمنية التي تنقطعون بها عنه؟

ـ الحمد لله له مكالمة أسبوعية، مدتها خمس عشرة دقيقة، مجزئة على أفراد الأسرة، كل يأخذ نصيبه من المكالمة، وهناك رسائل إلكترونية بيننا، والحمدلله على فضله.

- كيف هي نفسيته حالياً في السجن؟ وهل يتعرض لضغوط نفسية أو إيذاء؟

ـ الحمدلله أبوتركي يتمتع بطمأنينة ورضا، وانشراح صدر، أسال الله له الثبات. ومن عرف الله حق معرفته، وأيقن بوعده، هانت عليه كل الصعاب، وقد تسلح بالصبر، إيماناً بما عند الله من عظيم الأجر، ورجاء ما عند الله من جزاء "وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ"النحل96.

وبالنسبة للضغوط، فهو يتعرض بكل أسف لأنوع من التعنيف والإيذاء، وقد تعرض سابقا لعدة محاولات اغتيال من عصابات داخل السجن. فحسبنا الله ونعم الوكيل، ونستودعه الله الذي لا تضيع ودائعه.

لا تيأسن وإن طالت مطالبة *** إذا استعنت بصبر أو ترى فرجا

أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته *** ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

- ما هي أسوأ الاحتمالات التي تواجهونها في هذه القضية؟ وإلى متى يمكن أن تستمر هذه الأزمة؟ وهل يوجد أي أمل حقيقي في الأفق؟

ـ أسوأ الاحتمالات هو عدم إعادة النظر في القضية، أو أخذها بعين الاعتبار، أو عدم التحرك لإخراج أبوتركي من هذا السجن المتواجد فيه، أو نقله إلى سجن آخر. حيث ان تواجده في هذا السجن يعتبر مخالفة قانونية.

ولإن لم يحصل تدخل سياسي، فستستمر المحنة إلى أن يشاء الله. ولكن أملنا بالله لم ولن ينقطع.

- أنتم في امتحان عظيم. وقد أجبرتم على قيادة دفة العائلة كزوجة وأم مؤمنة بقضاء الله وقدره، فكيف استطعت إدارة أمورك، وتحقيق التوازن في عائلتك في ظل غياب زوجك؟

ـ كل ذلك من توفيق الله وتسديده لي، ثم بمساندة أهلي، ومن هم حولي. فأنا أعتبرهم أكبر داعم لي في خوضي لهذه المسؤولية. ثم إننا إذا أدركنا أن الله سبحانه قرن الصبر بمقامات الإيمان وأركان الإسلام وقيم الإسلام ومثله العليا، وأرشدنا إلى طرق التصبر "وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ"البقرة 45.

كما أنه سبحانه قرنه بالأعمال الصالحة عموماً "إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ"هود 11.  فمالنا إلا الصبر والرضا.

- ما هو أصعب موقف مرّ عليكِ خلال سنوات الأزمة التي عصفت، ولا تزال تعصف بكم؟

          بعد انقطاعه بالاتصال بنا لمدة ستة أشهر، تعثرت حياتي وتشتت فكري، حيث كان هو مصدر إلهامي وتوجهي في سير السفينة، وكنت على وشك تزويج لمى ابنتي الكبرى.

عشت وقتها أزمة، أثرت على صحتي ونفسيتي. والحمد لله رب العالمين.

ـ هل هناك عقبات أمام المرأة تمنعها من أن تدافع عن حقوق زوجها؟

لا أبدا، المجال مفتوح، فبناتي ينافحون ويدافعون بكل ما أوتوا من قوة؛ لمناصرة قضية والدهم ولإظهار براءته.

- أنت امرأة تواجه كربا عظيما، وقضية دولية، فما الذي قدمته لك بعض الجهات النسوية؟ أو النساء اللواتي يقدمن أنفسهن على أنهن مدافعات عن قضايا المرأة وحقوقهن؟

ـ لم يقف بجواري أحد من هؤلاء، سوى هيئة حقوق الإنسان، ممثلة بالدكتور زيد الحسين، رئيس الهيئة سابقا، فقد كانت لها بصمة في قضية زوجي.

- كيف غير هذا الكرب حياتك؟ وما أثره على شخصية أولادك؟

ـ في أحلك المحن تولد المنح، فقد كان نتاج هذا الكرب ـ ولله الحمد والمنة ـ (مهندس، محامية، مهندسة معمارية، مصورة،طبيبة على الأبواب).

اللهم لك الحمد، ذلك كله من فضل الله وكرمه، ثم بالدعاء المستمر.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...