زوجي غير متعاون !!

عالم الأسرة » هي وهو
15 - جمادى الآخرة - 1423 هـ| 24 - أغسطس - 2002


زوجي غير متعاون !!

كثيراً ما نسمع هذه الشكوى من الزوجات ، فهل كل الأزواج غير متعاونين مع زوجاتهم ؟! وإذا كانوا كذلك فما السبب ؟!

قبل الحديث عن هذا الموضوع لابد أن نقرر حقيقة ، وهي : إنَّ الرجال لم يخلقوا للمكث في البيوت وللأعمال المنزلية ، وكثير من الرجال لا يرغبون في تلك الأعمال ولا يحبونها ، بعكس المرأة التي تحب هذا الأمر غالباً .. وهو الأساس الذي تؤجر عليه إن قامت به على أتم وجه .

فيجب أن تعلم المرأة أن مساعدة زوجها لها ليست فرضاً عليه وإنما فضلً ، إن فعلها فقد أثيب لأنه أحيا سنة النبي صلَى الله عليه وسلم ، وإن لم يفعلها فهذا لا يعني أنه قصّر في حقها .

فقد كان النبي عليه الصلاة و السلام في خدمة أهله ، كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وكان أيضاً يخيط ثوبه ويخصف نعله ، ويحلب شاته ويخدم نفسه .

وقد كان علية الصلاة والسلام نعم الزوج وخير الناس لأهله ، لكن من الصعب أن يصبح الرجال جميعاً مثله في هذا الأمر ، ولا في غيره من الأمور ، وإن كان ثمة ما يمنع الأزواج من مساعدة زوجاتهم ، فإنما هو كثرة الأعباء الخارجية الموكلة للرجال ، فكثير من الرجال يعمل ليل نهار حتى يكفي حاجات بيته في هذا العصر الذي لا يرحم الضعفاء ، ولا يؤتي أحد حق الفقراء إلا من رحم ربي وقليل ماهم .. فلا نظن أن رجلاً بعد أن يعود من عمله ليستريح قليلاً ثم يذهب إلى عمل آخر ، لا نظن أن مثل هذا الزوج يستطيع أن يساعد أهله في شؤون المنزل إلا قليلاً .

·        ولكن : متى يجب على الزوج مساعدة زوجته ؟!

يساعد الزوج زوجته عند تعبها أو ضعفها أو كثرة الأعمال عليها بحيث لا تستطيع أن تقوم وحدها بهذا الأمر ، خاصة عند كثرة الأولاد وكثرة حاجات البيت، فعلى الزوج عندئذ أن يساعد زوجته ، أو لايطلب منها إنجاز ما فوق طاقتها ثم يلومها بعد ذلك إن قصرت في خدمته ، فالأصل عدم تكلفة المرأة مالا تطيق ، فإن كلفها مالا تطيق فلابد أن يعاونها ..

ولكن على الزوجة ألا تجعل من هذا الأمر – أي عدم معاونة الزوج لها في أعمال المنزل - مشكلة وتختلف معه أو تنغص عليه حياته ، وعليها أن تستعين بالله سبحانه وتعالى ، فإنه خير معين ونعم المجيب ، فهذه ابنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها تذهب إلى أبيها بعد أن تعبت من جر الرحى والطحن والعجن حتى تعجرت يدها ، تذهب لتطلب خادماً منه صلى الله عليه وسلم ، فيقول لها : ( لا والله لا أعطيك وأترك أهل الصفة تضوي بطونهم ) ثم يذهب إليها في بيت زوجها علي رضي الله عنه ، فيأمرها بأن تسبح الله ثلاثاً وثلاثين ، وتحمده ثلاثاً وثلاثين ، وتكبره ثلاثاً وثلاثين ، فهو خير لهما من خادم .

وتقول فاطمة رضي الله عنها بعد ذلك ، أنها فعلت ذلك فأعينت . نعم إن معونة الله سبحانه وتعالى تأتي لمن استعان به ، قال تعالى{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } .



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- لينا - العراق

26 - جماد أول - 1431 هـ| 10 - مايو - 2010




لماذا الرجال لايتبعون هذه الصفة الرائعة من النبي (ص)؟ ولكن هم شاطرون جدا في تطبيق تعدد الزوجات!!!اسفة على الاغلاط اللغوية لاني لست عربية

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...