ساعة التركيز

برنامج لإدارة حياتك في ساعة

تحت العشرين » إبداع بلا حدود
23 - محرم - 1439 هـ| 14 - اكتوبر - 2017


1

سواء كنت صاحبة مشروع أو إنسانة عادية، فما دمت تريدين أن تكوني الأفضل، وأن ترتقي بنفسك إلى درجة مثالية من الكفاءة والفعالية، فعليك أن توطّني نفسك على التغيير: تغيير الذات والعادات.

 

 

هذا ولا يحدث التغيير بسرعة البرق، بل يستغرق وقتاً، وهذا هو موضوعنا. فالوقت يبدو أكثر الموارد شحاً وندرة، ودائما ما نشعر بأننا نريد المزيد منه، مع أننا نعرف أنه ليس في اليوم سوى أربع وعشرين ساعة وهي متاحة للجميع: فقراء وأغنياء، مرضى وأصحاء، موظفين ورؤساء.

 

الفرق بين هؤلاء هو طريقة استغلال الوقت واستثماره، فالأذكياء الناجحون ينجزون ويستثمرون، والناس الأقل وعياً وذكاءً، يماطلون ويسوّفون. وهناك حكمة مشهورة تقول: «ليس مُهِمّاً كم ساعة عملت، المهم ماذا عملت في كل ساعة».

 

لنوجد التغيير المطلوب في قدراتنا الإنتاجية، ونحقق أهدافنا العملية والشخصية، يجب أن يتم التغيير في إدارة حياتنا لتتحول نقطة التركيز وتنصبّ كلية على ما نسمّيه: «ساعة القوة الحاسمة».

 

هذا لا يعني أننا لا يجب أن نركّز أكثر من ساعة، فلا تأتي أوقات نضطرّ إلى أن نواصل فيها العمل بتركيز ساعاتٍ طويلةً، ولكن يمكننا أن نجعل تلك الأوقات نادرة ومتباعدة.

 

«ساعة القوة الحاسمة» تحقق نتائج فعلية وقوية لأنها تحدد الوقت المتاح لأداء مهمة معيّنة، وتركّزه على تلك المهمة بقوة واستهداف وكأنها تصوّب نحوه.

 

سبع خطوات لتشغيل ساعة التركيز الحاسمة

1- حدد ما تريد تغييره بدقة: محاولة حل المشكلة الخاطئة من أهم أسباب عدم حدوث التغيير.

 

2- استخدم التفكير التحليلي الناقد لتحديد طبيعة المشكلة والتغيير المطلوب.

 

3- استخدم التفكير الابتكاري للتمعّن والإبداع وتخيّل المزيد من الحلول.

 

4- دوّن الخطوات حسب ترتيبها وضع لكل خطوة مدة زمنية وموعدا نهائياً لإتمامها.

 

5- بادر بالتغيير واخْطُ الخطوة الأولى: راجع قائمة الخطوات التالية وقسمها إلى مهام والتزامات كي تنتهي منها في مواعيدها.

 

6- قيّم فعاليتك وقدّر درجة نجاحك.

 

7- كافئ نفسك على الإنجازات.

 

كيف تكثّف طاقتك في ساعة التركيز الحاسمة

 

تختلف الكلمات، ولكن تتشابه المعاني: فما التركيز وتدفّق التفكير والاستغراق في العمل وحضور الذهن سوى معان لمفردات تحمل نفس التجارب والخبرات: فهي تعبّر عن تكثيف قوة التركيز في مهمة واحدة حتى تتم على خير وجه.

 

كما يعبر اصطلاح «التركيز المكثّف» عن تجنّب كافة ضروب التشتيت الذهني ووضع حاجز نفسي يحول دون وصول المؤثّرات المزعجة وغير المرغوب فيها إلى العقل الباطن.

 

ويتضمن «التركيز المكثف» أيضا الإصرار على صقل المهارات وشحذ المواهب لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والدقة. عندما تدخل حالة التركيز المكثّف، فإنك تشعر بالانطلاق ونشوة العمل، فتتأهّب عضلاتك ويتفتح ذهنك، وتندفع للاضطلاع بأية مهمة ومجابهة أيّ تحدّ.

 

كيف تكتسب مهارة التركيز المكثَّف

1- حدّد بدقة ما ستركّز على إنجازه لكي لاتهدر قواك وتشتت انتباهك في التفاصيل غير الضرورية.

 

2- حدد خطوات إنجاز المهمة الجديدة, بحيث يتم تقسيم المشروع إلى خطوات معقولة يمكن تنفيذها بسهولة.

 

3- تزوّد بأهم آليات ومحفّزات ومقوّمات التركيز فإذا كنت بصدد إعداد خطة لتوزيع المكافآت، فاقرأ حول التحفيز المالي والتقارير المالية مما يكوّن لديك مخزوناًَ من المعلومات ترجع إليها وتستقي منها الأفكار والاقتراحات.

 

4- لاتدع عوامل التشتيت تدخل إلى ذهنك وتشتت تركيزك. ونشير هنا إلى نوعين من تلك العوامل: العوامل الخارجية مثل المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني وغيرها، والعوامل الداخلية -وهي أشد وطأة- مثل التشتت الذهني وأحلام اليقظة.

 

5- ابدأ فوراً في تنفيذ مشروعك: فعدم إطلاق إشارة البدء يثنيك عن التركيز ويجعلك وجلاً متردداً.

 

6- استمرّ في العمل حتى تنهي جميع التزاماتك.

7- كافئ نفسك على الإنجاز وخذ قسطاً من الراحة: ليس ضرورياً أن تكون المكافأة مادية أو عينية؛ إذ يكفي أن تعترف داخلياً بأنك أنجزت مهامك في مواعيدها، مما يعطيك شعوراً بالارتياح والرضا.

 

إدارة الوقت

هذا المفهوم لا يعني تقسيم الساعات والدقائق، بل الانضباط والتحلي بالإرادة والإصرار على تحقيق الأهداف وإنجاز المهام يومياً بنفس الحماس والكفاءة؛ وحتى حين ينتهي يوم عملك، يمكنك وضع أولويات مهام يوم العمل التالي كما يلي:

 

عاجلة: يتم إنجازها بسرعة لتحاشي التشتيت.

مُهَمَّة: يتم إنجازها في غضون ستين دقيقة.

متوسطة الأهمية: يمكن إنجازها في نفس اليوم، أو خلال أربع ساعات تقريباً.

قليلة الأهمية: يمكن إنجازها في نهاية يوم العمل أو إرجاؤها إلى اليوم التالي.

مهدرة للوقت:  لا تستحق أن تلتفت إليها على الإطلاق.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...