سعادته من سعادتك لها أون لاين - موقع المرأة العربية

سعادته من سعادتك

عالم الأسرة » هي وهو
09 - رجب - 1433 هـ| 30 - مايو - 2012


1

جلست تتحدث مع نفسها، وكانت تفكر بصوت مرتفع قليلاً، فاسترقت السمع وكانت هذه الكلمات:

أعياني اللهث وراءك، والبحث داخل أعماقك حتى انتظارك، أعياني فكرهت الانتظار أكثر من أي شيء آخر يكرهه. 

اعتدت من أجلك أغير مجرى حياتي ونبرة صوتي حتى ابتساماتي. 

أحببت أشياء تحبها ولكني لم أحبها يوما، ووصلت لدرجة العشق لها لأنك تعشقها.

أحببتك لدرجة الذوبان فيك، فألغيت معك كل تفاصيل حياتي وصديقاتي وهواياتي، وظللت فقط أحاول الوصول إليك. 

أسرق هذه اللحظات التي أعير فيها انتباهك، وأشحت كلماتك وابني فوقها طوابق، وطوابق من العشق وقصص كان وياما كان.  

وجدت نفسي حبيسة حياتك أدور في فلكك لأحظى أن أكون وسط اهتماماتك... لا عذراً فهذا كثير فقط جزء ولو يسير من اهتماماتك.

اجتهدت ولكن هيهات، فمازلت أنت كما أنت لم تتغير، رغم الكثير من التنازلات التي يوما حتى لم تلحظها وتشعر بها.

ولم ألحظ أنا في غمار الحياة أن قلة كلامك تعني قلة اهتمامك. 

وكعادتي صامدة صامتة.

وفكرت إلى ماذا أحتاج لأجعله يهتم أو يشعر.

هل أحتاج إلى عاصفة هوجاء أو قنبلة تنفجر لتصنع هذا الضجيج الذي يلفت نظره لي ليشعر أنني موجودة في حياته كائن حي يشعر يتنفس، إيماءة تجعلني سعيدة، كلمة تفرحني منه.

فأنا مازلت أبحث وأقرأ عن الطرق التي توصلني إليه.

استرقت السمع رغم همس كلماتها مع نفسها وقلت لها:

ولماذا كل هذا التغيير وكل هذه الطرق والبحث والحياة أبسط من ذلك كثيراً.

فقط اتبعت ما سأقوله لكِ فإن لي من التجارب ما يجعلني أنصحك.

·        اجعلي زوجك إضافة لكِ في حياتك، وليس هو كل حياتك فلا تسخري حياتك كلها له ووفقاً لإرضائه فأنت كينونة لكِ حياتك الخاصة بك.

·        كفاكِ التصاقاً به واتركي له هذه القدر من الحرية التي تسمحين له أن يشتاق إليك ويتمنى لحظة اللقاء بكِ، واجعلي في  هذا اللقاء القدر الكافي من الود والحب ليكون دائما حريصاً عليه.

·        لا تتغيري من أجله فهو أحب تلك الفتاة المرحة المستقلة التي تنعم بالحياة،  فأنت هو أنت وليس هو، ما الذي يجبرك لتحبين ما يحب وتغيرين نفسك التي اختارها، اختارك أنت وأنت فقط اختارك بكل شيء فلماذا تغيرين ما اختاره وعشقه فيكِ لتذوبين فيه.

·        واعلمي عزيزتي أن الإنسان بطبيعته يعشق الاختلاف، فمن يريد نسخة منه ليتعامل معه لكي تستنسخين نفسك من أجل التقرب إليه.

·        لا تنسي ذلك أبداً فهو من اختارك واقتنع بكِ، فليطمئن قلبك  فقد وصلت درجة القناعة لديه به أن يربطك معه برباط غليظ مدى الحياة، فلم القلق والخوف والانتظار؟

·        تقولين أنك تغيرت من أجله، أصبحت تحبين ما يحبه، وتكرهين ما يكرهه أين أنت أين ذاتك التي أحبها؟

·        لا تجعلي من نفسك نجمة تدور فقط في فلكه شغلك الشاغل هو فقط، فإن لك حياتك و أسلوبك واهتماماتك وصديقاتك وأهلك و لكِ تلك النفس التي تحتاجك لتطويرها، و تهتمين به فصدقيني إذا اهتممت بنفسك وطورتها أحببتها أولا وستسعدين بها من حولك.  

·        حبيبتي عندما ينظر لك زوجك ويجدك هذه المرأة القوية المستقرة نفسيا وخارجيا المتطلعة التي تحمل شخصية معتدلة ناضجة فهو من سيسعد بكِ و سيحاول جاهدا الحفاظ عليك وإرضاءك.

فلا تجعليه هو فقط مصدر سعادتك، فقد ظلمته عندما حملته هذه المسؤولية الكبيرة، فسعادة شخص مسؤولية كبيرة لا يقدر كثير من البشر على حملها فيبدأ تأنيب الضمير لديه، لأنه لم يسعدك وبعد ذلك يبدأ بالتذمر و الابتعاد عنكِ؛  ليبعد عن نفسه هذا الشعور المؤلم، وظلمت نفسك ففي هذه الدنيا ينابيع أخرى نغرف منها السعادة وأولها طاعة الله عز وجل، والاتصال به ثم صلة الأرحام وبناء علاقات والتطوع في الجمعيات الخيرية والقراءة والمعرفة، ولو بحثتِ ستجدين من الأمور الكثير الكثير الذي يسعدنا ولم نلق له بالا لأننا في زمرة بحثنا عن إرضاء الزوج وملاحقاته وخنقه باهتمامنا ننسى أنفسنا وأشياء أخرى تسعدنا.

عزيزتي لا أقول لكِ اطرديه من اهتمامك، وأبعديه من حياتك، ولكن أقول لكِ قدري ذاتك وأسعدي نفسك من سعادتك ستسعدينه وتسعدين من حولك.  

·        عزيزتي لا يهتم بك ستجعلينه كذلك ولكن بطريقتك.

أن تدللي نفسك وتشبعيها عاطفيا، وذلك ببقائك مع من يحبونك من داخل قلوبهم  ويشبعوكِ عاطفيا كأمك وأختك وصديقاتك المقربين.

وزعي حبك حبيبتي على كل من حولك، حبي نفسك، ولا تغيري فيها وحبي زوجك فهو زوجك ولا تحمليه أكثر ما يحتمل.

فقد أعجبتني مقولة قرأتها تلخص ما أقوله في بعض الكلمات وهي:

الرجل كالشاي,, والمرأة بسكوته,, احذري أن تنغمسي في الشاي، فتختفين ويبقي الشاي يبحث عن بسكوته أخرى.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- نورا - مصر

10 - رجب - 1433 هـ| 31 - مايو - 2012




أتفق معك أختي سحر في كل النصائح التي وجتيها لكل السيدات لمعاملة الازواج في هذا الوقت الذي تغير فية كثيرا نظرة التضحيات التي تتحملها الزوجة لاسعاد زوجها بانها اصبحت فرض عليها وعدم مراعاة دائما مشاعر المرأة او مايسعدها

مقالك اختاة ينم عن فكر متحضر راقي ومستنير جدا قد يفهمة البعض انة تحريض ولكن من يفهم مقالك جيدا يشعر بمقدار مايملكة قلمك من ابداع ورائي جيد جدا

بارك الله لك ومن افضل لافضل دائما

-- فيفي - السودان

10 - رجب - 1433 هـ| 31 - مايو - 2012




يسلم لسانك يا سحورة

-- منى - السعودية

11 - رجب - 1433 هـ| 01 - يونيو - 2012




مقالة جداً رائعة تسلم الأيادي أستاذة سحر

-- ج - إيطاليا

11 - رجب - 1433 هـ| 01 - يونيو - 2012




اكسلنت ياسحر فديتك

-- ALoOoOo - السعودية

11 - رجب - 1433 هـ| 01 - يونيو - 2012




عمرك ماخيبتي نظرتي ابداا لكي ولاعنوان رقيكي وافكاارك الجذابه في خاااطرتي
دمتي مقلتي ومنبر ابصااري وسلمت أنااملكي الذهبيه ياأغلـى سحووره

-- مها الامير - السعودية

12 - رجب - 1433 هـ| 02 - يونيو - 2012




بجد مقالك روعة ياسحورة,وضعتي يدك مكان الجرح,فهذا ماتعانيه المرأة العربية فهو عندما احبك واختارك انت بكل تفاصيلك الدقيقة لا نسخة عنه ..كوني انت ..بل غيري في نفسك يتعلق بك اكثر

اسلوبك روعة اتحفينا بالمزيد

-- eman - السعودية

12 - رجب - 1433 هـ| 02 - يونيو - 2012




هذه المقالة فعلا مميزة في أسلوب طرح المشكلة وايجاد الحل أيضا
وهي تمس الكثير منا ..

بارك الله لك في نفسك وفي قلمك وفي انتظار البقية ..

-- ميمونة بنت محمد -

12 - رجب - 1433 هـ| 02 - يونيو - 2012




لا تنسي ذلك أبداً فهو من اختارك واقتنع بكِ، فليطمئن قلبك فقد وصلت درجة القناعة لديه به أن يربطك معه برباط غليظ مدى الحياة، فلم القلق والخوف والانتظار؟
· تقولين أنك تغيرت من أجله، أصبحت تحبين ما يحبه، وتكرهين ما يكرهه أين أنت أين ذاتك التي أحبها؟
· لا تجعلي من نفسك نجمة تدور فقط في فلكه شغلك الشاغل هو فقط، فإن لك حياتك و أسلوبك واهتماماتك وصديقاتك وأهلك و لكِ تلك النفس التي تحتاجك لتطويرها، و تهتمين به فصدقيني إذا اهتممت بنفسك وطورتها أحببتها أولا وستسعدين بها من حولك. .......... فعلا هذا هو المنطق شكرا على المقال حيث يجدد في المرأة نظرتها لنفسها .. ايضا زيادة ثقة بنفسها .. كماعهدناك ياسحر تضيفي الجميل في حياتط وحياة غيرك .. وفقك الله

-- مجدي محمد أبرأهيم - السودان

12 - رجب - 1433 هـ| 02 - يونيو - 2012




كما عهدناك سحوره . ألفكر ألمستنير وألعقل ألرآجح وألقلم ألجرئ فألي ألأمام دائما نورا يهدي ألتائهين . وفقك ألله .

-- نادية -

12 - رجب - 1433 هـ| 02 - يونيو - 2012




بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خيرا مقال رائع جدا ومفيد وفقك الله

-- امل عبدالله مبروك - السودان

12 - رجب - 1433 هـ| 02 - يونيو - 2012




مقالك جميل أختي ويعبر تفكير واعي ورائع .... سلمتي أختي الحبيبة

-- صلاح مبروك - أمريكا

13 - رجب - 1433 هـ| 03 - يونيو - 2012




بجد أنت كاتبة تتحدث بمشاعر المرأة الصادقة ..مقالك بحق رائع ويستحق ان يقراء ..المشكلة ان العالم من حولنا يتقدم ويتغير دائما للاحسن ..ولكن رواسب الجهل الموجودة فينا تشدنا دائما للخلف ...انتهى عهد سي السيد ..المشكلة فى ان جيلنا يعيش فترة تنازع فهو بة رواسب معاملة جدة لجدتة وامة ووالدتة أيام ما كانت المرأة جاهلة ومكانها الكنس والطبخ ..المرأة الان وزيرة وكاتبة ومديرة وسفيرة ..القصد أن المرأة الان واعية متفهمة للحياة وادراكها للحياة الزوجية صار اعمق تتخللة روح المشاركة الزوجية ..كما أن لها الان الحق فى انت تغلع الزوج ..فلو نظرنا للحياة بنظرة العالم الان ونتركنا القوزعبلات التى تجرنا للخلف واحترمنا راى ومشاعر بعضنا كازواج كما موجود الان فى الغرب وحددنا كل عام شهر نذهب فية فى اجازة لتجديد مشاعرنا سوف تصير حياتنا أجمل ..وتتجدد مشاعرنا ..لقد وجدت مقالك صدفة وياليتنى قأت لك من قبل ..

Sara saleh

14 - رجب - 1433 هـ| 04 - يونيو - 2012

😊يا سلام عليكي وعلي الفهم والأخلاق العالية يا حظ من يعيش مع امرأة مثلك لو كنت مكانه لجعلتلك تاج فوق رأسي أنا لست مدهشة من مقالك ولكن اندهاشي هو هل يوجد امرأة مثلك في الوجود أتمني لكي التوفيق keep it up😊.

-- mona - أمريكا

13 - رجب - 1433 هـ| 03 - يونيو - 2012




you are wander full
go on

-- لينا - السعودية

15 - رجب - 1433 هـ| 05 - يونيو - 2012




أتمنى تقرأه كل فتاه حتى لا تقع في فخ الذوبان
وكل متزوجة حتى توازن بين تقدير ذاتها وحب من حولها

-- هيفاء - المملكة المتحدة

15 - رجب - 1433 هـ| 05 - يونيو - 2012




تسلم يدك سحوره ،مقال رائع وبفيش القلب
واتفق معك يجب علي المراه ان تحد من عطائها للرجل اذا شعرت ان بهذا العطاء يقلل من شانها وقدرها في حق نفسها

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...