سهلة بنت سهيل صاحبة الهجرتين

وجوه وأعلام
05 - محرم - 1440 هـ| 16 - سبتمبر - 2018


1

الصحابية الجليلة سهلة بنت سهيل: كانت من الأوائل الذين شهدوا فجر الإسلام، وهاجرت للحبشة والمدينة المنورة، إنها الصحابية الجليلة سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس، وأمها فاطمة بنت عبد العزى بن أبي قيس ابن عبدود.

 

 

تزوجت رضي الله عنها من صحابي هو أحد السابقين إلى الإسلام بمكة، وقد أسلم قبل دخول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ دار الارقم بن أبي الارقم، إنه الصحابي الجليل أبو حذيفة بن عتبة بن وبيصة بن ربيعة بن عبد شمس ـ رضي الله عنه ـ.

 

لما أسلمت سهلة بنت سهيل في وقت مبكر بمكة، وبايعت الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهاجرت إلى أرض الحبشة، أنجبت لزوجها أبي حذيفة بن عتبة ابنها محمد، وعاشت في الحبشة مع زوجها وابنها مطمئنة على نفسها ودينها، ولكن كان قلبها معلقاً بالبلد الحرام.

 

ويروى أن هذه الصحابية الجليلة خرجت مع زوجها إلى المدينة المنورة مهاجرين في سبيل الله، وتركا كل ما يملكان وراءهما في مكة حين حارب أهلها الإسلام في بدايته بكل قوة، حتى اضطر كل مؤمن فيها أن يهاجر حتى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والأمل يراودهم بالعودة، حتى رفعت راية الإسلام عالية يوم الفتح.

 

عاشت سهلة مع زوجها وابنها في مجتمع المدينة المنورة مع إخوانهم من أهل المدينة، الذين دخلوا في دين الله أفواجا وقد آخى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بينهم وبين المهاجرين فكان المجتمع المسلم الأول في حياة البشرية، وأصبح للإسلام والمسلمين حياة كاملة آمنة مطمئنة.

 

ولهذه الصحابية الكثير من المواقف مع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، أولها عندما أسر سهيل بن عمرو والد سهيلة، حيث أسره مالك بن الدخشم الأنصاري الأوسي في غزوة بدر الكبرى، وفي الطريق إلى المدينة خدع سهيل بن عمرو، مالك بن الدخشم وفر هاربا، ولكن مالكا استنجد بالمسلمين فخرجوا في طلب سهيل، وأعلن رسول الله "من وجده فليقتله".

 

وخرج الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والصحابة يبحثون عن سهيل حتى وجدوه، وقد أخفى نفسه بين شجيرات، فأخذ وربطت يداه إلى عنقه، وعادوا به إلى المدينة، مع باقي الأسرى من أهل الشرك.

 

وعندما علمت سهلة بأسر أبيها، وكانت تتمنى إسلامه، ومع ذلك فرحت بنصر الله مع إخوانها وأخواتها من أهل الايمان، ولم يكن موقفها ذاك إلا بدافع من يقينها بالحق الذي هي عليه، وثقتها في الله عز وجل.

 

 

ومما يتعلق بفقه النساء فقد استحاضت سهلة بنت سهيل، فأتت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأمرها أن تغتسل لكل صلاة، فلما جهدها ذلك آمرها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل.

 

وتذكر كتب السيرة أن الزوجين سهلة بنت سهيل، وأبا حذيفة عاشا بعد وفاة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، إلى أن استشهد أبو حذيفة في موقعة اليمامة الشهيرة وقت حروب الردة.

تزوجت بعد أبي حذيفة: عبدالله بن الأسود بن عمرو بن مالك بن حسل، فأنجبت له سليط بن عبدالله، ثم تزوجت من بعده بالشماخ بن سعيد بن قائف بن الأوقص بن مرة، فأنجبت له عامر بن الشماخ.

 

ثم تزوجت بعبد الرحمن بن عوف بن الحارث بن زهرة، وأنجبت له سالم بن عبد الرحمن. وعاشت سهلة حتى عصر دولة بني أمية، وتوفيت بالمدينة المنورة ودفت بها، فرضي الله عنها، وأسكنها الفردوس الأعلى من الجنة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكبيديا.

ـ نداء الإيمان.

ـ أعلام النساء.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...