شجاعة صبي

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
27 - ربيع الآخر - 1436 هـ| 16 - فبراير - 2015


شجاعة صبي

      تحكي كتب السير أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بأحد شوارع المدينة، ورأى صبيانا يلعبون فهربوا من طريقه، ما عدا غلاما نابها وشجاعا، فاقترب منه الخليفة وقال له:  لماذا لم تهرب مثل الغلمان؟ فقال: لم أفعل ذنبا حتى أخاف وأهرب، وليست الطريق ضيقة فأوسعها لك، فأعجب عمر رد هذا الغلام، وفرح بأن يكون في صبيان المسلمين مثله.

     أتدرون من هذا الغلام، إنه عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي،  وكنيته أبو خبيب، أول طفل يولد للمهاجرين بعد هجرتهم إلى المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم، أبوه هو الزبير بن العوام، (ابن صفية بنت عبد المطلب، عمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم) قال عنه النبي: "إن لكل نبي حواريّاً، وحواريّ الزبير بن العوام"رواه البخاري. والحواري هو الصاحب والناصر والمؤيّد، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق، (ذات النطاقين، التي كانت تحمل الطعام والشراب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبيها أبي بكر وهما في الغار قبل أن يهاجرا إلى المدينة).

     لقد كبرت هذه الصفة مع الصبي،  وأصبح مثالا رائعا للشجاعة في صفوف الرجال، فحينما حاصر بعض الناس منزل الخليفة عثمان بن عفان كان ابن الزبير على داره يدافع عنه و يقاتلهم  حتى أصيب.

     تولى عبد الله بن الزبير خلافة المسلمين بعد يزيد بن معاوية تسع سنين حتى قُتل في الحرم المكي سنة 73 هـ. وآلت إلى ذريته بعد ذلك سقاية زمزم نيابة عن خلفاء بني العباس ،واستمرت فيهم إلى اليوم.

     كم نتمنى أن تتعود أيها الصغير على الشجاعة والجرأة و الصدق وقول الحق وعدم الخوف إلا من الله تعالى، ما دمت لم ترتكب خطأ أو إثما، والتحدث مع الكبير ولكن بأدب واحترام، أسوة بهذا البطل العظيم عبدالله بن الزبير رضي الله عنه

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...