شكراً بطعم الشيكولاتة

عالم الأسرة » همسات
07 - رجب - 1439 هـ| 24 - مارس - 2018


1

أن تنظر إلى هاتفك المحمول في الصباح، وتجد رسالة محفزة تحرك مشاعرك، وتدعم إيمانك، وتثري تجربتك في الحياة، فهذا رزق من الله. الرسالة تحكي قصة حقيقية وأبطالها على قيد الحياة. يحكي عن جاره المبتسم والهادئ والاجتماعي. رآه يوماً وهو يستعد للانطلاق بسيارته، لاحظ الذي يحكي القصة أن المقاعد الخلفية للسيارة مليئة بعلب الشيكولاتة الفاخرة! فسأل جاره بابتسامة عن هذه الشيكولاتة، وماذا سيفعل بها؟ ضحك جاره ضحكة بطعم الشيكولاتة، وطلب منه أن يصحبه ليعرف.

 ذهب معه وتوقف جاره بالسيارة في حي يعيش فيه فقراء. ومشى مع جاره، بدأ بالبيت الأول، وفي يده علبة شيكولاتة، وطرق على الباب ليخرج أطفال صغار، فرحوا بقدوم الرجل، وفرحوا بعلبة الشيكولاتة. وفي البيت الثاني فتحت له سيدة مسنة، فأخذت منه علبة، ودعت له بالصحة والسعادة. مشاعر الفقراء كانت بطعم الشيكولاتة.

انتهى الرجل وبرفقة صاحبه من توزيع علب الشيكولاتة. ركبا السيارة وعادا. سأله الذي يحكي لنا القصة: "جميل ما فعلته، لكن لماذا لا تعطيهم مالاً ينفعهم بدلاً من الشيكولاتة؟!" ضحك جاره، ومد يده وأحضر علبة كانت باقية في المقعد الخلفي. أعطاها له وطلب منه ان يفتحها. فتحها الرجل ووجد بداخل العلبة قطع كثيرة من الشيكولاتة، ومعها مظروف مغلق واضح أنه يحتوي على نقود. عاد وابتسم، وسأل جاره: "لماذا تعطيهم المال في علبة شيكولاتة؟! رد عليه جاره: الله سبحانه وتعالى يقول:"لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَۚ، وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ"(92) آل عمران. وأنا أحب الشيكولاتة!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...