طفلتي عنيدة وحساسة! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

طفلتي عنيدة وحساسة!

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
29 - شوال - 1436 هـ| 15 - أغسطس - 2015


1

 

قد يكون لبعض الأطفال معاناة صحية تتأثر بها نفسيا، وتسبب لها نوعا من التوتر الداخلي، الذي ينعكس على تصرفاتها, كما أن الطفل بطبيعته يحب الاهتمام، وأن يلتفت إليه أهل البيت، فإذا ما وجد منهم صدودا، فإنه يلجأ لتصرفات سلبية، كي يلفت انتباههم.
الطفلة ببكائها المستمر تريد أن توصل لأبويها حالة نفسية معينة تعاني منها، ولا تستطيع الإفصاح عنها لغويا، كأن تكون هذه الحالة قلقا داخليا, فقد الحنان, تفقد تواجد أحد بجانبها، نابعة من رغبتها الحقيقة بذلك, تشعر أنها بعيدة عنها. 
ولعلاج الطفلة من التحسس والبكاء والعدوانية والعنف:

1 - شاركيها اللعب؛ كي تشعر أنك بالقرب منها, اقرئي عليها قصة, لوني معها, شاركيها ألعاب التركيب أو دميتها.

2 - ازرعي داخلها أنها تستطيع الحصول على ما تريد دون بكاء, وأن عليها ألا تضرب أحدا وتشارك الجميع في اللعب, وقومي بتحفيزها ماديا ومعنويا، إذا قامت بالاستجابة لك, المادي مثل: حلوى, لعبة, هدية. والمعنوي كالتقبيل, الضم, التربيت على الكتف, تحسيس الشعر, الابتسامة, الإيماءة.

3 - لا تهدديها أنك ستبتعدي عنها، وكوني مستمعة جيدة حتى إذا انزعجتِ من حديثها، أو كان الوقت غير مناسب.

4 - بعد عودتك من العمل، اجلسي معها وقتا لا يزيد عن عشر دقائق، واسأليها كيف كان يومها في بيت جدتها.

5 - دربيها على الانفصال عنك نفسيا، وذلك بأن تخرج وحدها مع شخص ثقة، لكن لا يكون والدها حتى لا ترتبط به نفسيا لتعوض انفصالها عنك.

6 - تجنبي أن تصرخي في وجهها إذا أزعجتك بتصرفاتها، أو طلبت منك شيئاً في وقت غير مناسب، لأن ذلك سيجعلها تعتقد أنه الأسلوب الأمثل في التعامل أو الحديث مع الآخرين، فالطفل أكبـر مقـلد لوالديه، فإذا شاهدتك هـادئة ستكون مثلك, وإذا استخدمت أسلوب الصراخ في وجـهها، فمن المؤكـد أنها ستستخدم الأسلوب نفسه.

باختصار لا تتبعي معها الشدة والعنف؛ لأن هذا سيدعوها لمعاملتكم بالمثل, فتزداد شدة وعنفا بتعاملها معك, وعليك بتوجيهها أن تصرفها هذا خطأ، وعليها أن تسمع الكلام. كما أن الطفل يتحرج من التعنيف أمام الناس، ويفضل أن يكون التوجيه بالسر.

7 - اتبعي معها أسلوبا مضادا، بأن تطلبي منها أن تجلس معك ولا تفارقك أبدا, وتحملي قليلا العناء الذي سيحصل لك، لكن بإذن الله النتيجة مبهرة, فقط كل ما عليك إذا ما تحركت قليلا، أن تطلبي منها تبقى معك ولا تتحرك؛ لأنك تحبي قربها, وإذا ابتعدت عنك خطوات، ناديها بصوت عال لتثيري انتباهها، ثم اطلبي منها أن تلتصق بك, وستجدي بعد فترة أنها ترغب الابتعاد عنك.

8 - على والد الطفلة ألا يعتبر طفلته لا تفهم سوى لغة الضرب, وإنما هي إنسانة تفهم ما يقال لها حتى وإن أظهرت خلاف ذلك.

9 - اعتمدي لغة الحوار وأسلوب الإقناع مع طفلتك؛ لتنشأ نشأة طبيعية بعيدة عن أي تشنجات. لا تتعاملي مع طفلتك بلغة الأوامر بشكل يشعرها أنها مقيّدة لا رأي لها، بل امنحيها شيئاً من الحرية، سواء في الحديث أو التعبير عما ترغبه كاختيارها للملابس التي تفضل ارتداءها، أو الألعاب التي تفضل اللعب بها، فبذلك تشجعينها على بناء شخصية قوية لنفسها. 

10 - ثقي أنها ستتصرف أفضل لو وجدت من الطمأنينة, فقط امنحيها الحنان والأمان, كافئيها وامتدحي مزاياها, وستجدي أنها تتحسن بالتدريج.

التربية تحتاج صبرا واحتساب الأجر، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا, كما أوصيك بالدعاء بالصلاح والهداية, مع تحصين الأطفال بالأذكار المشروعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: مركز الاستشارات بتصرف (الاستشارة كاملة).

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


وفاء إبراهيم أبا الخيل

بكالوريوس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية / كلية أصول الدين

* مدرب معتمد من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني
* مدرب معتمد في القبعات الست من مركز ديبونو De Bono Center
* مدرب معتمد في تريز في مركز ديبونو De Bono Center
الأمريكيةSpeakers and Trainers International * مدرب معتمد من




تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...