طفلك يعاني من فقدان الشهية: إليك الحل!

صحة وغذاء » ثقافة صحية
27 - جماد أول - 1437 هـ| 06 - مارس - 2016


طفلك يعاني من فقدان الشهية: إليك الحل!

تختلف درجة الشهية بين طفل وآخر، وحافزها هو الجوع، وتكون على درجة عالية في السنة الأولى من العمر. وتزداد الشهية عادة مع التمارين الرياضية والحركة، ومختلف أوجه النشاط والعمل الشاق والهواء النقي. وتنقص مع حالة الإجهاد والإنهاك الجسدي، وانشغال الطفل بألعابه المختلفة، وخاصة مع أقرانه.

وتتأثر الشهية بمذاق الطعام ورائحته ومنظره والمحيط الاجتماعي في البيت والخارج، ولا يمكن إيجاد وجه مقارنة لدى الطفل بين منظر المرطبات المغري كالبوظة، وبين قطعة كبد سوداء اللون مقلية مثلاً؛ فالطفل ينجذب لمذاق البوظة ومنظرها، ولا يعينه الفرق في القيمة الغذائية بينها وبين قطعة الكبد.

 

أسباب فقدان الشهية:

لا يوجد سبب خلقي لفقدان الشهية عند الأطفال، فهو ينشأ عادة في السنة الثانية أو الثالثة من العمر، ومن أسبابه:

- الهزال.

- الالتهابات المؤقتة وخاصة التهابات الأمعاء.

- التهابات الفم وتسوس الأسنان الذي يؤثر في مذاق الطعام ورائحته الشهية.

- تناول البسكويت والشوكولاتة والمسليات وغيرها من أنواع المأكولات الخفيفة بين الوجبات، مما يضعف شهية الطفل إلى الطعام في الوجبة المقررة.

- الأسباب النفسية ـ إذن ـ كثيرا ما تعطي الأم طفلها الطعام الذي تعتقد أنه الأنفع، في حين تكون رغبته في نوع آخر من الطعام.

 

معالجة اضطراب الشهية:

في حالة اضطراب الشهية، يراجع الطبيب الذي يجري تقويما لطعام الطفل وشهيته ويتوصل إلى النتيجة العلمية التي ينبغي على الأهل قبولها. يقيس الطبيب طول الطفل، ويزنه، ويأخذ في الحسبان طول الأبوين وسن الطفل، فإذا كان وضعه العام مناسبا، فهذا يعني أن شهيته سليمة، ومقدار ما يتناوله من الطعام كاف، شكوى الأم في هذه الحالة في غير موضعها.

فشهية الطفل لها صلة بحجمه الذي هو عامل وراثي مرتبط بحجم الأبوين، فإذا كان الأبوان كبيري الحجم، فهذا يعني أن طفلهما سيكون كبير الحجم، مما يعني أن شهيته أكبر من شهية طفل آخر لأبوين صغيري الحجم، ورث عنهما هذه الصفة، فعلى الأم ألا تبالغ في التدخل في مقدار ما يأكل الطفل، لأن لكل طفل حاجات وإمكانات في هذا المجال لا يستطيع تجاوزها.

 

ماذا تعني وجبة الطعام للطفل؟

الطعام بالنسبة للطفل متعة كبيرة. وذلك أنه ليس مجرد وسيلة لسد الجوع، بل هو أيضا مصدر السعادة لما فيه من تلذذ وتذوق، ولما فيه من جلوس مع العائلة. إنه مناسبة اجتماعية محببة إلى الطفل وإلى الأم وإلى سائر أفراد الأسرة.

ينبغي أن تدرك الأم أن إطعام الطفل في سنواته الأولى واجب صعب ومعقد، يحتاج إلى الصبر والتفهم، فالأكل عند الطفل بالإضافة إلى كونه وسيلة إشباع وسببا للسعادة، هو أيضا سلاح يشهره في وجه أمه، إذ يستخدم الامتناع عن الطعام وسيلة للاحتجاج والرفض، وهذا شعور مصاحب لتطور الطفل وإحساسه بذاته، فإذا أدركت الأم هذه الحقيقة وعاملت الطفل على هذا الأساس استراحت كثيرا، وإذا غابت عنها وأصرت على رغبتها وأسلوبها في إطعام الطفل وأصر هو على تصرفه الطبيعي الغريزي بالرفض، فالنتيجة صرامة من الأم واستياء من الطفل، ولن يكون في صالح البناء السليم لشخصيته.

 

كيف تواجهين رفض طفلك للطعام؟

على الأم:

 أن توازن بين محبتها لطفلها، ورغبتها في إطعامه أنسب الطعام، وبين حاجة الطفل نفسه ورغباته الذاتية.

عليها ألا تضع بين يدي الطفل من الطعام أكثر من حاجته.

ألا تزيد مدة جلوسه للطعام عن نصف ساعة، بل يرفع الطعام بعد ذلك حتى ولو لم يتمه الطفل.

ألا تحرمه الأم من تناول الشطائر (السندويشات) مع زملائه في المدرسة.

 

تستطيع الأم أن تجعل من أوقات الطعام متعة وسعادة للطفل، كما أنها قد تجعله وقت نكد ومشاكسة بينه وبينها، والأم الواعية هي التي تعرف كيف تسعد نفسها وأطفالها.

-------------------------

المصدر: sehaonline

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...