طفلٌ يكتمُ سِرَّ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

طفلٌ يكتمُ سِرَّ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
05 - رجب - 1435 هـ| 05 - مايو - 2014


1

هل تعلم عزيزي الصغير أحد الصحابة المُعَمِّرِين "الذين عاشوا طويلا"؟

إنه أنس بن مالك رضي الله عنه، فقد ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين، وأمه أم سُليم بنت ملحان رضي الله عنها، كانت إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، ومات في البصرة وعمره 99 عاما ـــ على اختلاف الروايات.

أنس في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم:

حرصت أم أنس على قرب ولدها منذ صغره من النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليخدمه ويتعلم منه ما لا يتسنى لغيره من الصحابة؛ لأنه سيلازمه، ليلا ونهارا داخل البيت وخارجه.

فلما قَدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة (كما ورد في صحيح مسلم)، جاءته أم سليم رضي الله عنها بابنها أنس، وهو حينئذٍ يبلغ من العمر عشر سنين ليخدمه صلى الله عليه وسلم، وطلبت من النبي أن يدعوَ له. فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في المال والولد. فكثُر ماله وولده، وكان له شجر ينبت في العام مرتين ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له.

أنس ينعم بحُسْنَ تعامل النبي صلى الله عليه وسلم:

 يقول أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ، لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ، لِمَ تَرَكْتَهُ؟(رواه مسلم.) "وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، وَلا مَسَسْتُ خَزًّا وَلا حَرِيرًا، وَلا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا شَمَمْتُ مِسْكًا قَطُّ، وَلا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" متفق عليه، أي رواه البخاري ومسلم.  وفي رواية الترمذي جمع بين القولين. فهو لم يضربه أو يعنفه أو يقل له "أُفٍّ" وهي مجرد كلمة.

من أهم مناقب أنس بن مالك

عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "أتى عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا ألعب مع الغلمان، فسلّم علينا فبعثني إلى حاجة فأبطأت على أمي، فلما جئتُ قالت: ما حبسك؟، قلت: بعثني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحاجة، قالت: ما حاجته؟، قلت: إنها سر!، قالت: لا تخبرنّ بسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أحدا، قال أنس: والله لو حدثتُ به أحداً لحدثتك به يا ثابت". متفق عليه، واللفظ لمسلم .

أرأيت ولدي الصغير كيف حافظ الطفل "أنس" على سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يخبر أحدا به حتى أمه التي أجلَّته بسبب ذلك، وعزَّزت لديه هذا الخلق الجميل "كتم السر".

 فلتحرص ولدي الحبيب على حبِّ نبيك صلى الله عليه وسلم واتباعِ سنته، ولاقتداء به وبصحابته الكرام حتى تفلح في الدنيا والآخرة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...