عائد من المعركة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

عائد من المعركة

واحة الطفولة » واحة القصص
29 - جمادى الآخرة - 1433 هـ| 21 - مايو - 2012


1

كان هناك ضابط في الجيش عائد بأدراجه من القتال إلى دياره. وفي طريق عودته اتصل بوالديه لينبئهم بأنبائه السارة.

الابن: " أمي أبي.. سأعود إليكم. لكن هل لي بطلب صغير؟ معي صديق عزيز على قلبي و يود العودة معي إلى المنزل.

الوالدان: "بالتأكيد.. يسعدنا جدا الترحيب بصديقك."

الابن: "لكن علي أن أخبركم بأن صديقي هذا قد أصيب بالمعركة، و فقد إحدى قدميه وذراعه. هو لا يملك مكانا ليعيش فيه، فهل يمكنه العيش معنا في المنزل؟".

الوالدان: " يؤسفنا سماع ذلك كثيرا. سنساعده إذن في إيجاد مكان ما ليعيش فيه".

الابن: "لا أمي، لا أبي..أريده أن يعيش معنا".

الوالد: بني..هل أنت مدرك كم هو من الصعب الاهتمام بشخص عاجز. فهو يحتاج لرعاية خاصة، سيتعبنا الاعتناء به كثيرا. لذلك من فضلك نحن بانتظار عودتك وحدك.

تألم الضابط كثيرا لسماع رد والده، و أغلق سماعة الهاتف قبل أن تنتهي المحادثة بينهم. و لم يتمكن والديه بعد ذلك من سماع صوته مجددا.

و بعد عدة أيام، تلقى الوالدين هاتفا من مركز الشرطة.

" لقد مات ابنكم منتحرا من على برج عال جدا".

سافر الوالدان إلى البلد الذي وقع فيه الحادث و طلبا معاينة الجثة.

وكانت المفاجأة أن وجدا بأن الذي كان يفقد رجله و ذراعه هو ابنهم و ليس صديقه. و أدركا حينها أن انتحاره كان بسبب رفضهما استقباله هو لا صديقه.

العبرة من القصة:

مع رفضنا لما أقدم عليه الابن من الكذب على الوالدين ليتعرف على موقفهما، ومن ثم الانتحار المحرم شرعا، والذي يجعل صاحبه خالدا في النار، ولكن على جانب آخر علينا أن نرضى بقضاء الله على كل حال، وأن نرحم المصابين، ونعلم أنه قد يصيبنا ما أصابهم. ولنحمد الله دوما على كمال خلقتنا و نسأله أن يديم نعمه علينا.

المصدر: jmm.aaa.net.au  

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- sahar - السعودية

02 - رجب - 1433 هـ| 23 - مايو - 2012




أحمد الله أن القصة مترجمة لأن أخلاقنا وديننا يمنعنا من الانتحار وأعتقد أن الضابط إذا أبلغ أبواه بالحقيقة ما كان ذلك سيكون ردة فعلهم فهو كذب عليهم وكانت هي النتيجة

نفتقدك نور

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...